ثالث هجوم للمقاومة في الفلوجة واعتقالات في كربلاء
آخر تحديث: 2003/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/26 هـ

ثالث هجوم للمقاومة في الفلوجة واعتقالات في كربلاء

حشود من المتظاهرين العراقيين أمام مبنى وزارة النفط ببغداد (الفرنسية)

لليوم الثالث على التوالي تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بالمتفجرات خارج مدينة الفلوجة الواقعة في غرب العاصمة بغداد.

ووقع الهجوم عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت إحدى شاحنات النقل الأميركية مما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها، وقال شهود عيان إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح في الهجوم الذي وقع في الطريق العام لعامرية الفلوجة على بعد 35 كلم جنوب مدينة الفلوجة.

وهرعت تعزيزات عسكرية أميركية ترافقها مروحيتان إلى المكان وأغلقت الطريق العام على الفور ونقلت سيارة الجنديين الجريحين. وبعد الهجوم شوهدت قوات الاحتلال الأميركي وهي تدهم المنازل في المنطقة بحثا عن المهاجمين.

جاء ذلك بعد يوم من مقتل جندي أميركي وإصابة ستة آخرين في كمين نصب لهم، كما قتل في الهجوم نفسه مدنيان بينهم سائق شاحنة سوري.

الفلوجة تسدد الضربات الواحدة تلو الأخرى لقوات الاحتلال الأميركي (الفرنسية)
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن موقعا لقوات الاحتلال الأميركية قرب مدينة سامراء تعرض لهجوم بقذائف الهاون فجر اليوم.

وقال المراسل نقلا عن شهود عيان في منطقة القلعة جنوبي سامراء إن سحبا من الدخان تصاعدت من الموقع وإن مروحيات عسكرية أميركية حلقت في سماء المنطقة.

وفي تطور آخر أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أن أحد جنودها قتل وأصيب آخر بجروح في حادث صيانة عرضي في معسكر أناكوندا في قضاء بلد شمال بغداد دون إعطاء أي تفاصيل إضافية.

وحسب إحصاءات الجيش الأميركي يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ إعلان بدء الحرب في 20 مارس/ آذار الماضي إلى 340 بينهم 218 جنديا قتلوا بما يسمى نيرانا صديقة.

مظاهرة واعتقالات في كربلاء
وفي وقت سابق من هذا اليوم أطلق الجنود الأميركيون النار في الهواء لتفريق مئات المتظاهرين في العاصمة بغداد عندما تجمعوا أمام مجمع يضم مباني حكومية بينها مكاتب وزارات النفط والتجارة والكهرباء والري.

ويقول المتظاهرون إن امرأة عراقية تعمل في وزارة النفط اعتقلت بعد رفضها الخضوع للتفتيش باستخدام كلب مدرب.

ووقعت المواجهات بين الجنود الأميركيين وعاملين عراقيين في المؤسسات الحكومية استصرختهم المرأة بعد أن دنسوا نسخة من القرآن الكريم، لكن لم يسجل وقوع إصابات. يذكر أن الكلاب تستخدم بصورة روتينية لتفتيش العاملين في دوائر الحكومة تحسبا لحصول عمليات تفجير.

الوضع في كربلاء يزداد اضطرابا بعد الاعتقالات (الفرنسية)
وفي مدينة كربلاء الشيعية أغارت قوات التحالف البولندية والأميركية ومعهما الشرطة العراقية على المدينة الواقعة على بعد 80 كلم جنوب بغداد فجر اليوم، وشنت هذه القوات عمليات دهم اعتقلت خلالها 38 شخصا وصادرت كميات من الأسلحة.

ويشتبه في أن المعتقلين لهم علاقة في المواجهات التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين بينهم ضابط برتبة عقيد. وقال مسؤول عسكري إن العملية جرت بسلام واستهدفت "عناصر إجرامية" لا فصيلا بعينه على حد قوله.

بيد أن مساعدا للزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر أكد أن المعتقلين هم من أنصار الصدر وبينهم الشيخ خالد الكاظومي رئيس مكتب الصدر في كربلاء.

وقال الشيخ محمد الغاوي "وصلت مروحيات أميركية عند الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي واعتقلت أنصار الصدر بمن فيهم رئيس مكتب الصدر في كربلاء الذي تم اعتقاله في الوقت نفسه في بيته".

وفي مدينة البصرة أفادت أنباء بأن نحو مائة شخص من أنصار الصدر تمكنوا من استرجاع مقر كانت قد سيطرت عليه الشرطة العراقية بمساعدة الاحتلال البريطاني.

بقاء الاحتلال

طالباني: ما يجري في العراق ليس مقاومة (الفرنسية)
وفي القاهرة قال عضو مجلس الحكم العراقي الزعيم الكردي جلال طالباني إن الاحتلال الأميركي لبلاده سيبقى لحين إقامة حكم ديمقراطي في البلاد.

وقال للصحفيين اليوم عقب محادثات أجراها مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن "قرار احتلال العراق صدر من مجلس الأمن بالإجماع بما في ذلك الصوت العربي السوري في المجلس"، وأضاف أن مجلس الحكم سيبحث قرار مجلس الأمن الجديد الذي صدر الأسبوع الماضي ثم يبحث وضع جدول زمني لإجراء الانتخابات ورحيل القوات الأميركية.

ورفض طالباني الذي يتزعم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي وصف العمليات المسلحة ضد جنود الاحتلال الأميركي في العراق بأنها مقاومة وقال إنها إرهابية، واتهم أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالوقوف وراءها.

ومن جانب آخر قال طالباني إن الأغلبية الساحقة من شيعة العراق لا تؤيد مواقف مقتدى الصدر واصفا مواقفه بأنها متطرفة وغير قابلة للتطبيق، وأعرب عن أمله بأن "تحل المسائل معه بطريقة ودية". وكان الصدر أعلن في الأسبوع الماضي تشكيل حكومة ظل تناوئ مجلس الحكم والاحتلال الأميركي في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: