حكومة أحمد قريع تتكدس أمامها ملفات شائكة وقضايا عالقة (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن حالة الطوارئ أُعلنت لتدارك الأخطار المحدقة ومحاولة لفرض القانون وإنهاء حالة الفوضى في الساحة الفلسطينية.

وشدد في حديث مع الجزيرة على أنه لن تكون هناك أي مواجهة داخلية مع الفصائل الفلسطينية. وأضاف أن من صلاحيات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إعلان حالة الطوارئ, وذلك ردا على تأكيد العديد من أعضاء المجلس التشريعي عدم قانونية تشكيل حكومة طوارئ.

وقد عرض قريع في حديث نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية هدنة على تل أبيب, مبديا استعداده لاستئناف المحادثات مع إسرائيل فورا بهدف تحقيق تقدم في خارطة الطريق المتعثرة التي ترعاها الولايات المتحدة لإقرار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جهته سارع وزير العمل الإسرائيلي زفولون أورليف إلى رفض عرض قريع وقف إطلاق النار, قائلا "لا يجب على إسرائيل أن تعطي قريع فرصة, عليه هو أن يثبت نفسه من خلال الفعل لا من خلال القول الطيب".

وقد عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي جلسة خصصت لدراسة طبيعة الإجراءات المقرر اتخاذها في إطار تعزيز التدابير الأمنية بعد معلومات عن احتمال شن هجمات جديدة. وقد بحث المجلس إمكانية استدعاء قوات احتياطية. يأتي ذلك وسط تمديد إغلاق المدن الفلسطينية, وفي وقت كرر فيه الرئيس الأميركي جورج بوش حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ووصف قرارات إسرائيل بالصائبة.

حكومة قريع

ياسر عرفات رحب بالحكومة المصغرة (الفرنسية)
في هذه الأثناء أكد نواب ومسؤولون فلسطينيون أن طلب حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد أحمد قريع ثقة المجلس التشريعي ينفي عنها صفة حكومة الطوارئ, موضحين أنه لجأ إلى ذلك بسبب معارضة شديدة في صفوف حركة فتح لوزارة لا تتمتع بثقة المجلس.

وكان أحمد قريع أعلن عقب جلسة ضمت الرئيس ياسر عرفات ومسؤولين آخرين من فتح تشكيل حكومة طوارئ مما يعفيه من عرضها على البرلمان الفلسطيني.

وقال قدورة فارس وهو أحد أعضاء فتح بالمجلس التشريعي إن الخلاف داخل حركة فتح والمجلس التشريعي على هذه القضية اضطر رئيس الوزراء للقبول بالعودة إلى المجلس للحصول على الثقة، وبالتالي ستكون هناك حكومة عادية لا حكومة طوارئ.

وقد برز الخلاف على تشكيل الحكومة الثلاثاء عندما تغيب وزير الداخلية اللواء نصر يوسف عن مراسم أداء اليمين أمام عرفات في مقره برام الله. وأكد مقربون من يوسف أن رفضه أداء اليمين يعود إلى رفضه تشكيل حكومة طوارئ لا تتمتع بثقة المجلس التشريعي.

وقالت عضو المجلس التشريعي حنان عشراوي إن الحكومة تضمنت ثمانية أسماء "وواضح أن هذا غير قانوني لأن الرئيس لا يستطيع أن يوقف العمل بالقانون الأساسي، وبطرح الثقة تصبح الحكومة خاضعة للمساءلة". وأضافت "إذا لم تنل الحكومة الثقة فستكون الأمور معقدة جدا، ولكونها تحاول نيل الثقة فإنها أزالت الغموض والجدل التي أثير حولها".

وطالبت عشراوي في مقابلة مع الجزيرة بإضافة بعض الأسماء إلى الحكومة لكي تتمكن من تقديم الخدمات، وبهدف عدم التحايل على القانون الأساسي والمجلس التشريعي.

منذ أربعة أيام وحملات الدهم والتوغل الإسرائيلية لم تتوقف (رويترز)

تطورات ميدانية
في غضون ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من ثلاثين فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية من بينهم 25 في مدينة جنين ومخيمها الخاضعين لحظر التجول لليوم الرابع على التوالي عقب عملية حيفا.

وقال مراسل الجزيرة إن مئات من الجنود الإسرائيليين واصلوا دهم المنازل في معظم أحياء مدينة جنين ومخيمها واحتجاز وتفتيش المواطنين والتحقيق معهم. وأطلق الجنود الإسرائيليون طلقات تحذيرية ونسفوا أبواب العديد من المنازل.

وشن الإسرائيليون عمليات دهم وتفتيش واسعة في حيي المراح والدبوس في محيط منزل عائلة منفذة عملية حيفا هنادي جرادات والذي هدم قبل ثلاثة أيام.

كما اقتحم جنود الاحتلال عددا من المنازل منها منزل عائلة الشيخ بسام السعدي قائد الجهاد الإسلامي الذي اعتقل قبل أيام ومنازل أشقائه واعتقلوا نجله. وكان الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى المدينة ومخيمها يوم أمس.

وفي رام الله اقتحمت قوات إسرائيلية أمس قرية المغير وفرضت حظر التجول فيها، وقالت مراسلة الجزيرة إن الجنود الإسرائيليين دهموا عددا من المنازل واستولوا على بعضها واحتجزوا ساكنيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات