مجلس الأمن يجتمع وواشنطن تبرر الغارة على دمشق
آخر تحديث: 2003/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/10 هـ

مجلس الأمن يجتمع وواشنطن تبرر الغارة على دمشق

شباب سوريون يقفون أمام صواريخ استعملت في حرب أكتوبر بين العرب وإسرائيل عام 1973 (الفرنسية)

عقد مجلس الأمن الدولي الليلة جلسة طارئة بناء على طلب سوريا لبحث الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف موقعا قرب العاصمة السورية دمشق. وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد إنه طلب من المجلس أن يتخذ إجراءات تدين مثل هذه الهجمات التي "تمثل انتهاكا صريحا لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية".

وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قد وجه رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس مجلس الأمن قال فيهما إن سوريا ليست عاجزة عن خلق توازن مقاوم ورادع يلزم إسرائيل بإعادة حساباتها، ولكنها مارست أقصى درجات ضبط النفس إدراكا منها أن إسرائيل تفتعل الذرائع لتصدير أزمتها الداخلية إلى عموم المنطقة.

فاروق الشرع
وعلى صعيد ذي صلة عقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا لبحث الاعتداء الإسرائيلي على الأراضي السورية. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد تلقى طلبا سوريا بعقد اجتماع لمجلس الجامعة لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على سوريا.

وفي السياق قال متحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في لبنان إن الغارة الإسرائيلية على سوريا أوقعت عددا من الجرحى في صفوف المدنيين. وأضاف أن الطيران الإسرائيلي قصف ما كان مخيما للجبهة الشعبية -القيادة العامة وأقفل منذ أكثر من سنة وتقيم فيه الآن عائلات لاجئين فلسطينيين وعائلات شهداء.

يأتي ذلك في أعقاب الغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي على موقع في منطقة عين الصاحب شمال غربي العاصمة السورية دمشق. وقالت مصادر الجيش الإسرائيلي إن الغارة شُنت الليلة الماضية على ما وصفه بمعسكر لتدريب ناشطين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

حماس تتوعد
ووصفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس الهجوم الإسرائيلي على سوريا بالتصعيد الخطير. وتوعدت برد قريب عليه "سيكون رادعا وفي العمق الإسرائيلي.

وشددت كتائب القسام في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه على أن أي اعتداء على أي دولة عربية أو إسلامية هو اعتداء على الشعب الفلسطيني.

إسرائيل تبرر
وقد وصفت مصادر إسرائيلية الهجوم، وهو الأول على موقع داخل سوريا منذ نحو عشرين عاما، بأنه رد على عملية حيفا الفدائية أمس وجزء من سياسة إسرائيلية جديدة تقوم على "توسيع دائرة مكافحة الإرهاب أينما وجد وهي سياسة غير خاضعة لحدود أو قيود أو توقيت".

من جانبه، اتهم رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي سوريا وإيران بإيواء ما وصفها بالمنظمات الإرهابية الفلسطينية وتوفيرِ الدعم والتدريب لها. وقال إن الهدف الذي تعرض للهجوم الإسرائيلي في سوريا كان قاعدة تدريب لحركة الجهاد الإسلامي شمال العاصمة السورية.

أنان ينتقد
من جانبه انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الغارة الإسرائيلية ونقل عنه المتحدث باسمه فريد إيكهارد "أسفه الشديد للغارة".

واشنطن تبرر ضمنيا
وحثت الولايات المتحدة كل من سوريا وإسرائيل على ضبط النفس وعدم إقدام أي من الطرفين على القيام بعمل عسكري ضد الآخر. وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية رفض الإفصاح عن اسمه، إن حكومته أبلغت سوريا مراراً بأنها على الجانب الخاطئ من الحرب على الإرهاب.

من جهة أخرى دعا جوزيف ليبرمان، العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي ، الإدارة الأميركية إلى معارضة أي قرار يُقدم إلى مجلس الأمن لإدانة إسرائيل، وقال إن سوريا ما زالت تدعم الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات