اعتقالات إسرائيلية وجدل بشأن حكومة الطوارئ
آخر تحديث: 2003/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/13 هـ

اعتقالات إسرائيلية وجدل بشأن حكومة الطوارئ

القوات الإسرائيلية تواصل حملة الاعتقالات في الأوساط الفلسطينية (الفرنسية)

اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء في منطقة جنين بالضفة الغربية زوجة أمجد العبيدي أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي الذي تشتبه إسرائيل في وقوفه وراء العملية الفدائية التي نفذت السبت الماضي في مطعم في مدينة حيفا الساحلية وأوقعت 19 قتيلا.

كما أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أمس أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتقلت أخيرا ثلاثة فلسطينيين من القدس الشرقية تشتبه في تورطهم في العملية الفدائية التي نفذت يوم 19 أغسطس/ آب الماضي في القدس الغربية وأوقعت 23 قتيلا.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضا أكثر من 30 فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية من بينهم 25 في مدينة جنين ومخيمها الخاضعين لحظر التجول لليوم الرابع على التوالي عقب عملية حيفا.

وقال مراسل الجزيرة إن مئات من الجنود الإسرائيليين واصلوا دهم المنازل في معظم أحياء مدينة جنين ومخيمها واحتجاز وتفتيش المواطنين والتحقيق معهم. وأطلق الجنود الإسرائيليون طلقات تحذيرية ونسفوا أبواب العديد من المنازل.

كما اقتحم جنود الاحتلال عددا من المنازل منها منزل عائلة الشيخ بسام السعدي قائد الجهاد الإسلامي الذي اعتقل قبل أيام ومنازل أشقائه واعتقلوا نجله.

جروح وتجريف
وفي قلقيلية شمال الضفة الغربية, أصاب جنود إسرائيليون مساء أمس فتى فلسطينيا في الثانية عشرة من العمر بجروح خطرة. وقد تعرض الفتى للرمي بالرصاص في الرأس عندما كان يرشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة مع طفل آخر قرب الجدار الأمني الذي تبنيه إسرائيل.

وفي غزة أفادت وزارة الزراعة الفلسطينية أمس بأن القوات الإسرائيلية جرفت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة حوالي 40 هكتارا من الأراضي الزراعية التي توجد فيها بيوت زراعية بلاستيكية في رفح جنوب القطاع.

وقالت الوزارة في تقرير إن القوات الإسرائيلية التي تحاصر منطقتي العطاطرة وقرية أم النصر (شمال رفح) منذ ثلاثة أيام "دمرت بئرا ارتوازية للمياه وشبكات ري وعددا من برك المياه الزراعية كما جرفت مزرعة دواجن".

وقالت الوزارة إن هذه الممارسات "تنعكس سلبا على الاقتصاد الوطني والبيئة" وشجبت مواصلة الجيش الإسرائيلي "منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم للقيام بالخدمات الزراعية من ري وتسميد وقطف الثمار خاصة الزيتون".

ثقة التشريعي
سياسيا أكد نواب ومسؤولون فلسطينيون أن طلب حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد أحمد قريع ثقة المجلس التشريعي ينفي عنها صفة حكومة الطوارئ, موضحين أنه لجأ إلى ذلك بسبب معارضة شديدة في صفوف حركة فتح لوزارة لا تتمتع بثقة المجلس.

وكان أحمد قريع أعلن عقب جلسة ضمت الرئيس ياسر عرفات ومسؤولين آخرين من فتح تشكيل حكومة طوارئ مما يعفيه من عرضها على البرلمان الفلسطيني.

أحمد قريع يسعى لكسب ثقة المجلس التشريعي (الفرنسية)
وقال قدورة فارس وهو أحد أعضاء فتح بالمجلس التشريعي إن الخلاف داخل فتح والمجلس التشريعي على هذه القضية اضطر رئيس الوزراء للقبول بالعودة إلى المجلس للحصول على الثقة، وبالتالي ستكون هناك حكومة عادية لا حكومة طوارئ.

وقد برز الخلاف على تشكيل الحكومة الثلاثاء عندما تغيب وزير الداخلية اللواء نصر يوسف عن مراسم أداء اليمين أمام عرفات في مقره برام الله. وأكد مقربون من يوسف أن رفضه أداء اليمين يعود إلى رفضه تشكيل حكومة طوارئ لا تتمتع بثقة المجلس التشريعي.

وقالت عضو المجلس التشريعي حنان عشراوي إن الحكومة تضمنت ثمانية أسماء "وواضح أن هذا غير قانوني لأن الرئيس لا يستطيع أن يوقف العمل بالقانون الأساسي، وبطرح الثقة تصبح الحكومة خاضعة للمساءلة".

وأضافت أنه إذا لم تنل الحكومة الثقة فستكون الأمور معقدة جدا، ولكونها تحاول نيل الثقة فإنها أزالت الغموض والجدل الذي أثير حولها.

وطالبت عشراوي في مقابلة مع الجزيرة بإضافة بعض الأسماء إلى الحكومة لكي تتمكن من تقديم الخدمات، وبهدف "عدم التحايل" على القانون الأساسي والمجلس التشريعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات