واشنطن تضغط للتوصل إلى اتفاق سلام شامل في السودان (الفرنسية)

بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل في السودان مع نهاية العام الحالي، سارعت الحكومة السودانية إلى التقليل من أهمية هذا التصريح.

فقد أكد مستشار الرئيس السوداني للسلام غازي صلاح الدين أنه لا يمكن لأحد فرض تاريخ محدد للتوصل إلى اتفاق. وقال صلاح الدين إنه من المستحيل فرض تاريخ محدد على الحكومة أو المتمردين والمفاوضات مازالت مستمرة.

غازي صلاح الدين
واعتبر أن إعلان باول ليس موعدا لإنهاء المفاوضات, بل تعبيرا عن رغبة في مضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق.

وقال سيد الخطيب الناطق باسم وفد الحكومة السودانية بمحادثات نيفاشا في كينيا إنها بادرة التزام بأن يبذل الطرفان جهودا حقيقية لوضع حد لمعاناة الشعب السوداني.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أن وقت اللمسات الأخيرة لم يحن بعد، وحذر من أي توقعات بأن الاتفاق في هذه الجولة أمر لابد منه.

من جهته اعتبر الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السوداني ياسر عرمان أن وزير الخارجية الأميركي استند -على ما يبدو- إلى توقعات من الجانبين بإنهاء كل الموضوعات العالقة في هذا الجولة وحتى نهاية العام.

ياسر عرمان
وأضاف أن هناك خبراء من صندوق النقد بشأن تقسيم عائدات النفط والبنك المركزي وعمل بنكين بالمناطق الثلاثة. وأشار إلى أن الحركة ترى ضرورة مشاركة كل القوى السياسية لاسيما أن الفترة القادمة ستتحدث عن وحدة السودان وليس الانفصال، والمجتمع السوداني يدعم هذه القضية.

وكان باول قد أعلن في تصريحات للصحفيين بمنتجع نيفاشا أن نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق اتفقا على ضرورة التوصل إلى اتفاق السلام مع نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ودعا الوزير الأميركي الجانبين لتوقيع الاتفاق المنتظر في واشنطن مطلع العام المقبل، مؤكدا حرص الرئيس جورج بوش على تحقيق السلام في السودان قريبا. وقال باول "أرى النهاية على مرمى البصر، وبناء على ما سمعته اليوم أعتقد أن الطرفين اقتربا من اتفاق نهائي".

واجتمع باول في نيفاشا بكل من طه وقرنق كل على حدة قبل أن يلتقي بهما في جلسة مشتركة. وبدأ قرنق وطه جولة جديدة من المحادثات الجمعة الماضية في نيفاشا لتسوية آخر النقاط العالقة في المفاوضات. وقد أبرم الجانبان في سبتمبر/ أيلول الماضي اتفاقا أمنيا يطبق في الفترة الانتقالية التي تمتد ست سنوات بحسب اتفاق ماشاكوس الموقع في يوليو/ تموز 2002.

المصدر : الجزيرة + وكالات