الأسد يندد بإسرائيل وأوروبا ترفض مقاطعة سوريا
آخر تحديث: 2003/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/14 هـ

الأسد يندد بإسرائيل وأوروبا ترفض مقاطعة سوريا

واشنطن تفتح المجال أمام عقوبات على سوريا والاتحاد يريد الحوار بدل المواجهة (الفرنسية)

قال الرئيس السوري بشار الأسد اليوم إن الحكومة الإسرائيلية حكومة حرب لا تستطيع الاستمرار بدونها. جاءت هذه التصريحات أثناء لقاءه مبعوث السلام للشرق الأوسط تيري رود لارسن في دمشق.

وتناول اللقاء الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي فجر الأحد على الأراضي السورية، وهي الأولى من نوعها منذ ثلاثة عقود. وكان الرئيس السوري اتهم في مقابلة نشرت يوم الثلاثاء إسرائيل بأنها تريد "جر سوريا إلى الحرب".

وقالت الوكالة السورية للأنباء إن لارسن أعرب عن "الإحباط الشديد نتيجة العدوان الإسرائيلي على سوريا"، مؤكدا "تضامن الأمين العام للأمم المتحدة مع سوريا وترحيبه بحكمة الرد السوري على هذا العدوان بالعودة إلى مجلس الأمن".

وكان لارسن أعرب الأربعاء في لبنان عن قلقه من احتمال التصعيد بعد الغارة الإسرائيلية على سوريا وطلب من "كل الأطراف التحلي بأكبر قدر ممكن من ضبط النفس".

الاتحاد الأوروبي يسعى لاتفاق شراكة مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)
الاتحاد الأوروبي
وفي تطور مهم أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم أن الاتحاد الأوروبي لا يفكر "بالتأكيد" باتباع الولايات المتحدة في رغبتها بفرض عقوبات على سوريا.

وقالت إيما إدوين المتحدثة باسم مفوض العلاقات الخارجية كريس باتن إن "هذا ليس بالتأكيد قرارنا، نحن بصدد التفاوض حول اتفاق شراكة مع سوريا"، معتبرة "أن سياسة عزل سوريا لم تعد الأكثر جدوى".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض أعلن تخلي الرئيس جورج بوش عن معارضته لمشروع قانون يتيح فرض عقوبات على سوريا ما لم تتراجع عن دعمها لما أسماه بالمنظمات المتشددة وعن السعي لحيازة أسلحة غير تقليدية.

وبعد سنتين من معارضة صدور قرار بفرض عقوبات على سوريا لم يعد البيت الأبيض يتخذ الآن موقفا رسميا من المشروع الذي يحظى بتأييد واسع في الكونغرس الأميركي.

وصوتت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي لمصلحة قرار ينص على فرض عقوبات اقتصادية على سوريا. ويأتي تغيير الموقف الأميركي بعد أيام من غارة جوية شنتها إسرائيل في عمق الأراضي السورية شمال دمشق على ما قالت إنه معسكر تدريب في حين أكدت سوريا أنه موقع مدني.

بشار الأسد (الفرنسية)
ويشير المشروع المعروف باسم "قانون محاسبة سوريا" إلى ما أسماه دعم دمشق لمقاتلي حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية واستمرار وجودها العسكري في لبنان والتعاون مع العراق إضافة إلى اتهامها بتطوير أسلحة دمار شامل. ويدعو القانون إلى فرض حظر بيع السلاح على سوريا والمواد ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري) ومنع تقديم مساعدة مالية إلى أي مشاريع تنموية في سوريا.

وقد رحبت إسرائيل اليوم بقرار البيت الأبيض وأعربت عن ارتياحها له باعتباره قرارا إيجابيا.

وقال مسؤول إسرائيلي إن القرار "يثبت أن الأميركيين بدؤوا يعون مدى ضلوع سوريا في الإرهاب، فضلا عن التسهيلات التي يمنحها هذا البلد لمرور إرهابيين من سوريا إلى العراق لشن هجمات مناهضة للأميركيين".

ومن جانبه وصف رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي موشي يعالون سوريا بأنها "دولة إرهابية تؤوي منظمات إرهابية فلسطينية" وهدد بمواصلة العمل ضدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات