قريع أكد أن الأوضاع الخطيرة التي تواجه الفلسطينيين هي التي دفعت القيادة الفلسطينية إلى إعلان حالة الطوارئ (الفرنسية)

أدى وزراء الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع اليمين القانونية في مقر الرئيس ياسر عرفات برام الله. وقد تخلف عن أداء القسم كل من وزير الداخلية نصر يوسف وذلك لأسباب طارئة وكذلك الوزير جواد الطيبي بعد أن منعته قوات الاحتلال من مغادرة خان يونس. ومن المتوقع أن تقدم الحكومة الجديدة في غضون أيام بيانها الوزاري إلى المجلس التشريعي.

وقبيل أدائه القسم أكد قريع أن أولويات عمل حكومته خلال هذا الشهر ستكون إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار متبادل مع الإسرائيليين. وأضاف قريع في تصريح للجزيرة أن الأوضاع الخطيرة التي تواجه الفلسطينيين هي التي دفعت القيادة الفلسطينية إلى إعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ.

وأكد أن أهم ما ستركز عليه الحكومة الجديدة هو استتباب الأمن وفرض سيادة القانون. وأوضح أن حكومته لن تستخدم القوة ضد الفصائل الفلسطينية المقاومة تحت أي ظرف رغم المطالب الأميركية بمطاردة الجماعات المسلحة. وقال إنه سيتصدى للهجمات ضد إسرائيل عبر الحوار وإنه لن تكون هناك أحكام عرفية.

ياسر عرفات
نداء عرفات
وقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجموعة الرباعية والقادة العرب إلى التحرك بأسرع ما يمكن لدعم وتثبيت السلام في الشرق الأوسط في وجه ما سماها الكوارث التي يرتكبها الجيش والمستوطنون الإسرائيليون بحق المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

وإثر اجتماعه باللورد جيرالد كوفمان عضو البرلمان البريطاني، أكد عرفات أنه ملتزم كليا بالتعاون والعمل مع مجلس الوزراء الفلسطيني الجديد لأجل السيطرة على الوضع.

المقاومة ترفض
في هذه الأثناء استهجنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في بيان مشترك لهما إعلان الرئيس الفلسطيني حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ في وقت يتواصل فيه ما وصفتاه بالعدوان على الشعب الفلسطيني الذي يمتد للاعتداء على الأراضي السورية.

عبد العزيز الرنتيسي
وجاء في البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه أن تشكيل حكومة الطوارئ يبدو وكأنه جاء لمواجهة أزمة فلسطينية داخلية لا لمواجهة عدوان خارجي. وذكر أن هناك إشارات صادرة عن السلطة الفلسطينية توحي بأن حكومة الطوارئ المشكلة جاهزة لقمع المقاومة الفلسطينية.

واعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية حماس أن السلطة الفلسطينية استجابت للضغوط الأميركية والإسرائيلية بتشكيل هذه الحكومة لإعلان الحرب على فصائل المقاومة.

وحذر الرنتيسي في تصريحات للصحفيين من أن من يحاول جر الشعب الفلسطيني إلى حرب أهلية "يتحمل وحده المسؤولية التامة عن أية مضاعفات يمكن أن يتسبب بها قرار في الاتجاه الخاطئ".

وقال إن المقاومة المسلحة وعلى رأسها العمليات الفدائية تبقى الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.

جندي إسرائيلي يلاحق شابا فلسطينيا عند حاجز قلندية بين القدس ورام الله (أرشيف - الفرنسية)
تصعيد عسكري
وعلى الصعيد الميداني اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية صباح اليوم قرية المغير في مدينة رام الله وفرضت حظر التجول فيها، وقالت مراسلة الجزيرة إن الجنود الإسرائيليين دهموا عددا من المنازل واستولوا على بعضها واحتجزوا ساكنيها.

وفي مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة أفاد مراسلنا أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى المدينة ومخيمها الخاضعين لحظر التجول لليوم الثالث على التوالي.

وأضاف أن عشرات الجنود يقومون بعمليات دهم وتفتيش واسعة في حيي المراح والدبوس في محيط منزل عائلة منفذة عملية حيفا هنادي جرادات الذي هدم قبل يومين.

كما اقتحم جنود الاحتلال عددا من المنازل منها منزل عائلة الشيخ بسام السعدي قائد الجهاد الإسلامي الذي اعتقل قبل أيام ومنازل أشقائه وقاموا باعتقال نجله.

المصدر : الجزيرة + وكالات