طالبت أربعة أحزاب مصرية معارضة وست منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان أمس الأربعاء باستقالة وزير الداخلية حبيب العادلي بسبب ما وصفوه بالعجز عن ضمان الأمن وحماية حق التجمع.

وكانت وزارة الداخلية منعت تنظيم تجمع لأحزاب المعارضة الليبرالية واليسارية كان مقررا أمس للمطالبة بإصلاحات سياسية جذرية.

وقال الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليساري ومقرر اللجنة المصرية للدفاع
عن الديمقراطية حسين عبد الرازق إن "أجهزة الأمن أبلغتنا بمنع تنظيم التجمع الذي كان مقررا أمام قصر عابدين الرئاسي (وسط القاهرة) لأسباب أمنية". ودعا وزير الداخلية إلى الاستقالة "لأنه غير قادر على ضمان أمن تجمع كان سيضم ألف شخص".

وكان حزب التجمع والحزب الناصري وحزب الوفد -وهي أحزاب مرخص لها- والحزب الشيوعي المحظور وست منظمات أهلية من بينها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان, تعتزم تنظيم التجمع لتسليم الرئاسة عريضة تطالب بإجراء إصلاحات سياسية جذرية.

وقال عبد الرازق إن التجمع لم يلغ ولكن تقرر تحديد الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعدا جديدا له, وفي حال الرفض سترفع اللجنة المصرية للدفاع عن الديمقراطية شكوى.

وتدعو العريضة إلى إصلاح الدستور لتقتصر فترة الرئاسة على ولايتين وتغيير طريقة اختيار الرئيس لتصبح بالانتخاب المباشر وليس عن طريق الاستفتاء وإلغاء لجنة الأحزاب وإزالة قانون الطوارئ المعمول به منذ العام 1981 وتعديل قانون النقابات وضمان حرية الصحافة.

وأكد عبد الرازق أن العريضة جمعت توقيعات آلاف الشخصيات والجامعيين والنقابيين. وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في مصر حيث يمنع تنظيم تظاهرات في الأماكن العامة.

وكان الرئيس حسني مبارك أصدر في سبتمبر/ أيلول الماضي توجيهات تطالب بتحديث قوانين الأحزاب السياسية والنقابات. وينص قانون صدر عام 1977 على تشكيل لجنة حكومية تتولى النظر في منح التراخيص اللازمة لتأسيس الأحزاب.

ويتولى الرئيس مبارك السلطة منذ العام 1981 وينهي في أكتوبر/ تشرين الأول 2005 ولاية رابعة من ست سنوات.

المصدر : الفرنسية