أحمد ياسين: لا يمكن الحديث عن هدنة إلا إذا توقف العدوان الإسرائيلي المستمر (أرشيف - رويترز)

قال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه لا يمكن الحديث عن هدنة جديدة إلا إذا توقف العدوان الإسرائيلي المستمر. ونفى ياسين في مقابلة مع الجزيرة أن تكون حركته تتعرض لضغوط من أجل إعلان هدنة جديدة.

وأوضح ياسين "أعطينا هدنة سابقة بدون مقابل وتنكر لها شارون، ولكنه كلما أعطيته هدنة زاد في غطرسته، ولذلك نقول يجب أولا أن يوقف العدو الإسرائيلي عدوانه على شعبنا، وأهم شيء في العدوان هو الاحتلال على الأرض والاستيطان والجدار العنصري على الأرض الفلسطينية".

وبشأن دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لحوار مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي بهدف التوصل إلى هدنة جديدة قال ياسين إن حماس لا تغلق باب الحوار طالما كان الهدف منه الوصول إلى تجمع واحد في وجه الاحتلال وبغض النظر عن بقاء قريع في الحكومة أم لا.

لكن ياسين نفى إمكانية المشاركة في أي حكومة فلسطينية في ظل الاحتلال. وقال إنه في اليوم الذي يتم فيه تحرير الوطن ويصبح الشعب الفلسطيني حرا على أرضه فإن الحركة مستعدة لكي تشارك في كل الأنشطة السياسية.

وكان قريع حث فصائل المقاومة الفلسطينية للتوصل إلى هدنة مع إسرائيل، وقال إنه سيتوجه إلى غزة قريبا لبدء حوار بهذا الشأن. واعتبر قريع أن مقاومة الاحتلال مشروعة ولكن يجب الاتفاق على سبل هذه المقاومة بين الفلسطينيين.

من جانبه قال محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في لقاء مع الجزيرة إن إنه يجب على الفلسطينيين إجراء حوار وطني يقيم الوضع الداخلي والإقليمي بموضوعية وعلى أساسه تبنى سياسة قائمة على وقف العدوان ووحدة الصف الداخلي. وأكد على ضرورة أن تتبنى القوى الفلسطينية موقفا واقعيا يوقف العدوان الإسرائيلي.

خلافات إسرائيلية بشأن حجم التصعيد ضد الفلسطينيين (أرشيف - الفرنسية)
خلافات إسرائيلية
وتأتي الجهود الفلسطينية لإعلان هدنة بينما طفت على السطح خلافات إسرائيلية تتعلق بإجراءات التصعيد ضد الفلسطينيين. وبهذا الخصوص قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن ما يظهر من خلافات بين الفينة والأخرى بين الإسرائيليين يتناول "حجم التصعيد وليس البحث عن حل".

وأضاف أن هذا الوضع يستدعي تدخلا عاجلا من اللجنة الرباعية قبل انفجار الأوضاع في المنطقة.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي موشي يعالون انتقد استمرار إجراءات الإغلاق التي تفرضها قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية معتبرا أنها تعزز مشاعر الحقد والغضب وتغذي التطرف والفوضى.

ودعا إلى تخفيف الإجراءات ورفع حظر التجول في المناطق التي تعتبر هادئة في الأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى نقل السيطرة إلى السلطة في بعض المناطق. كما اتهم الحكومة بأنها أضعفت، بسبب تصلبها، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس.

وذكرت تقارير صحفية أن شارون طلب غاضبا من يعلون أن يقدم اعتذارا عن تصريحاته التي نشرتها صحف إسرائيلية أمس. وعبر وزير الدفاع شاؤول موفاز عن استيائه من تصريحات يعالون في حين برر النائب عمرام متسناع أحد قادة المعارضة العمالية تصريحاته داعيا الطبقة السياسية إلى أن تأخذ في الاعتبار "هذه التصريحات المهمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات