الكويت تعيد النظر في قرارها بخصوص الجمعيات الخيرية (الفرنسية-أرشيف)
تراجعت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية عن قرارات تقضي بوقف التحويلات المالية من قبل الجمعيات الخيرية الكويتية لصالح مشاريعها الإنسانية في الخارج.

في المقابل رفضت هيئة الفتوى والتشريع قرار السلطات مصادرة أموال صناديق التبرعات التي تضبط دون حصولها على إذن كتابي من وزارة الشؤون الاجتماعية وقضت الهيئة أن تؤول هذه الأموال للجمعيات.

في الوقت نفسه أبقت السلطات الكويتية على إجراءاتها المشددة الجديدة التي تراقب العمل الخيري استجابة لطلبات وفدي وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي اللذين زارا الكويت مؤخرا وقاما بفحص أعمال المؤسسات الخيرية الكويتية.

وقال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية محمد الكندري في مؤتمر صحفي إن الوزارة سترسل اليوم السبت كتابا رسميا للبنك المركزي بموافقة الوزارة على السماح للجمعيات الخيرية بالتحويلات الخارجية من حساباتها بالبنوك.

وأكد الكندري أن الوزارة تشترط أن تكون الجهات الخارجية المستفيدة من هذه التحويلات معتمدة ومعروفة، مشيرا إلى أن سفارات الكويت بالخارج سوف تراقب هذه التحويلات بعد موافقة الجمعيات الخيرية على هذه المراقبة.

وأوضح الكندري أن الهدف من الإجراءات الجديدة هو تنظيم العمل الخيري وليس تحجيمه أو تجفيفه على الإطلاق، مشيدا بالتعاون البناء من المؤسسات الخيرية الكويتية مع الوزارة.

من جهة أخرى أعلن نائب رئيس لجنة التفتيش على العمل الخيري ناصر العمار أن فرق التفتيش على العمل الخيري مستمرة في عملها في كافة المحافظات بالتعاون مع وزارة التجارة للوقوف على مخالفات المؤسسات الخيرية.

وقال العمار إنه يجري التباحث مع الجمعيات الخيرية الكويتية لضبط العمل الخيري وفق الإجراءات الجديدة وإنه تم استخراج هويات واضحة لمفتشي الوزارة.

وفي خضم هذه التطورات قالت مصادر مسؤولة من داخل الجمعيات الخيرية للجزيرة نت إن الصورة أصبحت ضبابية لدى القائمين علي العمل الخيري لما تنوي السلطات الكويتية اتخاذه بالضبط بشأن العمل الخيري جملة.

وأبرزت هذه المصادر أن مسؤولي الجمعيات الخيرية أكدوا أكثر من مرة لكبار المسؤولين الاستعداد التام للتعاون مع السلطات في أي إجراءات تنظم العمل الخيري وتدفعه للأمام.

وذكرت هذه المصادر أن الجمعيات الخيرية طلبت قبل فترة من المسؤولين إشراف السفارات الكويتية بالخارج على مشاريع العمل الخيري الكويتي لتكون علي بينة تامة بما يجري ولتطمئن أن الأموال التي يتم تحويلها هي للعمل الإنساني وحده، لكن خطوات عملية من السلطات لم تتخذ في هذا الشأن.

وأكد مسؤولون في الجمعيات الخيرية أن الإجراءات الجديدة التي تسهب في الحصول على البيانات الشخصية الخاصة بالمتبرعين أصبحت مصدر شكوك ومخاوف لدى المتبرعين مما جعل عددا منهم يتوقفون عن التبرع وهو ما يهدد مشاريع إنسانية ضخمة في العالم بالتوقف.

المصدر : الجزيرة