عبد الله الثاني يهنئ الفايز وفريقه الحكومي(الفرنسية)
يعد فيصل الفايز ثالث رئيس وزراء في عهد الملك عبد الله الثاني بعد عبد الرؤوف الروابدة وعلى أبو الراغب وهو بكل المقاييس الأقرب إلى فكر العاهل الأردني خاصة ما فيما يتعلق بالشباب والاهتمام بهم وزيادة دور المرأة في المجتمع.

فقد كان الفايز الأقرب إلى الملك عبد الله الثاني طيلة السنوات الأربع الماضية حيث رافقه في حله وترحاله في الداخل والخارج إضافة إلى أنه كان خلال السنة الماضية المكلف بالشؤون السياسية وحلقة الوصل بين الملك والديوان الملكي والحكومة وبقية الأطراف وتواصل مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وهو على علاقة طيبة مع المؤسسات الصحفية ورجال الصحافة والإعلام.

وتؤكد مصادر مقربة من الديوان الملكي أن الفايز كان دائما الأقرب لرؤية الملك عبد الله المتعلقة بالشباب والاهتمام بهم ولدور المرأة لتأخذ أكثر من موقع لأن هذين القطاعين من متطلبات المرحلة القادمة.

وتوضح المصادر الأردنية أن أهم الشروط التي رجحت شخصية فيصل الفايز لشغل منصب رئيس الوزراء، هو مدى قدرته على فهم برنامج الملك الإصلاحي وتنفيذه، ورؤيته الاقتصادية، وعلاقته بالمعارضة الإسلامية ومجلس النواب، خصوصا أنه شغل مناصب عديدة في الديوان الملكي.

وبتولي فيصل الفايز رئاسة الحكومة الأردنية ستكون هذه المرة الأولى في تاريخ الأردن الحديث التي يترأس فيها الحكومة أحد أبناء البادية الأردنية منهيا بذلك زمن ما اصطلح على تسميته بالمطبخ الشامي الذي سيطر على السياسة الأردنية لفترة ليست قليلة. وفيصل هو نجل عاكف الفايز رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق وينتمي إلى عشيرة الفايز العربية الأصيلة التي تقطن البادية الوسطى في الأردن ولها امتدادات في الجزيرة العربية.

من جانبه قال الكاتب الصحفي سميح المعايطة إن أولويات حكومة الفايز تتركز بالدرجة الأولى على المسألة الاقتصادية، تليها في الدرجة الثانية مسألة التنمية السياسية والحوار الوطني, وفيما يتعلق بلجوء الفايز لدمج بعض الوزارات قال المعايطة إن هذه المسألة مسألة فنية وإن نتائجها تكون سلبية بالنسبة للخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة إذا اتخذ قرار الدمج دون دراسة مسبقة.

وعبر المعايطة في حديثه لمراسل الجزيرة نت عن أمله بأن ينعكس قرار الفايز بإلغاء وزارة الإعلام بشكل إيجابي على الحريات الإعلامية في البلاد.

المصدر : الجزيرة