عدنان الباجه جي (يسار) وعبد العزيز الحكيم أثناء أحد اجتماعات المجلس ببغداد (أرشيف - الفرنسية)

أعلن مجلس الحكم الانتقالي في العراق أنه يحاول التوصل إلى تسوية لإنهاء الخلاف مع الإدارة الأميركية بشأن نشر قوات تركية في البلاد. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المجلس بحث مع الحاكم الأميركي بول بريمر الموقف من نشر تلك القوات.

وأعرب عدد من أعضاء المجلس عن مخاوفهم وهواجسهم من السماح بمثل هذه الخطوة، وقالت المصادر إن الجانبين سيواصلان نقاشهما في هذا الشأن غدا.

وقال عضو المجلس موفق الربيعي إن اعتراض مجلس الحكم على إرسال قوات من دول مجاورة يستند لمخاوف من أن ذلك قد يثير صراعات بين الجماعات العرقية والدينية المختلفة في العراق، وإنه من الصعب تصور أن تكون هذه الدول محايدة.

لكن الربيعي أقر أن المجلس ليس بإمكانه فعل الكثير لمنع الإدارة الأميركية من جلب قوات تركية. وقال "لن نخدع أنفسنا، نحن ندرك تماما أن العراق محتل وأن سلطة التحالف المؤقتة هي شريكنا ونحن لا نريد الدخول في مواجهة، لذلك سنتوصل بالتأكيد إلى تسوية تحمي مصالحنا ومصالح شريكنا".

ويتفق معظم العراقيين على رفض فكرة إرسال قوات تركية إلى بلادهم بعد موافقة البرلمان التركي على إرسال قوة عسكرية للمساعدة في عمليات حفظ الأمن في العراق, ويرى هؤلاء أن تحسين أداء قوات الشرطة العراقية هو وحده الكفيل بتحسين الأوضاع الأمنية في البلاد.

وفي تركيا استقبل الشارع التركي قرار إرسال قوات إلى العراق بمشاعر الاستياء والقلق من تدخل قوات إسلامية في دولة مسلمة، فيما قالت الصحف التركية إن القرار يعد خطوة إستراتيجية مقنعة لكنها تنطوي على مخاطر كبيرة قد تكلف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مستقبله السياسي.

المقاومة هاجس يؤرق قوات الاحتلال الأميركي (الفرنسية)
البحث عن مقاومين
وفي الوقت الذي يدور فيه الجدل حول نشر القوات التركية، مازال الوضع الأمني هاجسا يوميا يؤرق قوات الاحتلال مع استمرار عمليات الكر والفر بين المقاومة والقوات الأميركية.

وفي هذا الإطار نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم في إحدى قرى قضاء بعقوبة. وقال متحدث عسكري أميركي إن القوات أغارت على بيوت القرية بعدما علمت وجود عناصر من المقاومة في المنطقة. وأضاف أنه تم اعتقال خمسة أشخاص والعثور على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان إن دورية أميركية تعرضت لانفجار لغم أرضي في منطقة كرادة مريم وسط بغداد لكنه لم يسفر عن خسائر بشرية.

ومع تزايد هجمات المقاومة التي اتخذت منحى نوعيا وسقوط المزيد من القتلى الأميركيين، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن مسؤولين عسكريين أميركيين يشعرون بالقلق بسبب عدم العثور على كمية كبيرة من الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من قاذفات تحمل على الكتف كانت جزءا من ترسانة النظام السابق.

وأوضح مسؤولون في بغداد للصحيفة أن الإخفاق في العثور على الصواريخ الروسية من طراز سام/7 -التي ربما يصل عددها إلى المئات- هو السبب الرئيسي الذي يبقي مطار بغداد الدولي مغلقا أمام الرحلات الجوية التجارية.

الشيعة يطالبون بإفراج الاحتلال عن اثنين من علمائهم (الفرنسية)

تظاهرات شيعية
على صعيد آخر تظاهر آلاف الشيعة لليوم الثاني على التوالي أمام أحد مساجد بغداد على مرأى من الجنود الأميركيين احتجاجا على اعتقال اثنين من علمائهم انتقدا علنا الاحتلال الأميركي.

وقد انسحب الجنود الأميركيون من محيط المسجد فيما بدأ المتظاهرون مسيرة باتجاه مقر قيادة الاحتلال.

وكان مئات من العراقيين تظاهروا في حي البياع أمس احتجاجا على اعتقال مؤيد الخزرجي وجليل الشمري يوم الاثنين الماضي واللذين يعتبران من أتباع الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وهتف المتظاهرون أمام المسجد على مرأى من الجنود الأميركيين "اليوم نحمل اللافتات وغدا نحمل بنادقنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات