هجمات وتفجيرات بالعراق وبوش يتمسك بإستراتيجيته
آخر تحديث: 2003/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/5 هـ

هجمات وتفجيرات بالعراق وبوش يتمسك بإستراتيجيته

تفجير الفلوجة الأحدث في سلسلة تفجيرات يخشى العراقيون أن توقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين (رويترز)

تواصلت في الساعات الأربع والعشرين الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، وذكر مصدر أمني عراقي أن مركزا عسكريا أميركيا في كركوك تعرض لخمس قذائف كاتيوشا، دون أن يوضح ما إذا كان الهجوم أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الأميركيين أم لا. وقد ردت قوات الاحتلال الأميركية بإطلاق قذائف على المواقع التي صدر منها القصف.

كما تعرض مركز للشرطة العراقية في الموصل لهجوم مماثل، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح آخرين حسب ما أفاد شهود عيان. ولم يعرف ما إذا كان الجرحى من عناصر الشرطة العراقية أم من المدنيين.

وفي بغداد ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن صاروخا واحدا على الأقل انفجر مساء أمس في بستان قرب فندق بابل في جنوب بغداد، وقد أوقف أربعة أشخاص يشتبه بضلوعهم في هذا الحادث وعثر بحوزتهم على قذائف هاون وأسلحة.

وفي تطور آخر قال أحد حراس جامعة بغداد إن ثلاثة صواريخ أطلقت مساء الثلاثاء في محيط الجامعة دون أن تنفجر، مشيرا إلى أن هذه الصواريخ أطلقت على الأرجح من حي الدورة على الضفة المقابلة لنهر دجلة.

كما قال مسؤولون بسلطة الاحتلال إن نائب رئيس بلدية بغداد فارس العصام قتل بعد تعرضه لإطلاق النار من سيارة أثناء وقوفه قرب منزله في العاصمة.

وفي الفلوجة ارتفع عدد ضحايا انفجار السيارة المفخخة قرب مركز شرطة مدينة الفلوجة غربي بغداد إلى سبعة قتلى بعد وفاة أحد الجرحى في المستشفى. وذكر مصدر أمني عراقي أن القتلى هم من المدنيين بينهم تلاميذ مدارس.

وفي مدينة البصرة جنوبي البلاد أعلن متحدث باسم الجيش البريطاني عن إصابة جندي واثنين من المدنيين العراقيين في انفجار قنبلة على جانب الطريق العام. ولم يكشف عن جنسية الجندي المصاب.

إستراتيجية ثابتة

بوش أكد أن منفذي التفجيرات هم بعثيون أو إرهابيون أجانب (الفرنسية)

وفي واشنطن أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن إدارته تنوي مواصلة إستراتيجيتها في العراق ولن تخضع للترهيب.

وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض إن العراق يبقى مكانا خطيرا وإن إدارته تعمل مع كل من سوريا وإيران على تشديد المراقبة على حدودهما مع هذا البلد، مشيرا إلى أنه يتوقع منهما وقف تسلل من وصفهم بالإرهابيين.

وأكد أن منفذي التفجيرات في بغداد هم بعثيون أو إرهابيون أجانب يحاولون خلق فوضى في العراق.

وأوضح أن "البعثيين يحاولون إثارة الفوضى والخوف لأنهم يدركون أن العراق المتمتع بالحرية سيحرمهم من المزايا الضخمة التي كانوا يتمتعون بها في ظل الرئيس المخلوع صدام حسين". أما من سماهم الإرهابيين الأجانب "فهم يحاولون خلق أجواء من الخوف لأنهم يخشون قيام دولة حرة مسالمة في وسط منطقة يجد فيها الإرهاب أنصارا".

وشدد على ضرورة تسريع وتيرة تدريب العراقيين لتولي مهام حماية حدود بلدهم في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أن قوات التحالف عززت جهودها لمراقبة الحدود العراقية.

عمل الصليب الأحمر

مقر الصليب الأحمر ببغداد لم يسلم من موجة التفجيرات (الفرنسية)
وفي إطار متصل طلب وزير الخارجية الأميركي كولن باول شخصيا من رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبيرغ عدم مغادرة العراق بالرغم من التفجير الذي تعرض له مقره في بغداد أمس الأول وأوقع 21 قتيلا و22 جريحا.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن باول اتصل بكيلينبيرغ والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لبحث الوضع في العراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر إن باول قال لكيلينبيرغ وأنان إن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير أعلى مستوى ممكن من الأمن للجنة الدولية للصليب الأحمر والوكالات التابعة للأمم المتحدة في العراق من أجل أن يواصلوا عملهم هناك.

وفي باريس أعلنت المنظمة الإنسانية "تضامن" مساء أمس أنها قررت مواصلة عملها في العراق مع تعزيز شروط الأمن لجميع أعضاء بعثتها. وتنشط هذه المنظمة في جنوب العراق حيث تتولى عملية إعادة تأهيل ستين محطة لمعالجة مياه الشرب.

وعلى صعيد متصل قال كريس ويكر أحد أعضاء وفد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) إن المكتب يحقق في التفجيرات الخمسة التي نفذت في بغداد الاثنين وأسفرت عن سقوط 42 قتيلا وجرح 224 بينهم ستة جنود أميركيين، دون أن يعطي تفاصيل حول سير التحقيقات.

وكشف مصدر أمني عراقي أمس عن أن الشخص الذي اعتقل قبل محاولته تنفيذ عملية انتحارية بتفجير سيارة مفخخة في مركز شرطة بغداد الجديدة هو شاب يمني يحمل جواز سفر سوريا، وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة معه لمعرفة الجهات التي دفعته للقيام بهذه العملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات