قذيفة من المقاومة تسقط مروحية أميركية وتصيب خمسة جنود أميركيين (رويترز)

قال متحدث عسكري أميركي إن مروحية حربية أميركية تحطمت اليوم بعد إصابتها بالقذائف في غرب مدينة تكريت مما أدى إلى إصابة خمسة جنود بجروح.

وقد أصيبت المروحية الأميركية وهي من طراز بلاك هوك بقذيفة آر بي جي، وقد سمع صوت دوي انفجار شديد انبعثت إثره ألسنة دخان من المروحية قبل أن تتحطم قرب نهر دجلة. وعقب سقوط المروحية سمع إطلاق نار من أسلحة خفيفة في موقع تحطمها.

وجاءت العملية بعد ساعات على إصابة ثلاثة جنود أميركيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في وسط العاصمة بغداد.

كما كانت مدينة كركوك النفطية اليوم مسرحا لعدة هجمات استهدفت قوات الاحتلال الأميركية والمباني الحكومية حيث هزت أربع قذائف هاون موقعا عسكريا أميركيا في وقت مبكر من صباح اليوم.

من جهة أخرى انفجرت قنبلة خارج المبنى الذي يؤوي حكومة محافظة كركوك دون وقوع ضحايا. وعلاوة على ذلك عثرت الشرطة على متفجرات وقنابل يدوية و16 قذيفة كاتيوشا مخبأة في حديقة عمومية محاذية لمركز شرطة المقداد.

ومساء أمس الجمعة أصيب 11 عضوا في الفريق "الأولمبي" الكردستاني للتكواندو بجروح بينهم ثلاثة في حالة حرجة عندما تعرضت الحافلة التي كانت تقلهم لإطلاق نار في محافظة كركوك.

وفي جنوب العراق قال متحدث باسم قوات الاحتلال البريطانية إن قائد الشرطة في مدينة العمارة (365 كلم جنوب شرق بغداد) قتل بالرصاص أمس الجمعة خارج أحد المساجد.

أسلحة الدمار
وفي الوقت الذي يتدهور فيه الوضع في العراق طفا إلى السطح في واشنطن من جديد ملف أسلحة الدمار الشامل التي كانت المسوغ الأساسي الذي شنت بموجبه الحرب على العراق.

وقد استمعت اللجنة السياسية لتجمع الديمقراطيين في الكونغرس إلى ثلاثة موظفين سابقين في وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) بخصوص التقرير الذي تعده لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ عما وصف بأنه مبالغة مدير الوكالة جورج تينيت في تصوير خطر النظام العراقي السابق.

وقد انتقدت اللجنة "تينيت" بشدة لاعتماده على أدلة ظرفية ومن مصدر واحد. كما اتهم سيناتور ديمقراطي الغالبية الجمهورية بالسعي إلى تحميل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مسؤولية عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق تجنبا لوضع البيت الأبيض في موقف حرج.

العراقيون يعتبرون التحالف قوة احتلال (الفرنسية)
احتلال وليس تحريرا
في غضون ذلك يعتبر معظم العراقيين القوات التي تقودها الولايات المتحدة في بلادهم قوات احتلال أكثر منها قوات تحرير، ويزداد عدد الذين يتبنون هذا الرأي الآن عما كان عليه بعد أن أطاحت القوات الأميركية بصدام حسين في أبريل/ نيسان الماضي.

كما أظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية العراقي -وهو مؤسسة أبحاث أنشأها أساتذة جامعيون في العراق بعد سقوط صدام حسين- أن قطاعا صغيرا من العراقيين يشعرون بالأمان في وجود القوات الأميركية أو الشرطة المحلية.

عبد الحليم خدام
موقف دمشق
على صعيد آخر قالت دمشق اليوم إنه "ليس من الوارد" أن ترسل سوريا قوات إلى العراق أو أن تشارك أي دولة عربية في إرسال قوات إلى العراق.

وأكد نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام عقب اجتماع مع وفد حزبي عراقي يزور دمشق على مساندة سوريا للشعب العراقي في جميع المحافل العربية والدولية، معتبرا أن المحنة التي تصيب العراق محنة للأمة العربية جميعها.

ويتألف الوفد العراقي من 70 شخصية يمثلون الأحزاب العراقية من اتجاهات مختلفة (قومية واشتراكية وناصرية). ومن بين الشخصيات التي يضمها الوفد عز الدين محمد حسن المجيد أحد أقارب صدام حسين.

وفي رد على سؤال عن الأموال التي قيل إن النظام العراقي المخلوع أودعها في المصارف السورية، قال خدام "هناك بعض الأموال وبعض المطالبات وهذا الأمر يجري نقاشه في إطار فني".

ويوجد حاليا وفد تقني عراقي في مهمة بدمشق للتحقيق في الأموال. وتقول مصادر مقربة من الملف في دمشق إن الوفد يضم "خبيرين أميركيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات