الآليات العسكرية الأميركية فريسة لنيران المقاومة العراقية (الفرنسية)

قال صحفي إن الفندق الذي ينزل فيه نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز في بغداد أخلي بعد سماع أصوات سلسلة انفجارات في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية إن ولفويتز بخير ولم يصب بأذى.

وأوضح مراسل لرويترز في فندق الرشيد أن ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا. ووقعت الانفجارات في نحو الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي. وقالت مصادر إن ما بين ستة إلى ثمانية قذائف استهدفت الفندف.

ويقوم ولفويتز الذي كان قوة رئيسية وراء الحرب على العراق بثاني زيارة لهذا البلد خلال ثلاثة أشهر، وشدد على ضرورة التعجيل بتشكيل جيش وقوة شرطة وحرس حدود وقوات دفاع مدني جديدة في العراق.

وكان يوم أمس داميا في العراق فقد قتل ثلاثة جنود أميركيين وأصيب 25 جنديا أميركيا وبريطانيا في عمليات نفذتها المقاومة في عدد من المدن العراقية.

فقد قتل ثلاثة جنود أميركيين وأصيب آخران على يد مسلحين قرب مدينة الفلوجة جنوب العراق. واتهم شاهد عيان نجا من الحادث جنود الاحتلال بفتح النار مما أدى إلى مقتل عراقيين اثنين وإصابة مدني أميركي بجروح.

وأفاد مراسل للجزيرة في العراق بأن مترجمة وشرطيا عراقيا قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال النار على سيارتهما فأحرقتها قرب تقاطع الصقلاوية بين الفلوجة والرمادي. وجاء إطلاق النار العشوائي إثر تعرض القوات الأميركية للهجوم.

طائرة بلاك هوك أثناء احتراقها على الأرض (رويترز)
وفي بعقوبة أصيب ستة جنود أميركيين في هجومين منفصلين بالقنابل يدوية الصنع وصواريخ آر بي جي المضادة للدبابات.

كما أصيب خمسة جنود أميركيين بجروح إثر تعرض مركبتهم لهجوم بقذيفة آر بي جي في الطريق العام بمدينة الخالدية غرب بغداد.

وأصيب ثلاثة جنود أميركيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم وسط بغداد. كما أصيب جندي أميركي نتيجة تعرض دوريته لإطلاق نار من مجهولين في مدينة القائم المتاخمة للحدود العراقية السورية.

وفي البصرة جنوب العراق أصيب جنديان بريطانيان أحدهما في حالة خطرة, في انفجار عبوة ناسفة عند أحد التقاطعات الرئيسية في المدينة. وقد تم نقل المصابين إلى المستشفى. وأصيب جندي بريطاني ثالث في انفجار قنبلة لدى مرور رتل عسكري في البصرة.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى متحدث عسكري أميركي قوله إن خمسة جنود أميركيين أصيبوا بجروح إثر إصابة مروحية عسكرية أميركية من طراز بلاك هوك بقذيفة آر بي جي أثناء هبوطها غرب مدينة تكريت مما أدى إلى تحطمها واشتعال النيران فيها.

تظاهرات واحتجاجات

الأميركيون طالبوا بإعادة الجنود لذويهم (الفرنسية)
وللتنديد بالاحتلال الأميركي للعراق خرج أكثر من 20 ألف مواطن أميركي في تظاهرة نظمها وشارك فيها المعارضون للحرب على العراق, وطالب المتظاهرون الذين جابوا شوارع واشنطن وسان فرانسيسكو غرب كاليفورنيا بإعادة الجنود الأميركيين إلى ذويهم.

وحمل المتظاهرون الذين قدموا من شتى أرجاء الولايات والمدن الأميركية لافتات تطالب الرئيس جورج بوش بإعادة القوات الأميركية من العراق. واتهم الخطباء الرئيس بالكذب واختلاق مبررات الحرب لغزو العراق, وأشاروا إلى أن الحرب توقع يوميا قتلى في الجانبين. ودعت إلى التظاهرة جمعية "السلام والعدالة" وجمعية "العمل الآن" لوقف الحرب وإنهاء العنصرية.

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سول تجمع أكثر من 2000 متظاهر للاحتجاج على قرار الحكومة إرسال مزيد من القوات للمشاركة في ما يسمى إعادة إعمار العراق. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالحرب وبالرئيس بوش.

وقد تواصلت مظاهرات الاحتجاج في مختلف المدن الكورية مطالبة الرئيس روه مو هيون بإلغاء قرار إرسال الجنود إلى العراق. وقال ممثلو أكثر من 350 هيئة اجتماعية شاركت في تنظيم الاحتجاجات إن الهدف منها هو أيضا شجب مواقف الولايات المتحدة وتركيا واليابان من الحرب على العراق.

وفي البرتغال احتشد مئات من دعاة السلام وسط العاصمة لشبونة للاحتجاج على قرار الحكومة البرتغالية إرسال سرية من الحرس الوطني إلى العراق. وقد دعت إلى التظاهرة 30 مجموعة منها أكبر نقابة للمعلمين وعدد من منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين التي سبق أن تظاهرت ضد التدخل الأميركي في العراق.

رد القيادة
وردا على ردود الأفعال الغاضبة تلك أعلن قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد أنه ليست هناك نية لزيادة عدد القوات الأميركية في العراق.

وأضاف أبي زيد عقب محادثات في العاصمة البحرينية المنامة أن بالإمكان مواجهة التحدي العسكري بالقوات الموجودة حاليا في العراق. وقال الجنرال الأميركي إن كل المشكلات الأمنية يمكن التعامل معها، مضيفا أن الوضع في الشمال مستقر وآمن وكذلك في الجنوب إلا بعض مناطق الوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات