إخلاء أحد جرحى عملية حيفا الفدائية (الفرنسية)


حملت إسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم الفدائي الذي استهدف اليوم مطعما في حيفا وأوقع 18 قتيلا و50 جريحا على الأقل. وقال ديفد بيكر المسؤول في مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون إن السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية الهجوم لأنها لم "تفكك المنظمات الإرهابية".

وطالب بيكر السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات فورية لتفكيك هذه الفصائل لمنع وقوع عمليات أخرى "يجري الإعداد لها".

وكانت السلطة الفلسطينية أدانت على الفور عملية حيفا الفدائية وطالبت الولايات المتحدة بالتدخل لمنع التصعيد. وناشد بيان أصدره رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع الفصائل الفلسطينية أن توقف العمليات الفدائية ضد الأهداف المدنية في إسرائيل. ووصف قريع في بيانه عملية حيفا بأنها "هجوم بشع استهدف مدنيين عربا وإسرائيليين".

ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اللجنة الرباعية للتدخل بشكل فوري لمنع التصعيد وإبقاء خارطة الطريق على الطاولة. كما صدر بيان آخر من الرئاسة الفلسطينية يدين الهجوم ويجدد التأكيد على رفض العمليات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

العملية الفدائية
وفجر فدائي فلسطيني نفسه داخل مطعم مكسيم الكائن في شارع رئيسي بمدينة حيفا بالقرب من شاطئ المدينة الجنوبي. وأدت قوة الانفجار إلى تدمير المطعم بالكامل مما يشير إلى أن الفدائي استخدم كمية كبيرة من المتفجرات كان يلفها حول جسمه.


الفدائي الفلسطيني فجر نفسه بعد أن قتل بالرصاص رجل أمن حاول منعه من دخول المطعم، وأنباء عن مشاركة مسلح آخر في الاشتباك
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الفلسطيني فجر نفسه بعد أن قتل بالرصاص رجل أمن حاول منعه من دخول المطعم. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الفدائي كان معه مسلح آخر قد يكون شارك في الاشتباك قبل عملية التفجير.

وقالت الأنباء إن المطعم كان مكتظا بالرواد كعادته يوم السبت عندما وقع الهجوم وقد سارعت إلى المكان عشرات من سيارات الإسعاف.

ويأتي الانفجار رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها إسرائيل، وأحكمت فيها قبضتها العسكرية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة مع احتفال اليهود بعيد الغفران تحسبا لهجمات جديدة من المقاومة الفلسطينية.

وقد وضعت قوات الاحتلال في حالة استنفار قبل بدء عيد الغفران وسط تهديدات بتفجيرات جديدة، وانتشر آلاف من الجنود وقوات الشرطة.

جندي إسرائيلي يحتجز فلسطينيين عند حاجز تفتيش في الخليل أمس (الفرنسية)
تصعيد إسرائيلي
وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت قريتين قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة في ساعات الصباح الباكر.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن ما يزيد على عشر آليات عسكرية اقتحمت قريتي بيت ريما وكفر عين، ودهم جنود الاحتلال عددا من المنازل بدعوى البحث عن نشطاء في المقاومة تدرجهم إسرائيل ضمن قائمة المطلوب اعتقالهم. وأفادت أنباء عن اعتقال سبعة فلسطينيين في القريتين الواقعتين على بعد 20 كلم شمال غربي مدينة رام الله.

ومع استئناف إسرائيل لأنشطتها الاستيطانية بالإعلان عن خطط بناء أكثر من 600 منزل جديد في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، أضافت بعدا توسعيا جديدا لما تسميه الجدار الفاصل حيث بدأ الاحتلال بإقامة مناطق أمنية حول جميع المستوطنات اليهودية وهو ما يسلب الفلسطينيين المزيد من أراضيهم فضلا عن تلك التي التهمها الجدار.

وأفادت مصادر صحفية إسرائيلية أن سلطات الاحتلال ترغب في إقامة مناطق أمنية حول جميع المستوطنات اليهودية بعد بناء الجدار الفاصل.

ولن يسمح للفلسطينيين بدخول هذه المناطق الأمنية التي سيبلغ عرضها نحو 400 متر وستزود بأجهزة مراقبة بالرادار لكشف كل من يدخل تلك المناطق وإطلاق النار عليه. ومن المرجح مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية مع إقامة ما يسمى بالمناطق الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات