خامس غارة إسرائيلية على غزة و11 شهيدا
آخر تحديث: 2003/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/26 هـ

خامس غارة إسرائيلية على غزة و11 شهيدا

أحد جرحى الغارة الإسرائيلية على مخيم النصيرات (رويترز)

قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن مقاتلات إسرائيلية من طراز إف/16 شنت غارة جوية على مدينة غزة مساء الاثنين هي الخامس من نوعه خلال 24 ساعة على أهداف فلسطينية بقطاع غزة.

وقال الشهود إن صاروخا واحدا على الأقل سقط إلى الشرق مباشرة من مدينة غزة إلا أنه لم ترد أي أنباء على الفور بشأن الإصابات كما لم يعرف الموقع الذي استهدفته الغارة.

وجاءت الغارة الجديدة بعد أربع غارات أخرى أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا وإصابة حوالى تسعين جريحا، جاء أحدثها مساء الاثنين بعد أن قصفت مروحيات هجومية إسرائيلية سيارة في وسط مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد ثمانية فلسطينيين على الأقل.

وقال شهود عيان إن صاروخين على الأقل سقطا على سيارة كانت تسير عند مدخل مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين بعد الغروب. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن 70 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح حالة بعضهم خطرة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن هذا العدد الكبير جاء لأن الطائرات المروحية "قصفت السيارة المدنية بصاروخ أصابها مباشرة مما أدى إلى تجمع عشرات المواطنين لمحاولة إنقاذ ركابها, فقامت المروحيات عندها بإطلاق صاروخ ثان مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الجرحى".

ولم يعرف بعد من كان في السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي إلا أن أنباء تحدثت عن استهداف أحد أبرز أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

فلسطينيون يشيعون شهداء الغارة الثانية (الفرنسية)
وكانت قوات الاحتلال قد شنت ثلاث غارات على مدينة غزة أمس الاثنين في أقل من أربع ساعات، في واحدة من أكثر الغارات الجوية الإسرائيلية عنفا منذ ثلاث سنوات من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

وأسفرت الغارات الثلاث عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم ناشطان في الجناح العسكري لحماس وأحد المارة وجرح 30 آخرين بينهم أربعة أطفال وامرأة في السبعين من عمرها.

توعد

بقايا السيارة التي قصفت بالصواريخ الإسرائيلية (الفرنسية)
وفي رد على سلسلة الغارات الإسرائيلية التي تعرضت لها غزة، توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة بالرد.

وقال بيان صدر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إن الرد "لن يكون سهلا كما تعود بني صهيون فبإذن الله تعالى سيكون الرد نوعيا ورادعا".

كما توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد، وقالت في بيان لها تلقته الجزيرة إن التبرير الإسرائيلي بعدم استهداف القيادي في الحركة عبد الله الشامي في غارة غزة الأولى لن يعفي الاحتلال من مسؤوليته.

وفي بيروت دعت قيادتا الحركتين السياسية الشعب الفلسطيني إلى التصدي للاعتداءات الإسرائيلية والدفاع عن نفسه، وتعهدتا بالثأر.

وقالت حماس إنه بعد اجتماع بين القيادتين برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ورمضان عبد الله شلح الأمين العام للجهاد الإسلامي، دعت الحركتان في بيان جميع فصائل قوى المقاومة إلى التنسيق لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

إدانة

قريع: إسرائيل تقوض جهود استئناف السلام (الفرنسية)
وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع غارات إسرائيل الجوية على قطاع غزة قائلا إنها تجعل من الصعب على إسرائيل والفلسطينيين إجراء محادثات لإنهاء التوتر.

وقال إنه يريد أن توقف إسرائيل غاراتها على المناطق الفلسطينية وتتفاوض من أجل التوصل لهدنة تمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام.

كما أعلن قريع برام الله أن حكومته تريد تنظيم انتخابات عامة بالأراضي الفلسطينية في يونيو/ حزيران 2004. وقال إن "أحد أهم المسائل بالنسبة لحكومتنا يتعلق بإجراء الانتخابات" التي أوضح أنها ستشمل رئاسة السلطة والمجلس التشريعي والبلديات.

واستنكر ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان الصمت العربي والدولي، وقال في تصريح للجزيرة إنه لو حصل العكس بمعنى سقوط قتلى إسرائلييين جراء عملية مسلحة للمقاومة لسارع المجتمع الدولي بالتنديد مشيرا إلى أن الخيار الوحيد للفلسطينيين هو المقاومة.

وتأتي سلسلة الغارات بعد مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا في كمين بالضفة الغربية مساء أمس، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عنه. وبعد مقتل الجنود الثلاثة استدعت إسرائيل مئات من عناصر الاحتياط لتعزيز قواتها في الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات