جورج بوش لم يمتلك الشجاعة الكافية للاعتراف بفشل إستراتيجيته في العراق (الفرنسية)

حاول الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تحميل الخارج مسؤولية ما يجري في العراق معتبرا أن أجانب بالإضافة للبعثيين يقومون بعمليات ضد قواته بالعراق.

ولاستثارة التعاطف الأميركي والغربي قال بوش إن الذين ينفذون الهجمات في العراق لهم نفس العقلية التي يحملها منفذو هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك.

ولم يخف بوش -في إشارة نادرة- حاجة بلاده لدعم كل من سوريا وإيران في منع ما أسماه تسلل الإرهابيين إلى العراق.

لكن الرئيس الأميركي الذي يواجه انتقادات داخلية وخارجية لإستراتيجيته المتعلقة بالعراق تمسك بالطريقة التي تدير بها إدارته الأزمة مؤكدا أن الهجمات لن ترغم بلاده على الانسحاب من العراق.

وحاول بوش الإيحاء بأن المقاومة العراقية مغرضة ولا تحمل أهدافا عامة، فهي في نظره مجموعة من البعثيين يحاولون استعادة ما خسروه من مكاسب بعد سقوط نظام صدام حسين، أما من سماهم الإرهابيين الأجانب "فهم يحاولون خلق أجواء من الخوف لأنهم يخشون قيام دولة حرة مسالمة في وسط منطقة يجد فيها الإرهاب أنصارا".

ورأت الباحثة في معهد الدراسات السياسية في واشنطن فيليس بينيس في لقاء مع الجزيرة عبر الأقمار الاصطناعية أن بوش لم يتمتع بالشجاعة الكافية لقول الحقيقة إزاء ما يجري في العراق، وقالت إنه كان على الرئيس الأميركي أن يقول لمواطنيه إنه يواجه صعوبة في الاعتراف بهجمات المقاومة ضد قوة الاحتلال غير المشروع, وإن شعبيته تتناقص في عيون العراقيين، وهذا أمر لا يريد الاعتراف به أيضا. كما كما كان عليه أن يقول للأميركيين إنهم جلبوا الحرية لمن لا يريدها.

أم عراقية تودع ابنها الذي قتل في أحد تفجيرات بغداد (الفرنسية)

المقاومة تتواصل
وتواصلت في الساعات الأربع والعشرين الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، وذكر مصدر أمني عراقي أن مركزا عسكريا أميركيا في كركوك تعرض لخمس قذائف كاتيوشا دون أن يوضح إذا ما كان الهجوم أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الأميركيين أم لا. وقد ردت قوات الاحتلال الأميركية بإطلاق قذائف على المواقع التي صدر منها القصف.

كما تعرض مركز للشرطة العراقية في الموصل لهجوم مماثل ما أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح آخرين حسب ما أفاد شهود عيان. ولم يعرف إذا ما كان الجرحى من عناصر الشرطة العراقية أم من المدنيين.

وفي بغداد ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن صاروخا واحدا على الأقل انفجر مساء أمس في بستان قرب فندق بابل بجنوب بغداد، وقد أوقف أربعة أشخاص يشتبه بضلوعهم في هذا الحادث وعثر بحوزتهم على قذائف هاون وأسلحة.

وفي تطور آخر قال أحد حراس جامعة بغداد إن ثلاثة صواريخ أطلقت مساء أمس الثلاثاء في محيط الجامعة دون أن تنفجر، مشيرا إلى أن هذه الصواريخ أطلقت على الأرجح من حي الدورة على الضفة المقابلة لنهر دجلة.

كما قال مسؤولون بسلطة الاحتلال إن نائب رئيس بلدية بغداد فارس العصام قتل بعد تعرضه لإطلاق النار من سيارة أثناء وقوفه قرب منزله في العاصمة.

وفي الفلوجة ارتفع عدد ضحايا انفجار السيارة المفخخة قرب مركز شرطة مدينة الفلوجة غربي بغداد إلى سبعة قتلى بعد وفاة أحد الجرحى في المستشفى. وذكر مصدر أمني عراقي أن القتلى من المدنيين بينهم تلاميذ مدارس.

وفي مدينة البصرة جنوبي البلاد أعلن متحدث باسم الجيش البريطاني عن إصابة جندي واثنين من المدنيين العراقيين في انفجار قنبلة على جانب الطريق العام. ولم يكشف عن جنسية الجندي المصاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات