نجا بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي من محاولة اغتيال في بغداد التي يزورها حاليا، وذلك إثر هجوم صاروخي استهدف فندق الرشيد الذي ينزل فيه.

وفي رد فعله الأولي على الهجوم أكد ولفويتز استمرار ما دعاها المخاطر في العراق، لكنه تعهد في الوقت نفسه بألا تتخلى الولايات المتحدة عن جهودها لتحقيق الاستقرار، قائلا إن معظم المشاكل تأتي ممن سماهم بالموالين للنظام العراقي السابق.

ويزور ولفويتز العراق للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر وسط تزايد الحديث عن انهيار معنويات الجنود الأميركيين وانتشار ظاهرة الانتحار في صفوفهم بالإضافة إلى تنامي موجة التنديد داخل الولايات المتحدة وخارجها بالحرب على العراق.

وأكد ولفويتز أثناء هذه الزيارة على الحاجة للإسراع بتشكيل جيش عراقي جديد وقوة للشرطة وحرس حدود وفيالق للدفاع المدني للمساعدة في إرساء الأمن في البلاد.

وقال متحدث أميركي إن حارسا أميركيا قتل في الهجوم في حين أصيب ما لا يقل عن 15 آخرين، منهم سبعة مدنيين أميركيين وأربعة جنود أميركيين وأربعة مدنيين من دول أخرى مشاركة في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق.

وتقول عدة مصادر إن ما بين ست وثماني قذائف أطلقت على فندق الرشيد الذي ينزل فيه المسؤول الأميركي. وقال مراسل قناة الجزيرة في بغداد إنه إثر هذا الهجوم انتشرت القوات الأميركية والشرطة العراقية بشكل مكثف في بغداد وخاصة في محيط فندق الرشيد.

كما ألغيت كثير من الأنشطة مثل الموعد الأسبوعي الذي يعقده المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نبيل الخوري مع الصحافة، بالإضافة إلى المؤتمرات الصحفية التي كان من المقرر أن يعقدها القادة والمتحدثون الرسميون باسم قوات الاحتلال.

إصابة خمسة جنود في تحطم مروحية أميركية (رويترز)
تصاعد المقاومة
وفي آخر تطورات الوضع الميداني قال شهود عيان إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح اليوم الأحد في انفجار عبوة يدوية الصنع لدى مرور قافلتهما في بلد, شمالي بغداد.

كما قتل أمس ثلاثة جنود أميركيين وأصيب 25 جنديا أميركيا وبريطانيا في عمليات نفذتها المقاومة في عدد من المدن العراقية.

وقتل ثلاثة جنود أميركيين وأصيب آخران على يد مسلحين قرب مدينة الفلوجة جنوب العراق. وفي بعقوبة أصيب ستة جنود أميركيين في هجومين منفصلين بالقنابل اليدوية الصنع وصواريخ (RPG) المضادة للدبابات.

كما أصيب خمسة جنود أميركيين بجروح إثر تعرض مركبتهم لهجوم بقذيفة (RPG) في الطريق العام بمدينة الخالدية غرب بغداد.

وأصيب ثلاثة جنود أميركيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم وسط بغداد. كما أصيب جندي أميركي نتيجة تعرض دوريته لإطلاق نار من مجهولين في مدينة القائم المتاخمة للحدود العراقية السورية.

وفي البصرة جنوب العراق أصيب جنديان بريطانيان أحدهما في حالة خطرة في انفجار عبوة ناسفة عند أحد التقاطعات الرئيسية في المدينة. وقد نقل المصابان إلى المستشفى. وأصيب جندي بريطاني ثالث في انفجار قنبلة لدى مرور رتل عسكري في البصرة.

وفي تكريت أصيب خمسة جنود أميركيين بجروح إثر إصابة مروحية عسكرية أميركية من طراز بلاك هوك بقذيفة (RPG) أثناء هبوطها غرب مدينة تكريت مما أدى إلى تحطمها واشتعال النيران فيها.

تظاهرة في كوريا الجنوبية تنديدا بالحرب على العراق (الفرنسية)
تزايد التنديد
وتزامنا مع التطورات الميدانية المتسارعة تزايد التنديد بالاحتلال الأميركي للعراق حيث خرج أكثر من 20 ألف مواطن أميركي في تظاهرة نظمها وشارك فيها المعارضون للحرب على العراق, وطالب المتظاهرون الذين جابوا شوارع واشنطن وسان فرانسيسكو غرب كاليفورنيا بإعادة الجنود الأميركيين إلى ذويهم.

وحمل المتظاهرون الذين قدموا من شتى أرجاء الولايات والمدن الأميركية لافتات تطالب الرئيس جورج بوش بإعادة القوات الأميركية من العراق. واتهم الخطباء الرئيس بالكذب واختلاق مبررات الحرب لغزو العراق, وأشاروا إلى أن الحرب توقع يوميا قتلى في الجانبين. ودعت إلى التظاهرة جمعية "السلام والعدالة" وجمعية "العمل الآن" لوقف الحرب وإنهاء العنصرية.

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سول تجمع أكثر من 2000 متظاهر للاحتجاج على قرار الحكومة إرسال مزيد من القوات للمشاركة في ما يسمى إعادة إعمار العراق. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالحرب وبالرئيس بوش.

وفي البرتغال احتشد مئات من دعاة السلام وسط العاصمة لشبونة للاحتجاج على قرار الحكومة البرتغالية إرسال سرية من الحرس الوطني إلى العراق. وقد دعت إلى التظاهرة 30 مجموعة منها أكبر نقابة للمعلمين وعدد من منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين التي سبق أن تظاهرت ضد التدخل الأميركي في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات