ديفد كاي: لا وجود لأسلحة الدمار الشامل بالعراق (رويترز)

أكد مستشار وكالة الاستخبارات الأميركية ديفد كاي أنه لم يتم العثور على أي أسلحة غير تقليدية بالعراق.

وأضاف كاي الذي يترأس فريقا للبحث عن الأسلحة في العراق أنه لا دليل على أن العراق خطط لاستخدام أسلحة كيماوية ضد القوات الأميركية في حربها الأخيرة على العراق.

وأوضح مفتش الأسلحة السابق الذي كان يتحدث إلى وسائل الإعلام بعدما قدم التقرير أنه "ما زال أمامه الكثير من العمل للقيام به"مؤكدا على أنه لم يتم العثور على أي أسلحة حتى الآن، لكنه أضاف أنه تم العثور على أدلة مهمة تؤكد إرادة كبار المسؤولين العراقيين بمن فيهم صدام حسين الاستمرار في إنتاج أسلحة دمار شامل في المستقبل".

وهذا هو أول تقرير أميركي رسمي يلقي الضوء على نتيجة عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق قدم خلال جلسة مغلقة مشتركة للجنتي الاستخبارات في الكونغرس. ورأس كاي فريقا من مئات الأشخاص بدأ منذ حوالي شهرين عمليات البحث.

وكان البيت الأبيض قد قلل مسبقا من أهمية هذا التقرير الأولي، مشيرا إلى أن أمام كاي -وهو مفتش أسلحة سابق لدى الأمم المتحدة- وفريقه الكثير من الوثائق لدراستها والكثير من الأشخاص الذين يجب استجوابهم.

وفي أول رد فعل اعتبر عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ أمس الخميس أن العجز عن العثور على أسلحة غير تقليدية في العراق يطرح أسئلة جدية حول شرعية الحرب على العراق.

وقال السناتور الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات ديفد روكفلر "يبدو أنه لا وجود لهذه الأسلحة ومن المرجح ألا نعثر عليها". وأكد "أعتقد أن ذلك يطرح على بساط البحث عقيدة الحرب الوقائية وطريقة اتخاذ القرارات على أعلى مستويات الدولة".

وأعرب السناتور الديمقراطي من إنديانا والعضو أيضا في لجنة الاستخبارات إيفان باي عن دهشته "من عدم العثور على أي أثر لأسلحة الدمار الشامل".

عنان مشروع القرار الأميركي في الإتجاه الخاطئ (الفرنسية)
رفض
وبالتزامن مع ذلك تصاعدت نذر رفض القرار الأميركي بشأن مشروع العراق في مجلس الأمن إذ فشلت الولايات المتحدة في إقناع معارضيها بعد أن قال دبلوماسيون إن مشروع القرار الأميركي لا يلبي مطالبهم بشأن عراق ما بعد الحرب.

فقد قالت فرنسا إن المسودة تجاهلت مخاوفها وشدد سفيرها في الأمم المتحدة جان-مارك دي لا سابليار أمس بعد أول اجتماع للمجلس لمناقشة المسودة الجديدة على "أن مسودة القرار المعدلة لا تستجيب لرغباتنا" موضحا أنها "توكل للأمم المتحدة دورا ثانويا".

ومن جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن نص المسودة يسير في الاتجاه الخاطئ، وأضاف أنه سيتم إجراء مزيد من المحادثات يوم الاثنين حين استئناف المشاورات.

وفي برلين أبدت ألمانيا اعتراضا على الصيغة الجديدة للمشروع، وأكدت أنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من العمل لكي تحقق التوافق ضمن الأعضاء الـ15 في المجلس.

واعترف المندوب الأميركي جون نيغروبونتي بوجود اختلافات بين أعضاء المجلس حول الجدول الزمني المقدم في المشروع لنقل السلطات إلى العراقيين.

من جهة أخرى أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا يقول إن السفر إلى هذه الدولة أصبح أكثر خطورة على الأميركيين منه منذ أغسطس/ آب الماضي. وغير التحذير الجديد الذي اذيع الخميس وصف الوضع في العراق من "محفوف بالخطر"الى "بالغ الخطورة"، وقال إن الهجمات على قوات الاحتلال وأهداف مدنية تقع طوال اليوم.

تصاعد أعمال المقاومة دفعت الولايات المتحدة إلى التفكير في قوة متعددة الجنسيات (رويترز)
احتلال طويل
من جانبه قال قائد قوات الأميركية في العراق ريكاردو سانشيز أن أمام قوات الاحتلال سنوات قبل أن تسلم المهام الأمنية للعراقيين. مؤكدا أن قواته لن تغادر العراق قريبا ومعترفا بأن المقاومة باتت منظمة وذات هياكل فعلية.

ومن ناحية أخرى قال رئيس أركان الجيش الأميركي ريتشارد مايرز إن جنودا أميركيين عثروا الأربعاء لدى ملاحقتهم اثنين من المهاجمين الجرحى في بغداد على شاحنتين محملتين بمئات الصواريخ والصواعق.

وأضاف في مؤتمر صحافي أن 14 شخصا قد اعتقلوا بعد العثور على الشاحنتين، وقد عثر على الشاحنتين بينما كان الجنود يلاحقون شخصين لدى استعدادهما لإطلاق قذيفة هاون.

المصدر : الجزيرة + وكالات