القوات الأميركية تفضل البحث عن عناصر المقاومة عوض أسلحة الدمار الشامل (الفرنسية)

اقتحمت قوات أميركية مدعومة بالمدرعات والآليات في وقت مبكر من صباح اليوم منزلا في أبو غريب غربي بغداد واعتقلت عشرة أشخاص كانوا بداخله.

وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت في أبو غريب لدى مرور دورية أميركية فأسفرت عن إصابة عدد من الجنود وتدمير عربة من نوع هامر.

وأوضح شهود عيان أن القوات الأميركية عثرت على أسلحة وقذائف صاروخية داخل المنزل.

كما نفذت القوات الأميركية حملات دهم وتفتيش ليلية في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بحثا عما أسمته خلايا إرهابية. وأسفرت حملات الدهم عن اعتقال عشرة أشخاص جرى نقلهم في شاحنات مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين بعد إخضاعهم لاستجواب أولي.

كما تعرضت دورية أخرى لهجوم بصواريخ وقذائف في الخالدية والرمادي غرب بغداد. وعلى الحدود السورية العراقية تعرض مقر القوات الأميركية بالقائم لهجومين ردت عليهما القوات الأميركية بإطلاق نار كثيف.

وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني شُددت الإجراءات في محيط كل منظمة دولية أو إنسانية بحواجز خرسانية وأمنية خاصة حول مقر الأمم المتحدة.

وفي إطار البحث عن المسؤولين عن هذا الوضع تشتبه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي المخلوع ينسق الهجمات التي قالت إن مقاتلين أجانب وآخرين من أنصار النظام السابق ينفذونها ضد قوات الاحتلال في العراق.

في المقابل حمّل عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عبد العزيز الحكيم قوات الاحتلال مسؤوليةَ فشل معالجة الأوضاع الأمنية، وأكد أن استتباب الأمن في العراق لن يتحقق إلا بسواعد العراقيين.

مجلس الشيوخ يدعو مدير سي آي إيه للتحقيق (رويترز)
تحقيق مع تينيت
وفي تطور جديد في ملف أسلحة الدمار الشامل التي كانت غطاء للحرب على العراق طلبت لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي من مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جورج تينيت الحضور شخصيا للرد على أسئلة أعضاء اللجنة الذين يحققون في عدم فعالية الوكالة بالنسبة للعراق قبل التدخل العسكري.

وجاء في رسالة موجهة إلى تينيت أعدها رئيس اللجنة الجمهوري بات روبرتس ونائبه الديمقراطي جون روكفيلر بتاريخ 29 أكتوبر/ تشرين الأول أن أعضاء اللجنة "مقتنعون بأنه في وقت ما يجب أن تستمع إليكم اللجنة شخصيا".

ويتعلق الأمر برد على رسالة وجهها تينيت إلى اللجنة في 24 أكتوبر/ تشرين الأول وأعرب فيها عن رغبته بعدم المثول مباشرة أمام اللجنة، مقترحا على البرلمان توجيه الأسئلة إلى المسؤولين الكبار في الوكالة بدلا منه.

وأعطى رئيس اللجنة ونائبه تينيت حتى مساء الجمعة (أي 48 ساعة) لتحديد مواعيد الإدلاء بشهادات أفراد طاقم "سي آي إيه" الذين لم تستمع إليهم اللجنة بعد وتسليم جميع الوثائق ذات الصلة في هذه القضية التي كان بعضها موضع تحقيق أجراه أعضاء في مجلس الشيوخ في يوليو/ تموز الماضي.

بريمر يبحث في واشنطن خطة أخرى للسيطرة على الوضع في العراق (الفرنسية)
المقاومة بدل الأسلحة
وفي التداعيات الميدانية للملف قال مسؤولون أميركيون أمس الأربعاء إن وزارة الدفاع الأميركية تفكر في صرف أفراد المخابرات في العراق عن مهمة البحث غير المثمر حتى الآن عن أسلحة الدمار الشامل وتوجيههم إلى تقوية جهود قمع المقاومة المتزايدة.

وأوضح المسؤولون أن قادة وزارة الدفاع يبحثون إمكان تغيير مهمة عدد من ضباط المخابرات والمحققين والمترجمين وخبراء اللغات وغيرهم من أفراد مجموعة استطلاع العراق التي تضم 1400 فرد والتي تقوم بأعمال البحث عن أسلحة الدمار الشامل.

في المقابل رفض متحدث باسم وكالة المخابرات المركزية الأميركية التعليق على وجهات نظر جورج تينيت مدير الوكالة بخصوص اقتراح سحب بعض الأفراد من عملية البحث عن الأسلحة.

وقال لورانس دي ريتا كبير طاقم الموظفين المعاونين لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الجنرال جون أبي زيد الذي يقود العمليات العسكرية في العراق باعتباره قائد القيادة المركزية الأميركية "يشعر بقوة بأنه يحتاج إلى مزيد من الموارد لمكافحة الإرهاب وسيحصل عليها".

ويجري أبي زيد وبول بريمر الحاكم المدني الأميركي للعراق اجتماعات في واشنطن مع قادة وزارة الدفاع هذا الأسبوع.

وقال مسؤولون أميركيون إن هناك خيارا آخر يتمثل في إضافة موظفي مخابرات جدد بما في ذلك متعاقدون لجهود مكافحة التمرد دون سحب موظفين من مجموعة استطلاع العراق.

يذكر أن هذه المجموعة التي يرأسها ديفد كاي مستشار وكالة المخابرات المركزية بدأت عملها في يونيو/ حزيران حيث تولت المهمة من وحدة أخرى. وقال كاي في تقرير مؤقت هذا الشهر إنه لم يتم العثور على أسلحة ولكنه أبرز للصحفيين أن ذلك "لا يعني أننا خلصنا إلى عدم وجود أسلحة بالفعل".

المصدر : الجزيرة + وكالات