الاحتلال شدد الإجراءات الأمنية في بغداد تحسبا لمزيد من الهجمات (الفرنسية)

قتل أربعة عراقيين من بينهم امرأة وأصيب جنديان أميركيان في منطقة أبو غريب غربي بغداد في انفجار قنبلتين يدويتين ألقيتا على قوات الاحتلال أثناء محاولتها تفريق متظاهرين كانوا يحتجون على تدمير القوات الأميركية سيارة أحد المواطنين.

ورشق المتظاهرون الجنود الأميركيين والشرطة العراقية بالحجارة وقطعوا الطريق العام حيث أضرموا النيران. وردت القوات الأميركية والشرطة العراقية بإطلاق النار عشوائيا فأصيبت واجهة المستشفى العام بأضرار.

في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن شخصا على الأقل جرح عندما هاجم مجهولون اليوم مقر بلدية الفلوجة غرب بغداد. وأضافت أن عددا من الرجال فتحوا النار على المبنى من أسلحة رشاشة وقذائف آر بي جي. وذكرت أن اشتباكات وقعت بين المهاجمين وعناصر الشرطة الذين يتولون حراسة المبنى الذي اندلع فيه حريق.

كما قتل عراقيان في انفجار لغم على طريق قرب قاعدة للجيش الأميركي شمالي بغداد. وذكرت مصادر طبية أن لغما أرضيا انفجر في سيارة العراقيين على الطريق من بغداد إلى منطقة دلي عباس التي تبعد ستين كيلومترا شمال العاصمة.

صلاة الجمعة الأولى في رمضان جرت وسط مخاوف من تفجيرات جديدة ببغداد(الفرنسية)
وذكر شهود عيان أن فلاحا عراقيا قتل برصاص الجنود الأميركيين أثناء عمله في حقله بمدينة بعقوبة. وأفادت الأنباء أن الجنود فتحوا النار دون مبرر على الفلاح ثم اعتقلوا شقيقه الذي طالبهم بجثته.

ووسط مخاوف من وقوع المزيد من التفجيرات ببغداد أدى العراقيون صلاة الجمعة الأولى في رمضان وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة العراقية.

وتميزت الجمعة الأولى من شهر رمضان فى العراق بإجماع كثير من الخطباء على استنكار التفجيرات الأخيرة التي شهدتها بغداد والتي أودت بحياة العديد من المدنيين, فيما رأى البعض الآخر في تلك التفجيرات دليلاً جديدا على فشل السياسة الأمنية.

هجمات المقاومة
ومع استمرار عمليات المقاومة ضد الاحتلال الأميركي في بغداد وعدد من المدن العراقية اعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بعدم قدرة قوات الاحتلال على منع مثل هذه الهجمات في المدى القصير.

وفي مؤتمر صحفي عقده رمسفيلد ونائبه بول ولفويتز لم يستبعد الوزير أن يتجاوز عدد أفراد القوات العراقية عدد القوات الأميركية في العراق في وقت غير طويل.

رمفسيلد يعترف بصعوبة وقف المقاومة (رويترز)
وأوضح أنه لا يعلم بعد ما إذا كانت سلسلة الهجمات الأخيرة ناتجة عن عمل مدروس، ولا ما إذا كانت ستتواصل. وأشار إلى أن حوالي 100 ألف عراقي جرى تدريبهم للقيام بمهام تتراوح بين الخدمة العسكرية وعمل الشرطة إلى حماية المواقع.

وفي السياق ذاته قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤولين أميركيين يعتقدون بأن الرئيس المخلوع صدام حسين نفسه ربما يلعب دورا حيويا في تنسيق الهجمات مع أتباعه، بينما يلقي آخرون باللوم في ذلك على مقاتلين أجانب أو على الطرفين كليهما.

وقال مسؤول أميركي بارز في مكافحة ما يسمى الإرهاب إن الهجمات التي شهدتها بغداد هذا الأسبوع شهدت تنوعا في أسلوبها وتحمل بصمات تنظيم القاعدة. وأضاف أن تلك الهجمات دفعت بالمحققين الأميركيين إلى الاعتقاد بحصول تغير في أسلوبها من قبل منفذيها الساعين لطرد الاحتلال من العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات