كرم زهدي
قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن السلطات المصرية أفرجت عن نحو ألف من أعضاء وكوادر الجماعة الإسلامية بينهم بعض قياداتها ليرتفع بذلك عدد المفرج عنهم من أعضاء مجلس شورى الجماعة إلى ثمانية من أصل 12.

والمفرج عنهم من مجلس الشورى هم كرم زهدي وناجح إبراهيم وفؤاد الدواليبي وعلاء الشريف وعاصم عبد الماجد وحمدي عبد الرحمن وممدوح علي يوسف.

وجاءت عملية الإفراج بعد أن قاد رئيس مجلس شورى الجماعة كرم زهدي مراجعة لفكر الجماعة داخل السجن للتخلي عن العنف وحمل السلاح ورفض الصراع مع الدولة. وأدلى زهدي (51 عاما) مؤخرا بتصريحات صحفية قدم فيها اعتذارا عن العمليات التي تبنتها الجماعة الإسلامية معربا عن استعدادها لتقديم الدية لضحاياها.

وانتقد زهدي في تصريحاته اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات وقال إنه ما كان ينبغي على جماعته أن تنفذ هذه العملية. وأكد أنه يعتبر السادات وكل من سقط من أعضاء الجماعة أو أفراد الشرطة في المواجهات بينهما "شهداء قتال الفتنة".

وأكدت مصادر قانونية قريبة من الجماعة أن عدد من أطلق سراحهم منذ عام 1999 ارتفع إلى خمسة آلاف شخص من بين 16 ألفا تقدر هذه المصادر أنهم دخلوا السجون المصرية في فترة المواجهة المسلحة منذ عام 1981 حتى 1997.

وتعتبر الجماعة الإسلامية أبرز حركة مسلحة مصرية مع تنظيم الجهاد الذي يقوده أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد أسامة بن لادن. وقد أوقفت الجماعة الإسلامية موجة من العنف بدأت مطلع التسعينيات أسفرت عن مقتل نحو 1300 شخص في مصر.

وتزامن الإفراج عن قيادات الجماعة مع إعلان الرئيس مبارك سلسلة من الإصلاحات السياسية في البلاد تشمل تشجيع الحوار الديمقراطي وإلغاء قرارات الحاكم العسكري الصادرة بموجب قوانين الطوارئ.

وكان وزير الداخلية المصري حبيب العادلي قد أعلن مؤخرا أن عمليات الإفراج تجري تباعا وفق معايير واضحة "تؤكد صدق التحول الفكري الذي طرأ على أولئك الذين أفرج عنهم وصدق التزامهم بنبذ العنف".

المصدر : الجزيرة