مندوب إسرائيل يتحدث أمام مجلس الأمن أمس (رويترز)

دعا مساعد وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف سوريا إلى تعديل مشروع قرار تقدمت به لمجلس الأمن الدولي يدين الغارة التي شنتها إسرائيل على أراضيها ليكون أكثر توازنا واعتدالا حسب قوله.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن المسؤول الروسي قوله إن موسكو تعتقد أن مشروع القرار سيكون أفضل "إذا تطرق إلى الجانب الضروري لحظر الأعمال الإرهابية في المنطقة".

ويجري ممثلو الدول العربية في الأمم المتحدة مشاورات اليوم الاثنين بشأن متابعة ما ينبغي القيام به حيال مشروع القرار السوري الذي يدين "العدوان العسكري الإسرائيلي" والذي قدم الأحد إلى مجلس الأمن الدولي، حسب ما ذكر مصدر دبلوماسي.

جون نيغروبونتي (الفرنسية)
وقال دبلوماسي أميركي "إذا أراد السوريون بحث نص مشروع قرارهم، فعليهم أن يدرجوه في بند النقاط المختلفة في جدول الأعمال. إن هذا الموضوع غير مدرج على جدول الأعمال".

وكان السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي -الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر- قال إن واشنطن ستعارض أي مشروع قرار لا يدين أيضا الهجمات الفدائية على إسرائيل، مشيرا إلى عملية حيفا الأخيرة.

وشدد السفير الأميركي على ضرورة أن يتوقف السوريون عن إيواء من أسماهم الإرهابيين وأن تتخلى عن المسؤولين عن تخطيط وإدارة "العمليات الإرهابية" من داخل الأراضي السورية.

طلب الدعم
في غضون ذلك طلبت سوريا من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) دعم مشروع قرارها والتصويت لصالحه لردع العدوان الإسرائيلي ومنع تكراره.

واستدعى مساعد وزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح اليوم سفراء الدول الكبرى المعتمدين في دمشق ليطلعهم على مضمون رسالة وزير الخارجية فاروق الشرع إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس مجلس الأمن.

وخصت سوريا الولايات المتحدة بطلب دعتها فيه إلى عدم تعطيل مشروع القرار. وقال مصدر مسؤول في الخارجية السورية "نأمل ألا تستخدم الولايات المتحدة الفيتو وأن تمارس دورها كقوة عظمى في ردع العدوان ومنع تصعيد الموقف".

وكانت دمشق طالبت مجلس الأمن الليلة الماضية بإدانة قوية للهجوم الإسرائيلي على أراضيها، وقدمت مشروع قرار يدعو المجلس إلى أن يدين بأشد العبارات العدوان العسكري الإسرائيلي على سيادة وأراضي الجمهورية السورية، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويطالب المشروع إسرائيل بالتوقف عن القيام بمثل هذه الأعمال أو التهديدات التي من شأنها أن تؤدي إلى تدهور خطير في حالة الأمن والسلم الإقليمي والدولي. وأنهى مجلس الأمن اجتماعه فجر اليوم دون التصويت على المشروع السوري.

قلق وتنديد
وتوالت اليوم ردود الأفعال القلقة والمنددة بالغارة الإسرائيلية في عمق الأراضي السورية، فقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة اليوم الاثنين في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الأسد بما سماه "الموقف السوري الحكيم" من الغارة الإسرائيلية حسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية

كما أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تضم صوتها لكل الذين عبروا عن قلقهم العميق بعد الغارة. ودعت إيما أودوين الناطقة باسم المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن الطرفين السوري والإسرائيلي إلى عدم الإقدام على أي عمل يؤجج الوضع.

مواطنون سوريون يتابعون في صحفهم الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)
كما أدانت رئاسة الحكومة البريطانية اليوم الغارة الإسرائيلية واعتبرتها غير مقبولة وتشكل تصعيدا في النزاع. وأعربت الصين عن صدمتها للهجوم وأدانته بقوة.

وأدان رئيس مجلس الدوما الروسي غينادي سيليزنوف الغارة الإسرائيلية وقال إنها أمر لا يجوز السماح به على الإطلاق، معربا عن اقتناعه بأن مجلس الأمن سيرفض هذا المنطق المخالف للأعراف الدولية.

وأعربت اليابان عن أسفها للغارة، وقالت وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاواغوشي اليوم إن طوكيو تخشى أن تكون الجهود السلمية التي تبذل لحل النزاع في الشرق الأوسط أصبحت "أكثر صعوبة" بسبب هذا التصعيد.

وكان المندوبون الدائمون في الجامعة العربية أدانوا العدوان الإسرائيلي واعتبروه تحديا سافرا لكافة المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، ومن شأنه أن يجر المنطقة إلى دوامة عنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات