الفلسطينيون ردوا بالحجارة على الاجتياح الإسرائي لرام الله والبيرة (الفرنسية)

استشهد خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة برصاص قوات الاحتلال خلال الساعات القليلة الماضية.

فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل فلسطينيين فجر اليوم بذريعة محاولتهما الفرار في مدينتي الخليل وقلقيلية بالضفة الغربية. ويأتي ذلك عقب انسحاب قوات الاحتلال من مدينتي رام الله والبيرة بعد أن اجتاحتهما لمدة أربع ساعات الليلة الماضية.

وقد استشهد مواطن أمس وأصيب 23 آخرون بجروح خلال الاجتياح الذي فرضت خلاله قوات الاحتلال حظرا للتجوال واقتحمت مسجد جمال عبد الناصر ومكتبا تابعا للوحدات الخاصة التابعة للسلطة الفلسطينية وحاصرت مكتب قناة الجزيرة في رام الله.

وشاركت في الاجتياح نحو أربعين آلية عسكرية إسرائيلية ودهمت رام الله والبيرة من عدة محاور وفرضت حظر التجوال فيهما. في الوقت نفسه اجتاحت قوات إسرائيلية بلدات بير زيت وكفر مالك وسلواد في منطقة رام الله ومخيم بلاطة في منطقة نابلس, وبلدات عنبتا وكفر البد في منطقة طولكرم.

وبررت إسرائيل العملية بالقول إنها محدودة وهدفها ملاحقة نشطاء حماس في رام الله والبيرة، حسبما ذكر المتحدث باسم خارجيتها إسحق ليفانون في اتصال مع الجزيرة.

وفي قطاع غزة اتهم الفلسطينيون قوات الاحتلال بقتل مواطنين بعد القبض عليهما. وقالت مصادر فلسطينية إنه عثر على جثتي الشهيدين قرب مخيم البريج جنوبي غزة.

رفض وقف البناء
في غضون ذلك تعهدت إسرائيل اليوم الأربعاء بالمضي قدما في بناء الجدار العازل في الضفة الغربية رغم موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يطالبها بوقف الخطة.

وقال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لراديو إسرائيل "سيستمر بناء الجدار وسنواصل اهتمامنا بأمن المواطنين الإسرائيليين" مكررا موقف الدولة اليهودية القائل بأن الجدار ضروري لمنع الهجمات الفلسطينية.

ويقول الفلسطينيون إنها خطة إسرائيلية لمصادرة الأراضي الفلسطينية التي يطمحون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها.

النص الذي حضره ناصر القدوة اعتبر الجدار انتهاكا للقانون الدولي (رويترز)
وقد تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس قرارا يطلب من إسرائيل وقف بناء الجدار العازل بالأراضي الفلسطينية المحتلة باعتباره "يتناقض مع بنود القانون الدولي ذات الصلة".

وكان نص سابق صاغه ناصر القدوة المندوب الفلسطيني لدى المنظمة الدولية وأيدته الحكومات العربية قد وصف الجدار بأنه انتهاك للقانون الدولي "يتعين وقفه وإلغاؤه".

ويطالب القرار وهو نص توفيقي تم التوصل إليه بعد مساومات بين الاتحاد الأوروبي والحكومات العربية إسرائيل "بوقف وإلغاء بناء الجدار في المنطقة الفلسطينية المحتلة".

كما يطلب من السلطة الفلسطينية بذل "جهود ملموسة على الأرض" لوقف "العمليات العنيفة" ويطلب من إسرائيل "عدم القيام بأي عمل مثل عمليات الإبعاد وضرب المدنيين والقيام بإعدامات عرفية".

ورد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيليرمان بأن "تبني هذا القرار يضر بالأمم المتحدة وعملية السلام". وعارضت القرار الولايات المتحدة وإسرائيل وماكرونيزيا وجزر مارشال فيما أيدته 144 دولة وامتنعت 12 أخرى عن التصويت.

الالتزام بالخارطة

الفلسطينيون يضطرون لعبور حواجز وجدران إسرائيلية للوصول إلى أعمالهم (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات مع تسليم روسيا عددا من أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو إسرائيل والفلسطينيين للالتزام بخارطة الطريق.

ويطالب المشروع إسرائيل والسلطة الفلسطينية بـ "الوفاء بكل تعهداتهما طبقا لما نصت عليه خارطة الطريق لإقامة دولتين بالتعاون مع اللجنة الرباعية". وقالت مصادر دبلوماسية إنه لم يتم تحديد موعد لعرض ذلك المشروع رسميا على المجلس.

وانتقد كيرين بندر جاست نائب الأمين العام للأمم المتحدة تدهور الأوضاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال في كلمة أمام اجتماع لمجلس الأمن إن تصرفات إسرائيل تقلق العالم كله خاصة مع تسارع عملية بناء الجدار العازل منذ شهرين.

ووصف الجدار بأنه يفرق الأسر ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أعمالهم ويغلق القدس ويعزلها تماما عن باقي مناطق الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات