المندوب السوري يطالب مجلس الأمن بإدانة إسرائيل (أرشيف-رويترز)

طالبت سوريا مجلس الأمن بإدانة إسرائيل بقوة للهجوم الذي شنته على مخيم للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق، وقدمت مشروع قرار يفترض أن يصوت عليه مجلس الأمن في جلسة لم يحدد موعدها.

ويدعو المشروع السوري مجلس الأمن إلى أن يدين بأشد العبارات العدوان العسكري الإسرائيلي على سيادة وأراضي الجمهورية السورية في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويطالب المشروع باعتبار الهجوم الإسرائيلي انتهاكا واضحا لاتفاقية الفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية المؤرخة يوم 31 مايو/ أيار 1974، وبمطالبة إسرائيل بالتوقف عن القيام بمثل هذه الأعمال أو التهديدات التي من شأنها أن تؤدي إلى تدهور خطير في حالة الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

ووصف السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد في كلمته أمام أعضاء المجلس الهجوم بأنه تجسيد مباشر للإرهاب الذي تدعي إسرائيل محاربته، ويأتي في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى تصدير أزماتها وتصعيد التوتر في المنطقة.

وأنهى مجلس الأمن اجتماعه فجر اليوم دون التصويت على المشروع السوري. وأعرب مقداد عقب الجلسة عن أمله في أن يؤدي مجلس الأمن دوره الفعال إزاء قضية الهجوم الإسرائيلي على الأراضي السورية حفاظا على الأمن والسلام في المنطقة، وألا تستخدم واشنطن حق النقض.

جون نيغروبونتي
رفض أميركي
من جانبه قال السفير الأميركي جون نيغروبونتي -الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر- إن مشاورات جديدة ستجرى في أقرب وقت ممكن مشيرا إلى أن موعدها لم يتحدد بعد.

وأضاف نيغروبونتي -موضحا أنه يتحدث باسم الولايات المتحدة- أنه ليس من الضروري صدور قرار جديد بشأن الشرق الأوسط. وتابع قائلا إن بلاده ستعارض أي مشروع قرار لا يدين أيضا الهجمات الفدائية على إسرائيل، مشيرا إلى عملية حيفا الأخيرة.

وأشار من جهة أخرى إلى أن واشنطن تشدد على ضرورة أن يتوقف السوريون عن إيواء من أسماهم الإرهابيين وأن تتخلى عن المسؤولين عن تخطيط وإدارة "العمليات الإرهابية" من داخل الأراضي السورية.

وفي واشنطن كشف مسؤول في الإدارة الأميركية أن إسرائيل أبلغت واشنطن بأنها أغارت على معسكر لتدريب من وصفتهم بالإرهابيين. وقال المسؤول إن إدارته تكرر إبلاغ سوريا بأنها تقف على الجانب الخطأ من الحرب على الإرهاب.

ودعا جوزيف ليبرمان العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي الإدارة الأميركية إلى معارضة أي قرار يقدم إلى مجلس الأمن لإدانة إسرائيل، وقال إن سوريا مازالت تدعم الإرهاب.

وكان مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان وصف الهجوم الإسرائيلي على الأراضي السورية بأنه دفاع مشروع عن النفس ورد فعل مدروس على ما سماها أعمالا إرهابية.

عمرو موسى
إدانة عربية ودولية
وكان مجلس جامعة الدول العربية قد طالب -في بيان صدر عن الاجتماع الطارئ الذي عقده على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة الغارة الإسرائيلية على سوريا- "مجلس الأمن بالتدخل الفوري لمنع إسرائيل من مواصلة سياستها الاستفزازية والعدوانية ضد سوريا".

وأكد الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي في حديث مع الجزيرة أن القرار الذي اتخذه مجلس المندوبين هو جوهر الموقف العربي الذي يقف إلى جانب سوريا في أي إجراءات تتخذها للرد على العدوان الإسرائيلي، ويضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته بغض النظر عن أي "فيتو" محتمل.

كما أدان كل من الرئيس المصري حسني مبارك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة الاعتداء على سوريا.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي "إدانته الشديدة" للغارة. ونددت فرنسا بالغارة واعتبرتها "انتهاكا غير مقبول للشرعية الدولية وقوانين السيادة"، ورأى وزير الخارجية الدانماركي بيير ستيغ مولر أن الغارة لا تخدم السلام.

واعتبرت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو أنه لا أحد "يمكنه أن يوافق على الغارة الإسرائيلية". ودان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي "الغارة بشدة"، مضيفا أنه "يجب أن تتوقف دوامة العنف والعنف المضاد".

المصدر : الجزيرة + وكالات