نائب وزير الدفاع الأميركي ينجو من هجوم بالصواريخ على الفندق الذي كان ينزل فيه (رويترز)

يرجح أن يكون أميركي قد قتل اليوم الأحد في هجوم بالصواريخ استهدف الفندق الذي ينزل فيه نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز في بغداد في حين لم يصب المسؤول الأميركي بأذى.

كما أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل في الهجوم على الفندق الذي وقع في نحو الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (الثالثة بتوقيت غرينتش).

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية إن ولفويتز لم يصب بأذى وأخذته قوات الأمن بعيدا.

وقال متحدث عسكري أمريكي في بغداد إن ما بين ستة وثمانية صواريخ أصابت فندق الرشيد في الجانب الغربي من المبنى، دون أن يوضح بأي تفاصيل عن عدد الإصابات.

وقال مراسل قناة الجزيرة في العراق إن الشرطة العراقية قامت إثر الهجمات بإخلاء الفندق من النزلاء ومن الموظفين وإنها عثرت على منصات لإطلاق الصواريخ في منطقة غير بعيدة عن فندق الرشيد.

وأظهرت قناة الجزيرة في إحدى نشراتها الصباحية آثار ثلاثة انفجارات على الأقل على شرفات غرف تقع في منتصف المبنى الذي كان تقيم فيه الشخصيات المهمة التي تزور العراق في عهد الرئيس صدام حسين. وأوضحت القناة أن الهجمات أصابت الطابق السادس والسابع والثامن.

ويقوم عسكريون أميركيون وآليات مدرعة ودبابات بإغلاق مداخل الفندق الذي يقيم فيه اليوم موظفون أميركيون ويقع في وسط مجموعة من المباني الرسمية.

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت السبت من احتمال وقوع اعتداء يعده إسلاميون على فندق يرتاده غربيون في بغداد.

وفي تحذير موجه إلى الأميركيين الموجودين في العراق قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية في بغداد إن الجيش الأميركي أبلغ بوجود تهديد من هذا النوع دون أن يتمكن من معرفة الفندق الذي سيكون مستهدفا.

رقعة أعمال المقاومة تتسع لتشمل عددا كبيرا من المدن العراقية (رويترز)
يوم دام
وكان يوم أمس داميا في العراق إذ قتل ثلاثة جنود أميركيين وأصيب 25 جنديا أميركيا وبريطانيا في عمليات نفذتها المقاومة في عدد من المدن العراقية.

فقد قتل ثلاثة جنود أميركيين وأصيب آخران على يد مسلحين قرب مدينة الفلوجة جنوب العراق. واتهم شاهد عيان نجا من الحادث جنود الاحتلال بفتح النار مما أدى إلى مقتل عراقيين اثنين وإصابة مدني أميركي بجروح.

وقال مراسل للجزيرة في العراق إن مترجمة وشرطيا عراقيا قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال النار على سيارتهما فأحرقتها قرب تقاطع الصقلاوية بين الفلوجة والرمادي. وجاء إطلاق النار العشوائي إثر تعرض القوات الأميركية للهجوم.

وفي بعقوبة أصيب ستة جنود أميركيين في هجومين منفصلين بالقنابل اليدوية الصنع وصواريخ آر بي جي المضادة للدبابات.

كما أصيب خمسة جنود أميركيين بجروح إثر تعرض مركبتهم لهجوم بقذيفة آر بي جي في الطريق العام بمدينة الخالدية غرب بغداد.

وأصيب ثلاثة جنود أميركيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم وسط بغداد. كما أصيب جندي أميركي نتيجة تعرض دوريته لإطلاق نار من مجهولين في مدينة القائم المتاخمة للحدود العراقية السورية.

وفي البصرة جنوب العراق أصيب جنديان بريطانيان أحدهما في حالة خطرة في انفجار عبوة ناسفة عند أحد التقاطعات الرئيسية في المدينة. وقد نقل المصابان إلى المستشفى. وأصيب جندي بريطاني ثالث في انفجار قنبلة لدى مرور رتل عسكري في البصرة.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى متحدث عسكري أميركي قوله إن خمسة جنود أميركيين أصيبوا بجروح إثر إصابة مروحية عسكرية أميركية من طراز بلاك هوك بقذيفة آر بي جي أثناء هبوطها غرب مدينة تكريت مما أدى إلى تحطمها واشتعال النيران فيها.

موجة التنديد بالحرب على العراق تمتد من واشنطن إلى سول (الفرنسية)
تظاهرات واحتجاجات
وللتنديد بالاحتلال الأميركي للعراق خرج أكثر من 20 ألف مواطن أميركي في تظاهرة نظمها وشارك فيها المعارضون للحرب على العراق, وطالب المتظاهرون الذين جابوا شوارع واشنطن وسان فرانسيسكو غرب كاليفورنيا بإعادة الجنود الأميركيين إلى ذويهم.

وحمل المتظاهرون الذين قدموا من شتى أرجاء الولايات والمدن الأميركية لافتات تطالب الرئيس جورج بوش بإعادة القوات الأميركية من العراق. واتهم الخطباء الرئيس بالكذب واختلاق مبررات الحرب لغزو العراق, وأشاروا إلى أن الحرب توقع يوميا قتلى في الجانبين. ودعت إلى التظاهرة جمعية "السلام والعدالة" وجمعية "العمل الآن" لوقف الحرب وإنهاء العنصرية.

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سول تجمع أكثر من 2000 متظاهر للاحتجاج على قرار الحكومة إرسال مزيد من القوات للمشاركة في ما يسمى إعادة إعمار العراق. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالحرب وبالرئيس بوش.

وقد تواصلت مظاهرات الاحتجاج في مختلف المدن الكورية مطالبة الرئيس روه مو هيون بإلغاء قرار إرسال الجنود إلى العراق. وقال ممثلو أكثر من 350 هيئة اجتماعية شاركت في تنظيم الاحتجاجات إن الهدف منها هو أيضا شجب مواقف الولايات المتحدة وتركيا واليابان من الحرب على العراق.

وفي البرتغال احتشد مئات من دعاة السلام وسط العاصمة لشبونة للاحتجاج على قرار الحكومة البرتغالية إرسال سرية من الحرس الوطني إلى العراق. وقد دعت إلى التظاهرة 30 مجموعة منها أكبر نقابة للمعلمين وعدد من منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين التي سبق أن تظاهرت ضد التدخل الأميركي في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات