مقتل ثلاثة عراقيين في مظاهرات الرواتب والصدر يخرج كتيبة
آخر تحديث: 2003/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/10 هـ

مقتل ثلاثة عراقيين في مظاهرات الرواتب والصدر يخرج كتيبة

جنود أميركيون يوقفون أحد الجنود العراقيين المطالبين بتعويضات عن تسريحهم (رويترز)

سقط ثلاثة قتلى عراقيون على الأقل وأصيب العشرات في ثاني يوم من الاشتباكات والمواجهات العنيفة بين القوات الأميركية والبريطانية مع مئات الجنود العراقيين السابقين المطالبين بتعويضات عن تسريحهم من سلك الجيش.

وقد أطلق الجنود البريطانيون طلقات مطاطية لتفريق مئات الجنود السابقين الذين ألقوا حجارة وأشعلوا النار في إطارات بمدينة البصرة جنوب العراق.

وكان المحتجون قد احتشدوا في وقت مبكر اليوم الأحد بعدما قتل جندي بريطاني عراقيا مسلحا في البصرة أمس السبت خلال اشتباكات مع عراقيين تجمعوا للمطالبة بتعويضات عن تسريحهم من الجيش العراقي.

واشتبك الجنود السابقون أيضا مع القوات الأميركية لليوم الثاني في العاصمة بغداد قرب أحد مراكز توزيع التعويضات حيث حصل كل منهم على 40 دولارا تعويضا عن فقد وظائفهم.

جنود عراقيون سابقون في مظاهرة قرب مطار بغداد (الفرنسية)
وتقول الإدارة المدنية الأميركية في العراق إن أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يغذون القلاقل بنشر شائعات عن عدم وجود ما يكفي من المال لدفع تعويضات للجميع.

وقال الجيش الأميركي إن من المعتقد أن عراقيين اثنين قتلا في المواجهات ببغداد وأن جنديين أميركيين أصيبا أيضا في المواجهات.

وقال سكان في البصرة إن خمسة عراقيين أصيبوا بجروح اليوم بالطلقات المطاطية. ووصل رجال شرطة عراقيون للمساعدة على إخماد المواجهات وأطلقوا النار في الهواء إلا أنهم اضطروا للهرب إلى مبنى جامعي قريب بعد أن نفد ما معهم من طلقات مطاطية وطاردهم المتظاهرون الغاضبون.

وفي مدينة الحلة جنوب بغداد خرج عسكريون عراقيون سابقون في تظاهرة مماثلة للمطالبة برواتبهم.

وكانت قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق حلت الجيش في مايو/ أيار الماضي مما دفع الجنود لتنظيم عدة مظاهرات غاضبة احتجاجا على حالتهم المزرية في ظل الوضع الجديد في البلاد التي عانت لعدة سنوات من الدكتاتورية والعقوبات الاقتصادية.

وقد وافقت الإدارة الأميركية في وقت لاحق على دفع 40 دولارا للفرد من 440 ألف جندي سابق. ويصطف الآلاف يوميا عند مراكز دفع التعويضات في شتى أنحاء العراق.

وتشكل الولايات المتحدة قوة عسكرية أصغر لتحل محل جيش صدام. وقد تخرجت أول أمس السبت أول دفعة من المجندين في الجيش العراقي الجديد من دورة تدريب أساسي.

مقتدى الصدر (الفرنسية)
كتيبة شيعية
في غضون ذلك احتفلت اليوم الأحد ميليشيا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر غير المرخص لها بتخريج أول كتيبة لها في البصرة بحضور عدد من المسؤولين في المدينة، فيما تابع الجنود البريطانيون الحدث من مسافة بعيدة.

وقد قام 700 عنصر من هذه الكتيبة باستعراض أمام مكتب الصدر في البصرة.

وأكد الشيخ مرتضى حجاج مساعد مدير مكتب مقتدى الصدر أن "نحو 10 آلاف متطوع لبوا نداء الصدر لتشكيل "جيش المهدي" التابع للحوزة الدينية.

وأضاف "أنها أول كتيبة وستليها كتائب أخرى" لكنه لم يوضح طبيعة التدريب الذي تلقاه المتطوعون أو مدته.

وكان التحالف الأميركي البريطاني حاول عبثا نزع أسلحة الميليشيات الشيعية التي تمركزت في المدن الشيعية المقدسة في وسط العراق بعد مقتل آية الله محمد باقر الحكيم في 29 أغسطس/ آب في انفجار سيارة مفخخة أوقع أكثر من ثمانين قتيلا في النجف (160 كلم جنوب بغداد).

هجوم في بعقوبة
وبالقرب من بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد تعرض المقر العام للقوات الأميركية مساء السبت لهجوم بقذائف الهاون.

وتتعرض القوات الأميركية في بعقوبة بانتظام لهجمات خاصة قرب المطار الواقع على بعد أربعة كيلومترات من المدينة وتتمركز به القيادة الأميركية في المنطقة.

على الصعيد نفسه أفادت مصادر طبية وأخرى في الشرطة أن عراقيا أصيب بجروح خطيرة أمس السبت في انفجار عبوة على طريق يتردد عليها الجنود الأميركيون في كركوك شمال العراق.

كما ذكرت الشرطة أنها اعتقلت اثنين ممن وصفتهم بأنهم من عناصر الاستخبارات السابقين كانا يعدان لهجوم على مركز الشرطة.

المصدر : وكالات