تحطم مروحية بإقليم دارفور إثر اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين (الفرنسية -أرشيف)
هدد متمردو دارفور في غرب السودان بعرقلة أي اتفاق سلام لا يشمل كل البلاد.

وجاء هذا التصريح في وقت تتفاوض فيه الحكومة السودانية مع حركة التمرد في الجنوب بهدف وضع حد لحرب أهلية مستمرة منذ عشرين عاما.

وطالب الأمين العام لحركة المتمردين في غرب السودان ماني أركوي ميناوي بالسلام الشامل لكل مناطق السودان. وهدد بأن حركته ستشكل عائقا أمام السلام في حال التوصل إلى اتفاق حصري بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان.

وأعرب ميناوي عن خشيته من أن يشكل اتفاق سلام بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان "وسيلة في يد الحكومة من أجل إعادة تنظيم نفسها بهدف القضاء على حركات التمرد في المناطق المهمشة من السودان لا سيما على حركتنا".

وتشهد منطقة دارفور شبه الصحراوية الواقعة على الحدود مع تشاد عمليات تقوم بها حركة تحرير السودان منذ فبراير/ شباط الماضي، أسفرت عن سقوط ثلاثة آلاف قتيل فضلا عن نزوح حوالي 400 ألف شخص من المنطقة حسب تقديرات الأمم المتحدة.

غازي صلاح الدين
اتفاق السلام
وعلى صعيد محادثات السلام قال مستشار الرئيس السوداني لشؤون السلام غازي صلاح الدين إن موعد نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل الذي أعلنه وزير الخارجية الأميركي كولن باول لإبرام اتفاق سلام شامل في السودان يشكل هدفا واقعيا.

وأكد صلاح الدين أن الموعد الذي اقترحه باول تحدد بالتشاور مع الطرفين، وأن الحكومة السودانية ستضاعف جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام قبل هذا الموعد.

من جانبه قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن حكومة بلاده تأمل التوصل إلى اتفاقية سلام مع المتمردين بحلول نهاية العام ولكن لا تزال هناك عقبات أمام إنهاء الحرب الأهلية.

وأضاف أن النقاط العالقة في محادثات كينيا تتعلق بكيفية توزيع الثروة والسلطة بين الحكومة والمتمردين والمناطق المتنازع عليها في جبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي.

واجتمع باول في منتجع نيفاشا الكيني بعلي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وزعيم حركة التمرد جون قرنق كل على حدة قبل أن يلتقي بهما في جلسة مشتركة.

وبدأ طه وقرنق جولة محادثات جديدة الجمعة الماضية في نيفاشا لتسوية آخر خلافاتهما. وأبرم الجانبان في سبتمبر/ أيلول اتفاقا أمنيا يطبق في الفترة الانتقالية التي تمتد ست سنوات حسب اتفاق ماشاكوس الموقع في يوليو/ تموز 2002.

المصدر : الفرنسية