صلاة الجنازة على شهيدي حماس في غارة غزة اليوم (الفرنسية)

توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة بالرد على سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية التي تعرضت لها مدينة غزة ظهر اليوم.

وأسفرت ثلاث غارات شنتها طائرات حربية إسرائيلية على مدينة غزة في أقل من أربع ساعات عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهما ناشطان في حركة حماس وأحد المارة وجرح 30 آخرين بينهم أربعة أطفال وامرأة في السبعين من عمرها.

منزل مدمر بالكامل بعد إصابته بالصواريخ الإسرائيلية التي أخطأت منزل الشامي (الفرنسية)
وقال بيان صدر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إن الرد "لن يكون سهلا كما تعود بني صهيون فبإذن الله تعالى سيكون الرد نوعيا ورادعا".

كما توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد، وقالت في بيان لها تلقته الجزيرة إن التبرير الإسرائيلي بعدم استهداف القيادي في الحركة عبد الله الشامي في غارة غزة الأولى لن يعفي الاحتلال من مسؤوليته.

وفي بيروت دعت قيادتا الحركتين السياسية الشعب الفلسطيني إلى التصدي للاعتداءات الإسرائيلية والدفاع عن نفسه، وتعهدتا بالثأر.

وقالت حماس إنه بعد اجتماع بين القيادتين برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ورمضان عبد الله شلح الأمين العام للجهاد الإسلامي، دعت الحركتان في بيان جميع فصائل قوى المقاومة إلى التنسيق لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

سلسلة غارات

القصف الإسرائيلي طال الأطفال والنساء (الفرنسية)
وتعد سلسلة غارات اليوم واحدة من أكثر الغارات الجوية الإسرائيلية عنفا منذ ثلاث سنوات على اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

وفي أحدث غارة، استهدفت طائرات إسرائيلية مبنى خارج حدود مدينة غزة تفيد التقارير بأنه كان خاليا وقت حدوث الهجوم.

وفي الغارة الثانية أصابت صواريخ أطلقت من مروحية إسرائيلية سيارة في شارع الجلاء المزدحم بالمدينة. وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم أسفر عن مقتل عضوين بالجناح العسكري لحماس كانا بداخل السيارة وآخر من المارة، كما أصيب سبعة آخرون من المارة جروح ثلاثة منهم خطرة.

وقد جاءت هذه الغارة بعد ساعات من هجوم سابق أخطأ على ما يبدو منزل عبد الله الشامي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، وأصاب منزلا من طابقين وجرح 12 فلسطينيا على الأقل بينهم طفلان.

لكن متحدثا باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي نفى أن يكون منزل الشامي هو الهدف المقصود، وزعم أن الغارة كانت موجهة إلى "معمل تستخدمه حماس لصناعة صواريخ القسام وغيرها من الأسلحة".

وقال الشامي للجزيرة إنه يعتقد أنه كان المستهدف في الهجوم لا المنزل المجاور، وأضاف أن "العدو الصهيوني" أعلنها صراحة منذ بضعة أشهر مضت وأنه وضع اسمه في قائمة المستهدفين.

إدانة
وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع غارات إسرائيل الجوية على قطاع غزة قائلا إنها تجعل من الصعب على إسرائيل والفلسطينيين إجراء محادثات لإنهاء التوتر.

قريع: إسرائيل تقوض جهود استئناف السلام (الفرنسية)
وقال إنه يريد أن توقف إسرائيل غاراتها على المناطق الفلسطينية وتتفاوض من أجل التوصل لهدنة تمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام.

كما أعلن قريع برام الله أن حكومته تريد تنظيم انتخابات عامة بالأراضي الفلسطينية في يونيو/ حزيران 2004. وقال إن "أحد أهم المسائل بالنسبة لحكومتنا يتعلق بإجراء الانتخابات" التي أوضح أنها ستشمل رئاسة السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي والبلديات.

من جانبه قال الوزير بالحكومة الفلسطينية صائب عريقات إن "كسر دائرة العنف لا يمكن أن يتم عبر المزيد من الاغتيالات وبناء الجدران العنصرية أو الاستيطان بل فقط عبر عملية السلام والمفاوضات".

واستنكر ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان الصمت العربي والدولي، وقال في تصريح للجزيرة إنه لو حصل العكس بمعنى سقوط قتلى إسرائلييين جراء عملية مسلحة للمقاومة لسارع المجتمع الدولي بالتنديد مشيرا إلى أن الخيار الوحيد للفلسطينيين هو المقاومة.

وتأتي سلسلة الغارات بعد سقوط صواريخ من طراز القسام محلية الصنع على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر دون أن توقع إصابات.

وكان ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا في كمين بالضفة الغربية مساء أمس، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عنه.

وبعد مقتل الجنود الثلاثة استدعت إسرائيل مئات من عناصر الاحتياط لتعزيز قواتها في الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات