ديفد كاي (يمين) يجيب على أسئلة الصحفيين في واشنطن أمس (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن قراره بشن الحرب على العراق مستشهدا بالتقرير الأولي لفريق التفتيش الأميركي عن أسلحة الدمار الشامل في العراق الذي يترأسه خبير الأسلحة ديفد كاي.

وقال بوش للصحفيين "تحديدا فإن فريق الدكتور كاي كشف عما يصفه التقرير، وأنا أنقل عنه، عشرات الأنشطة المرتبطة بأسلحة الدمار الشامل وكميات كبيرة من المعدات التي قام العراق بإخفائها عن الأمم المتحدة خلال عمليات التفتيش التي بدأت أواخر عام 2002".

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن تقرير كاي يبرر الحرب. وأضاف أنه يتعين على المرء النظر إلى التقرير نظرة شاملة مشيرا إلى أنه على الرغم من عدم العثور على أي أسلحة فإن النتيجة التي يتوصل إليها كل من يدقق في التقرير هي أن النظام العراقي السابق كان مصرا على امتلاك القدرات لإنتاج تلك الأسلحة.

وقد جدد رئيس فريق التفتيش الأميركي عن أسلحة الدمار الشامل العراقية ديفد كاي الجمعة القول إن فريقه لم يجد حتى الآن أي أسلحة حقيقية محظورة في العراق لكنه تم العثور على آثار تشير إلى أن العراق خبأ عن المفتشين الدوليين عشرات المواقع للمعامل والمعدات المحظورة.

وأضاف كاي في مؤتمر صحفي في واشنطن أنه بالرغم من عدم العثور على دليل على وجود الأسلحة المحظورة فإن هناك أدلة تشير إلى عزم بغداد إنتاجها. وأشار إلى أن عمليات البحث عن الأسلحة ستستمر خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر للتأكد التام من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.

وشكك خبير على صلة وثيقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمزاعم الأميركية الجديدة بأن صدام كان يخطط لإحياء البرنامج العراقي للأسلحة الذرية. وقال الخبير الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن تقرير كاي يعتمد إلى حد كبير على تصريحات وآراء علماء ومسؤولين دون دليل ظاهر يدعمها، موضحا أن التقرير مليء بكلمات "اعتقاد وربما ومن الممكن وما على شاكلتها".

باول يبدي استعداد واشنطن لسماع انتقادات أنان وفرنسا وروسيا (رويترز- أرشيف)
انتقادات دولية
وفي محاولة للتقليل من الاعتراضات الدولية على مشروع القرار الأميركي بشأن العراق، قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن مستعدة للاستماع إلى أي اقتراحات لتعديل مشروع القرار الذي انتقدته فرنسا وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأعلنت فرنسا عن عدم اقتناعها بمشروع القرار الذي تعتزم واشنطن طرحه في مجلس الأمن بشأن العراق. وقالت إن المشروع لا يعكس مخاوف باريس إلا بقدر محدود للغاية كما إنه لا يتضمن التغيير المنهجي المطلوب. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال إن مشروع القرار الجديد لا يحظى بقبول روسيا, ولكنه أبدى استعداد بلاده للوصول إلى حل وسط.

وعلى الصعيد نفسه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن مشروع القرار لا يسير في الاتجاه الذي أوصى به, وإنه لا يرى ما يدعو إلى إرسال موظفي المنظمة الدولية إلى بغداد في مهمة غامضة. وأضاف أنان في لقاء مع سفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن أنه لا يستطيع أن يخاطر بحياة موظفيه من أجل دور هامشي.

وبدوره قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إنه ناقش مع نظيره الفرنسي دومنيك دو فليبان مشروع القرار المعدل بشأن العراق. وأضاف أن هناك محاولات للتوصل إلى حل مرض لكل الأطراف وأن الأهم هو أن يتضمن المشروع جدولا زمنيا لنقل السيادة إلى العراقيين.

الآلاف شاركوا في تأبين الحكيم في النجف (الفرنسية)
تطورات ميدانية
ميدانيا انفجرت عبوة ناسفة في قرية الكرطان التابعة لناحية الخالدية لدى مرور دورية أميركية بالمنطقة مما أدى -حسب شهود عيان- لإعطاب إحدى المدرعات، وقد قامت قوات الاحتلال بإصلاح المدرعة في مكان الحادث.

وأبلغ شهود العيان عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية التي أرسلت تعزيزات إلى المنطقة وأغلقت الطرق الرئيسية وقامت باعتقال عدد من المواطنين.

وفي بغداد أصيب طفلان عراقيان بجروح في هجوم بالمتفجرات على آلية عسكرية أميركية لم يشر مصدر عسكري أميركي إلى وقوع إصابات في صفوف جنوده.

وفي النجف طالب عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي بدستور دائم تقوم بإعداده لجنة منتخبة من قبل الشعب ويقره استفتاء. كما طالب بإنهاء الاحتلال الأميركي لكنه شدد على الوسائل السلمية لتحقيق ذلك.

جاء ذلك في كلمته أثناء حفل تأبين شقيقه محمد باقر الحكيم بمناسبة مرور 40 يوما على اغتياله. وقد تدفق الآلاف من أتباع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على النجف الأشرف إحياء لهذه الذكرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات