تظاهرات العاطلين عن العمل تواصلت لليوم الرابع على التوالي (رويترز)

قال محمود عثمان عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق إن المجلس رفض بالإجماع إرسال قوات تركية إلى العراق. وأضاف أن المجلس رأى أن إرسال قوات تركية أمر سيئ ولن يساهم في إحلال الأمن في العراق، إلا أن مراسل الجزيرة في بغداد قال نقلا عن مصادر مطلعة إن قرار مجلس الحكم لم يصدر بشكل نهائي بعد وإن المجلس يواصل مشاوراته مع سلطات الاحتلال قبل أي بيان رسمي بهذا الخصوص.

وتزامن ذلك مع مصادقة البرلمان التركي على مذكرة الحكومة الداعية إلى إرسال آلاف الجنود الأتراك إلى العراق استجابة لطلب الولايات المتحدة.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن البرلمان أيد القرار بأغلبية 358 صوتا مقابل اعتراض 183 عضوا بعد مناقشة مغلقة استمرت ساعتين ونصف، مشيرا إلى أن أكثر من 90% من نواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان صوتوا لصالح القرار.

ويحدد القرار مدة انتشار الجنود الأتراك بسنة, غير أنه لا يذكر عددهم ولا مكان انتشارهم في العراق.
وستتولى حكومة أردوغان في وقت لاحق تحديد هذه التفاصيل التي يتم بحثها حاليا مع الولايات المتحدة, بعد حصولها على الضوء الأخضر من النواب.

قتلى أميركيون وعراقيون

جنود الاحتلال متأهبون بعد الهجوم على مقر الخارجية العراقية (الفرنسية)
وقد تواصلت في الساعات الماضية الهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال في العراق، وأسفر آخرها عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين ومترجم عراقي وإصابة ثلاثة آخرين في هجومين تعرضت لهما قوات أميركية جنوبي بغداد وقرب الرمادي غربي البلاد.

وقال متحدث عسكري أميركي إن ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح خفيفة في عملية أخرى في تكريت شمالي العراق، لدى انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة كانوا يستقلونها أثناء دورية لهم في المدينة. وقد نُقل الجرحى إلى مقر الفرقة الرابعة مشاة في المدينة.

وفي بغداد أكد متحدث باسم القوات الأميركية أن انفجاراً وقع في مبنى الخارجية العراقية أعقبه اشتباك بالرصاص بين القوات الأميركية وقوات مجهولة قريبا من مكان الحادث. وأفاد شهود عيان أن بعض حراس الوزارة أصيبوا بجروح في الهجوم الذي ألحق أضراراً بموقف السيارات في وزارة الخارجية.

وتزامن ذلك مع هجوم مماثل بقذائف الهاون على مقر للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وسط مدينة كركوك شمالي العراق أسفر عن مقتل أحد موظفي المجلس وجرح آخر. واتهم مسؤول في المجلس عناصر من تنظيم القاعدة وأنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالوقوف وراء هذا الهجوم.

وفي حادث آخر تحطمت مروحية عسكرية أميركية صباح اليوم قرب مدينة الفلوجة على بعد 50 كلم غربي بغداد. وقال شهود عيان إن المروحية تحطمت في واد على بعد 20 كلم جنوبي الفلوجة موضحين أنهم سمعوا دوي انفجار عند تحطم الطائرة.

تظاهرات مناوئة للاحتلال

عراقي يرشق قوات الاحتلال بالحجارة (رويترز)
كما شهدت الساعات الماضية تظاهرات مناوئة للاحتلال نظمها الموظفون السابقون في ديوان الرئاسة العراقي أمام القصر الجمهوري في بغداد الذي تتخذه الإدارة المدنية الأميركية مقرا لها وذلك احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي.

وطالب المتظاهرون الذين قدر عددهم بالمئات قوات الاحتلال بالانسحاب من العراق، ورددوا شعارات تطالب مجلس الحكم الانتقالي بحل قضيتهم. كما تظاهر نحو 400 عراقي خارج مسجد للشيعة جنوب غربي بغداد متهمين القوات الأميركية باعتقال رجلين أحدهما إمام المسجد.

وقال مسؤول محلي إن القوات الأميركية اعتقلت الشيخ مؤيد الخزرجي إمام مسجد بمنطقة البياع غربي بغداد وعبد الجليل الشِمْلي بتهمة تخزين الأسلحة والتحريض على معارضة قوات الاحتلال.

وأضاف المصدر أنه رتب اجتماعا بين الشيخ الخزرجي والأميركيين يوم أمس بناء على طلبهم في المسجد، إلا أن الجنود لدى وصولهم اقتادوا الشيخ ومرافقه بعد أن غطوا رأسيهما بأكياس بلاستيكية. وأقام رجال شرطة عراقيون وجنود أميركيون نقاط تفتيش حول المنطقة.

من جهة أخرى دعا الشيخ موجد الشمري رئيس مجلس شيوخ بغداد المركزي إلى نبذ التفرقة وتفادي الدخول في خلافات دينية وسياسية نظرا لحساسية الوضع الراهن في العراق.

وانتقد الشمري في المؤتمر الأسبوعي لمجلس شيوخ بغداد أداء بعض الوزراء لعدم تأديتهم لواجباتهم بدقة لأسباب لم يحددها, مؤكدا أنه تقرر تشكيل لجان من شيوخ المجلس لمقابلة الوزراء بهذا الخصوص. كما طالب بدستور دائم يحفظ حقوق العراقيين, ودعا الشعب العراقي إلى التعاون مع القوات الأميركية لحفظ الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات