نقل جثة أحد قتلى الهجوم الفدائي في حيفا (الفرنسية)

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن سرايا القدس التابعة لها هي المسؤولة عن تنفيذ العملية الفدائية التي وقعت في حيفا ظهر اليوم.

وقالت الحركة في بيان صادر عنها إن منفذة العملية هي هنادي تيسير عبد المالك جرادات من جنين وهي شقيقة الشهيد فادي جرادات الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت الحركة أن العملية جاءت ردا على سلسلة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني والمجاهدين الفلسطينيين.

وقتل 19 إسرائيليا على الأقل وأصيب نحو 50 آخرين في الانفجار الذي استهدف ظهر اليوم مطعم مكسيم في مدينة حيفا شمالي إسرائيل.

وأفاد مراسل الجزيرة في حيفا بأن اشتباكا وقع أيضا قبيل الانفجار بين مسلحين وحراس المطعم أدى إلى مقتل أحد رجال الأمن. وتحدث شهود عيان من عرب 48 عن وقوع حوالي ستة قتلى من عرب حيفا.

وقالت الأنباء إن المطعم كان مكتظا بالرواد كعادته يوم السبت عندما وقع الهجوم وقد سارعت إلى المكان عشرات من سيارات الإسعاف. ويأتي الانفجار رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها إسرائيل، وأحكمت فيها قبضتها العسكرية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة مع احتفال اليهود بعيد الغفران تحسبا لهجمات جديدة من المقاومة الفلسطينية.

محاولات إسعاف جريح إسرائيلي (الفرنسية)
السلطة تدين
وقد أدانت القيادة الفلسطينية العملية الفدائية ووصفتها في بيان لها بالخطيرة. وأشار البيان إلى أن الرئيس ياسر عرفات يعتبر العملية خروجا عن الإجماع الوطني في هذا الظرف الدقيق مشيرا إلى أن مثل هذه العمليات تصم الشعب الفلسطيني بالإرهاب وتتخذ ذريعة لتعطيل جهود السلام الدولية.

ودعا البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه الحكومة الإسرائيلية إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والقبول بنشر مراقبين دوليين على الفور وتمكين قوات الأمن الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها.

ودعا رئيس الوزراء المعين أحمد قريع في بيان آخر أبناء الشعب الفلسطيني وجميع الفصائل الفلسطينية إلى وقف فوري لكافة العمليات التي تستهدف المدنيين. ووصف قريع في بيانه عملية حيفا بأنها "هجوم بشع استهدف مدنيين عربا وإسرائيليين".

ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اللجنة الرباعية للتدخل بشكل فوري لمنع التصعيد وإبقاء خارطة الطريق على الطاولة.

وأعرب وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه عن قلقه من أن تقوم إسرائيل بعمل ما ضد الرئيس الفلسطيني ردا على عملية حيفا. وقال عبد ربه في مقابلة مع الجزيرة إن الجهات التي تقف وراء الهجوم أعطت رئيس الحكومة الإسرائيلية الذريعة من جديد لتنفيذ مخططاته ضد الشعب الفلسطيني وسلطته.

19 قتيلا و50 جريحا على الأقل في الهجوم(الفرنسية)
تهديد إسرائيلي
وقد حملت الحكومة الإسرائيلية السلطةَ الفلسطينية المسؤولية عن الانفجار. وطالب ديفد بيكر المسؤول في مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون السلطة بتفكيك الفصائل الفلسطينية وشن حملة اعتقالات في صفوف كوادرها لمنع وقوع مزيد من الهجمات.

واعتبر وزير الصحة الإسرائيلي داني نافيه أن الفرصة الآن مواتية لطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ودعا شارون لاجتماع طارئ لمجلس الوزراء الأمني المصغر لبحث الرد على الهجوم. وقال رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون إن إسرائيل ستوجه مساء اليوم ردا قاسيا.

وتوالت ردود الفعل الدولية على عملية حيفا حيث نددت الولايات المتحدة بشدة بالهجوم وطالب متحدث باسم الخارجية الأميركية القيادة الفلسطينية باتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع المزيد من هذه الهجمات التي وصفها بـ"الإرهابية".

كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن غضبه واعتبر في بيان رسمي أن مثل هذه العمليات تضر بمصالح الفلسطينيين.

دبابات الاحتلال تجتاح جنين (أرشيف- رويترز)
أربعة شهداء
وعلى صعيد ذي صلة أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن سرحان سرحان أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى والطفل محمد براهمة البالغ من العمر تسع سنوات استشهدا خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلية لمدينة طولكرم ومخيمها اليوم.

وقالت مصادر إسرائيلية إن قواتها قتلت سرحان سرحان أثناء عملية مداهمة بمخيم طولكرم. ونفذ عملية المداهمة عناصر من جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) وجيش الاحتلال. وقالت الأنباء إن القوات الإسرائيلية طاردت ثلاثة مقاومين فلسطينيين بينهم الشهيد سرحان سرحان في حين نجح رفيقاه في الهرب.

في غضون ذلك اجتاحت الآليات الإسرائيلية الحارة الشرقية في مدينة جنين. وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن اشتباكات مسلحة دارت هناك بين قوات الاحتلال ومقاتلي كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس.

وأكد شهود عيان لمراسل الجزيرة في جنين أنهم شاهدوا سيارات إسعاف عسكرية تهرع للمنطقة، فيما تحدثت مصادر صحفية إسرائيلية عن إصابة جنديين.

كما أكدت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن طفلا فلسطينيا يدعى مصطفى البدرساوي يبلغ من العمر عاما ونصف استشهد في حي الأمل بخان يونس في قطاع غزة. جاء ذلك بعد إصابته برصاصة أطلقها جنود الاحتلال على سطح منزل عائلته يوم الخميس الماضي.

وكان سعيد محمد سليمان قد استشهد في بلدة عجة قرب جنين بعد إصابته في العمود الفقري قبل ستة أشهر عند الحاجز العسكري القريب من البلدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات