مقتل خمسة عراقيين وأميركي في تظاهرات وهجوم للمقاومة
آخر تحديث: 2003/10/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/9 هـ

مقتل خمسة عراقيين وأميركي في تظاهرات وهجوم للمقاومة

قوات الاحتلال استخدمت الرصاص في مواجهة الجنود العراقيين السابقين (الفرنسية)

قتل أربعة عراقيين وجرح عدد آخر عندما أطلقت القوات البريطانية النار على آلاف المتظاهرين من عناصر الجيش العراقي السابق جاؤوا لاستلام رواتبهم في دائرة ميناء المعقل في مدينة البصرة جنوبي العراق. وقد اقتحم المتظاهرون إثر ذلك مكتب توزيع الرواتب مما اضطر القوات البريطانية لإجلاء العاملين فيه وقطع الشوارع الرئيسية المؤدية إلى الموقع.

وفي بغداد قتل عراقي وأصيب أكثر من عشرين آخرين بينهم اثنان جراحهما بالغة الخطورة, في مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وجنود عراقيين سابقين. وقد وقعت المواجهات عندما أطلق الجنود الأميركيون النار في منطقة العلاوي وسط بغداد على مجموعة من الجنود العراقيين السابقين قدموا للمطالبة برواتبهم. وقالت مصادر أميركية إن المواجهات أسفرت كذلك عن مقتل جنديين أميركيين.

وخرج عسكريون عراقيون سابقون في تظاهرة مماثلة في مدينة الحلة جنوب بغداد للمطالبة برواتبهم. واتهم ضابط أميركي من أسماهم أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالسعي إلى إثارة الجنود العراقيين السابقين الذين كانوا يقفون في طابور لتسلم رواتبهم من خلال بث إشاعة قالت إنهم لن يستلموا رواتبهم لهذا الشهر.

وفي جنوب العاصمة العراقية أعلنت قوات الاحتلال أن جنديا أميركيا قتل وجرح آخر في أعقاب هجوم شنه مسلحون عراقيون بالقذائف والبنادق في وقت متأخر من مساء الجمعة. وقالت متحدثة باسم القوات الأميركية إن الجندي القتيل ينتمي إلى فرقة المشاة الرابعة.

وفي تطور آخر عثرت القوات البولندية العاملة في العراق على أربعة صواريخ من طراز رولاند الفرنسي المضاد للطائرات داخل مستودع للذخيرة قرب مدينة الحلة جنوب بغداد. وقد نفى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشدة اليوم وجود الصواريخ في العراق قائلا إن بلاده توقفت عن إنتاج هذه الصواريخ منذ 15 عاما.

المشروع الأميركي

شيراك اعتبر أن المشروع الأميركي تقدم طفيف بشأن القضايا الشائكة دون أن يخفي خيبة أمله فيه (الفرنسية)
أما فيما يخص المشروع الأميركي الذي عرضته واشنطن على أعضاء مجلس الأمن الدولي أول أمس فقال شيراك إن المسودة المعدلة للقرار لم تتضمن سوى تقدم طفيف بشأن القضايا الشائكة مقارنة مع المسودة السابقة, معربا عن خيبة أمله في مشروع القرار.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي أثناء قمة الاتحاد الأوروبي بروما إن فرنسا مستعدة لمواصلة المحادثات في مجلس الأمن بالتعاون الوثيق مع روسيا وألمانيا. وكانت باريس أعلنت أنها لن تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد المشروع إلا أنها قد تمتنع عن التصويت عليه. وقد عارض مشروع القرار الأميركي كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وروسيا وألمانيا.

في هذه الأثناء طلب الرئيس الأميركي جورج بوش منحه وقتا كافيا لإعداد خطة لنقل السلطة إلى العراقيين رغم تشكك كوفي أنان في خطته. وقال بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية إن نقل السلطة إلى العراقيين عملية معقدة لأنها تستغرق وقتا لبناء الثقة والأمل بعد عقود من القمع والخوف "لكننا نحرز تقدما مطردا وسنفي بوعدنا بعودة السلطة للشعب العراقي بصورة كاملة في أسرع وقت ممكن".

وترغب الأمم المتحدة في نقل السيادة إلى العراقيين في غضون أشهر بواسطة حكومة انتقالية, ومن ثم يمكن لتلك الحكومة أن تطلب مساعدات سياسية وعسكرية. أما الولايات المتحدة فتريد إقرار دستور في غضون ستة أشهر ثم إجراء انتخابات في حين تظل هي مسيطرة بصورة كاملة على الهياكل العسكرية والمدنية.

وألقى بوش كلمته في ختام أسبوع صعب بدأت فيه وزارة العدل تحقيقا بشأن احتمال قيام أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية بالكشف بصورة غير قانونية عن هوية عميلة لوكالة الاستخبارات شكك زوجها في ادعاءات بوش بشأن تهديدات أسلحة العراق المحظورة.

الناتو والعراق

دونالد رمسفيلد سيحث قيادة الناتو على إرسال قوات إلى العراق (الفرنسية)
وفي هذا السياق قال مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأميركية إن موقف حلف شمال الأطلسي بشأن إرسال قوات إلى العراق بدأ يتغير مع تزايد الإجماع بين الحلفاء على أن الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق يجب أن ينجح, موضحا في مؤتمر صحفي أن مسألة العراق ستكون الموضوع الرئيسي في الاجتماع غير الرسمي الذي سيعقده وزراء الدفاع بالدول الأعضاء في الحلف الأسبوع القادم بولاية كولورادو.

ويعتزم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلقاء كلمة على هامش الاجتماع بنظيريه الألماني بيتر شتروك والروسي سيرغي إيفانوف الذي يتوقع أن يشارك في اليوم الأخير من الاجتماع. ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع وزراء دفاع الدول الـ 17 الأعضاء في الحلف إضافة إلى سبعة بلدان دعيت للانضمام إليه.

من جهته استبعد المستشار الألماني غيرهارد شرودر إرسال قوات ألمانية إلى العراق مشددا على أهمية نقل سريع للسلطة إلى العراقيين. وقال إن المجتمع الدولي سيصبح أكثر استعدادا للمساعدة في إعادة إعمار العراق إذا كانت دفة القيادة بيد الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات