المشروع الأميركي حول العراق لا يجد القبول الدولي (الفرنسية)

أعلنت فرنسا عن عدم اقتناعها بمشروع القرار الذي تعتزم واشنطن طرحه في مجلس الأمن بشأن العراق. وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية إن الوزير دومينيك دو فيلبان أبلغ نظيره الأميركي كولن باول بموقف فرنسا بشأن مشروع القرار الجديد. وأضاف أن المشروع لا يعكس مخاوف باريس إلا بقدر محدود للغاية كما أنه لا يتضمن التغيير المنهجي المطلوب.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال إن مشروع القرار الجديد لا يحظى بقبول روسيا, ولكنه أبدى استعداد بلاده للوصول إلى حل وسط. وطالب بوتين في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد بموسكو بأن تمنح قرارات مجلس الأمن المجتمع الدولي فرصة أكبر للمشاركة في إعادة استتباب الوضع في العراق.

وعلى الصعيد نفسه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن مشروع القرار لا يسير في الاتجاه الذي أوصى به, وإنه لا يرى ما يدعو إلى إرسال موظفي المنظمة الدولية إلى بغداد في مهمة غامضة. وأضاف أنان في لقاء مع سفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن أنه لا يستطيع أن يخاطر بحياة موظفيه من أجل دور هامشي.

وتوقع ممثلو الدول غير الدائمة العضوية بمجلس الأمن أن تهدد تصريحات أنان تبني مشروع القرار الأميركي الذي يجب أن ينال تأييد تسعة أصوات على الأقل من أصل 15. وسيبحث المشروع الأميركي -الذي استقبل بفتور عندما طرح أمس لأول مرة- مجددا يوم الاثنين المقبل.

من جانبها طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاطلاع على التقرير الذي أثار نشره ردود فعل في الشارع العراقي أجمعت على تأكيد المطالب بضرورة إنهاء الاحتلال.

كما أعلن هانز بليكس الرئيس السابق للجنة الدولية للتحقق والمراقبة والتفتيش عن أسلحة العراق أن ما توصل إليه تقرير ديفد كاي كان أمرا متوقعا. وقال في تصريح لتلفزيون بي بي سي إن التحالف الأميركي البريطاني لم ينجح في إثبات أن العراق كان يشكل قبل الحرب تهديدا وشيكا وأكيدا يمكن أن يبرر التدخل العسكري.

هجوم الديمقراطيين

تقرير ديفد كاي أول اعتراف رسمي أميركي بخلو العراق من الأسلحة المحظورة (الفرنسية)
وفي واشنطن قال نواب ديمقراطيون بمجلس الشيوخ الأميركي إن عجز الولايات المتحدة حتى الآن عن العثور على أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة يطرح أسئلة جدية بشأن شرعية الحرب التي قادتها إدارة الرئيس بوش على العراق.

وتأتي انتقادات النواب من الحزب الديمقراطي ردا على تقرير كبير المفتشين الأميركيين عن ما يسمى أسلحة العراق المحظورة ديفد كاي الذي أقر بفشل فريقه المؤلف من مئات الأشخاص في العثور على تلك الأسلحة.

وردا على التقرير حمل السيناتور الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بالكونغرس ديفد روكفلر إدارة بوش والكونغرس بمجلسيه مسؤولية غزو العراق. وفي هذا الإطار رفض مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت انتقادات زعماء لجنة المخابرات بالكونغرس لعملية جمع المعلومات عن برامج التسلح العراقية وعلاقته المزعومة بتنظيم القاعدة.

تطورات ميدانية

تعددت التظاهرات في العراق واختلفت أسبابها عقب سقوط بغداد بيد الاحتلال الأنجلوأميركي (الفرنسية)
ميدانيا اعتقلت الشرطة العراقية مصور قناة الجزيرة في مدينة شهربان قرب بعقوبة شمال شرقي العراق أثناء تغطيته لتظاهرة كان مشاركون فيها يحملون صورا للرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقد اعتقل المصور بهدف منعه من التقاط صور لهذه التظاهرة, ثم قامت الشرطة بتسليمه للقوات الأميركية التي لا تزال تحتجزه في منطقة منصورية الجبل بمحافظة ديالى دون توجيه أي تهمة له حتى الآن.

وفي بغداد أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين عراقيين فجر اليوم إثر هجوم بقذائف الهاون على قائمقامية أبو غريب غربي بغداد والتي تتخذها القوات الأميركية مقرا لها. وأكد الشهود أن قوات الاحتلال أطلقت النار عشوائيا داخل السوق الشعبي ملحقة أضرارا بالمحلات التجارية.

وفي النجف الأشرف طالب عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي بدستور دائم تقوم بإعداده لجنة منتخبة من قبل الشعب ويقره استفتاء. كما طالب بإنهاء الاحتلال الأميركي, لكنه شدد على الوسائل السلمية لتحقيق ذلك.

جاء ذلك في كلمته أثناء حفل تأبين شقيقه محمد باقر الحكيم بمناسبة مرور أربعين يوما على اغتياله. وقد تدفق الآلاف من أتباع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على النجف الأشرف إحياء لهذه الذكرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات