العراقيون هتفوا "فلتسقط أميركا" (الفرنسية)

أطلق جنود أميركيون النار في الهواء لتفريق مظاهرة غاضبة قام بها آلاف العراقيين في بغداد.

واشتبك جنود الاحتلال الأميركي بالأيدي مع عدد من المحتجين الذين تظاهروا احتجاجا على ما تردد عن اعتقال القوات الأميركية لسيدة عراقية رفضت تفتيشها بواسطة كلاب بوليسية. كما ردد المتظاهرون الذين احتشدوا خارج مجمع حكومي يضم وزارات البترول والكهرباء والتجارة، هتافات معادية للوجود الأميركي بالعراق.

وقالت الموظفة زينب عصام إن الاحتجاج بدأ عندما حاول الجنود الأميركيون فتح حقيبة زميلتها آمال كريم، موضحة أن زميلتها طلبت منهم منع الكلب من لمس الحقيبة لأنها كانت تحتوي نسخة من القرآن الكريم. وقالت زينب الموظفة بوزارة النفط إنها حاولت التدخل عندما رفضت زميلتها التفتيش فصفعتها مجندة أميركية على وجهها.

العراقيون يريدون تسليم الأمن إلى أبناء البلد (الفرنسية)
وأضافت أن جنديا أميركيا اقترب من زميلتها ورمى القرآن على الأرض، موضحة أن آمال استصرخت زملاءها في العمل بالقول "هل ستتركون الجنود الأميركيين يدنسون كتابنا المقدس".

وقال رجل إن جنود الاحتلال قيدوا آمال وأرغموها على الوقوف ساعة تحت الشمس لرفضها التفتيش باستخدام كلب. فسرى نبأ الحادث بين الموظفين القادمين للعمل، وصرخوا "تسقط أميركا"، ولوح آخرون بالعلم العراقي هاتفين "ارفعي رأسك عاليا. أنت عراقية".

وعندما ظهر وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم الذي عينه مجلس الحكم العراقي المعين من قبل الولايات المتحدة على درجات سلم وزارته استقبله الحشد مرددا "ارجع ارجع يا عميل". وقال أحد الموظفين "لا نريد أن يرحل الكلاب فقط ولكننا نريد أيضا أن يرحل الكلاب الذين يمسكون بالكلاب ولا يبقى أي واحد منهم".

دعوة علاوي
ويطالب العراقيون بإعادة عناصر الجيش والشرطة اللذين تم حلهما بقرار من سلطات الاحتلال في العراق، إلى الخدمة.

وقد أثار المقال الذي كتبه الرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي إياد علاوي وطالب فيه واشنطن بإعادة عناصر الجيش العراقي القديم إلى الخدمة ردود فعل في العراق. وأكد متحدث باسم سلطة التحالف المؤقتة في بغداد أن الولاء والتحقق من خلفية كل جندي سابق سيكون عنصرا أساسيا.

وقال علاوي في المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أمس، إن قرار سلطات التحالف حل الجيش والشرطة قد "أدى إلى فراغ أمني ازدهر معه الإجرام، ومثل فرصة استغلتها عناصر النظام السابق وإرهابيون دوليون".

وأضاف أن الولايات المتحدة بإعادتها لعناصر الجيش والشرطة السابقين في العراق ستسرع في تخفيف الأعباء التي ينوء بها جنودها هناك، كما سيكون لهذه البادرة وزنها في المجتمع العراقي.

تطورات ميدانية

جنود الاحتلال يتلقون ضربات من المقاومة العراقية (الفرنسية)
على الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن موقعا للقوات الأميركية جنوبي مدينة سامراء تعرض لهجوم بقذائف الهاون فجر اليوم. وأفاد المراسل نقلا عن شهود عيان في منطقة القلعة جنوبي سامراء بأن سحبا من الدخان تصاعدت من الموقع وأن مروحيات عسكرية أميركية حلقت في سماء المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة في تكريت بأن انفجارا وقع في خط أنابيب الغاز الواصل بين منطقتي بيجي وحديثة إلى الشمال من بغداد، مما أدى إلى اشتعال النيران في الأنبوب. وعلى الفور حلقت الطائرات الأميركية في أجواء المنطقة.

في هذه الأثناء اتهم تقرير صادر عن منظمة مراقبة حقوق الإنسان القوات الأميركية بالتقصير في التحقيقات بشأن وفيات المدنيين الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال في بغداد.

وأكد التقرير المؤلف من 56 صفحة مقتل 20 مدنيا في بغداد بين الأول من أيار/مايو وحتى الثلاثين من الشهر الماضي، أي ما بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الكبرى في العراق. وقالت المنظمة ومقرها نيويورك إن هناك 94 حالة وفاة بين المدنيين تحتاج إلى تحقيق قانوني لم تعلن عنها القوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات