بوش يؤيد قانون محاسبة سوريا وإسرائيل ترحب
آخر تحديث: 2003/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/14 هـ

بوش يؤيد قانون محاسبة سوريا وإسرائيل ترحب

البيت الأبيض يعلن إسقاط اعتراضه على مشروع قانون محاسبة سوريا (رويترز-أرشيف)

أكد المتحدث باسم البيت الأبيض تخلي الرئيس جورج بوش عن معارضته لمشروع قانون يتيح فرض عقوبات على سوريا ما لم تتراجع عن دعمها لما أسماه بالمنظمات المتشددة وعن السعي لحيازة أسلحة غير تقليدية.

وقال المتحدث سكوت ماكليلان للصحفيين إن "سوريا في الجانب الخاطئ في الحرب على الإرهاب" وإن عليها أن "تغير نهجها وسلوكها وأن تكف عن إيواء إرهابيين".

وبعد سنتين من معارضة صدور قرار بفرض عقوبات على سوريا لم يعد البيت الأبيض يتخذ الآن موقفا رسميا من المشروع الذي يحظى بتأييد واسع في الكونغرس الأميركي. وقال ماكليلان إن الإدارة تريد أن ترى صيغة القرار النهائية قبل أن تقرر موقفها. ويعني التخلي عن معارضة البيت الأبيض لمشروع القرار إفساح الطريق أمام تمرير القرار في مجلسي النواب والشيوخ.

وصوتت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي لمصلحة قرار ينص على فرض عقوبات اقتصادية على سوريا. ويأتي تغيير الموقف الأميركي بعد أيام من غارة جوية شنتها إسرائيل في عمق الأراضي السورية شمال دمشق على ما قالت إنه معسكر تدريب في حين أكدت سوريا أنه موقع مدني.

وأكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفد ساترفيلد في حديث للجزيرة أن واشنطن حذرت دمشق من أن الكونغرس سيمضي قدما في تشريع لمعاقبتها إن لم تتجاوب مع المطالب الأميركية.

تأييد إسرائيلي

ترحيب إسرائيلي بتوجه البيت الأبيض لتأييد العقوبات على سوريا (الفرنسية-أرشيف)
وقد رحبت إسرائيل اليوم الخميس بقرار البيت الأبيض وأعربت عن ارتياحها له، وقال مسؤول رفيع المستوى في رئاسة مجلس الوزراء "إنه قرار إيجابي يثبت أن الأميركيين بدؤوا يعون مدى ضلوع سوريا في الإرهاب فضلا عن التسهيلات التي يمنحها هذا البلد لمرور إرهابيين من سوريا إلى العراق لشن هجمات مناهضة للأميركيين".

ورأى أن على الأميركيين "أن يتبعوا التكتيك نفسه الذي اعتمدوه في أفغانستان مع التشديد على أن أي بلد يدعم الإرهاب يجب أن يدفع الثمن وأن الولايات المتحدة ستتحرك بحزم لمعاقبته".

ومن جانبه وصف رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي موشي يعالون سوريا اليوم بأنها "دولة إرهابية تؤوي منظمات إرهابية فلسطينية" وهدد بمواصلة العمل ضدها.

وفي سوريا شدد رئيس حزب الوطن الديمقراطي كريم الشيباني في تصريحات للجزيرة أن سوريا ستبذل كل جهودها من أجل علاقات طيبة مع الولايات المتحدة. لكنه أضاف أن الإدارة الأميركية تدفع الأمور إلى حافة الهاوية وهو ما يتناقض مع ما وافقت عليه تلك الإدارة من قرارات لمجلس الأمن والأمم المتحدة بخصوص قضية الشرق الأوسط.


إسرائيل: إن على الأميركيين أن يتبعوا التكتيك نفسه الذي اعتمدوه في أفغانستان مع التشديد على أن أي بلد يدعم الإرهاب يجب أن يدفع الثمن وأن الولايات المتحدة ستتحرك بحزم لمعاقبته
وقال الشيباني إن واشنطن توجهت لقطع خطوط الاتصال مع سوريا رغم إدراكها أن دمشق ملتزمة بالسلام بشكل واضح. وأضاف أن سوريا تميز بين الإرهاب والمقاومة وأن على أميركا أن تطبق قرارات مجلس الأمن إذا كانت جادة في محاربة الإرهاب.

ويشير المشروع المعروف باسم "قانون محاسبة سوريا" إلى ما أسماه دعم دمشق لمقاتلي حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية واستمرار وجودها العسكري في لبنان والتعاون مع العراق إضافة إلى اتهامها بتطوير أسلحة دمار شامل. ويدعو القانون إلى فرض حظر بيع السلاح لسوريا والمواد ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري) ومنع تقديم مساعدة مالية إلى أي مشاريع تنموية في سوريا.

ويطلب المشروع من الرئيس الأميركي جورج بوش اتخاذ إجراءين على الأقل من أصل ستة إجراءات عقابية تتضمن حظر الصادرات غير الإنسانية والاستثمار ومنع الطائرات السورية من الهبوط في الأراضي الأميركية أو التحليق فوقها وتقليص التمثيل الدبلوماسي السوري في أميركا وعدم منح المسؤولين السوريين تأشيرات دخول للولايات المتحدة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن التغيير في موقف الإدارة الأميركية جاء إثر فشل سوريا في الامتثال لمطالب وزير الخارجية كولن باول في إغلاق مكاتب منظمات وصفها بالمتشددة. وتؤكد دمشق أنها أغلقت مكاتب عشر منظمات فلسطينية تعتبرها واشنطن "إرهابية", بما فيها مكتبي الجهاد الإسلامي وحماس في دمشق بعد زيارة باول في 3 مايو/ أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات