علي بن فليس (الفرنسية)
طلبت محكمة جزائرية اليوم الجمعة منع انعقاد مؤتمر استثنائي لجبهة التحرير الوطني (الحزب الوحيد سابقا) كان مخصصا لإعلان ترشيح أمينها العام علي بن فليس رسميا للانتخابات الرئاسية لربيع 2004.

وأوضح مصدر قضائي أن هذا القرار -الذي أبلغ لوزارة الداخلية- اتخذ بموجب طلب من أعضاء "الحركة التصحيحية لجبهة التحرير الوطني" التي أسسها وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم للطعن في قرارات مؤتمر الجبهة الأخير.

وأبلغت محكمة الجزائر العاصمة وزارة الداخلية أنه طالما لم يتم البت في هذا الطلب فإنه ليس بإمكان جبهة التحرير عقد مؤتمرها غير العادي الذي كان من المرتقب عقده في مقر الحزب بالعاصمة غدا السبت.

ويأتي هذا الإجراء على خلفية تفاقم الأزمة السياسية بين الجبهة ورئاسة الجمهورية وكتتويج لمحاولات يقوم بها منذ شهور معارضو خط بن فليس للدفع في اتجاه مراجعة قرارات المؤتمر الثامن للجبهة في مارس/ آذار الماضي الذي أعطى بن فليس سلطات موسعة.

ويسعى معارضو بن فليس الذين يدعمون الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أيضا إلى تنظيم مؤتمر آخر في محاولة للعودة عن قرارات المؤتمر الثامن.

وفي آخر تطور لعملية الشد والجذب بين الطرفين قررت جبهة التحرير الوطني أمس الخميس سحب وزرائها المقربين من علي بن فليس من الائتلاف الحكومي الحالي.

وقد بررت الجبهة هذا القرار بما أسمته "التصرفات غير المسؤولة وغير المنطقية للرئيس المرشح" عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدة أن الوزراء الذين اختاروا الانضمام إلى بوتفليقة لم يعودوا ينتمون إلى الحزب.

وكان الرئيس بوتفليقة قد أقال في مايو/ أيار الماضي علي بن فليس من منصب رئيس الوزراء. كما تمت حينها إقالة ستة من وزراء الجبهة المقربين من بن فليس.

وتدور أزمة منذ عدة أشهر بين بن فليس وبوتفليقة الذي لم يعلن بعد ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة, لكنه يرى في بن فليس منافسا قويا.

المصدر : الفرنسية