غضب فلسطيني عارم ووعيد بالانتقام بعد الغارات الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)

استشهد ستة فلسطينيين على الأقل وأصيب أكثر من 70 آخرين بجروح بعد أن قصفت مروحيات هجومية إسرائيلية سيارة في وسط مدينة غزة، في غارة هي الرابعة هذا اليوم على قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن صاروخين على الأقل سقطا على سيارة كانت تسير عند مدخل مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين بعد الغروب. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن 70 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح حالة بعضهم خطرة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن هذا العدد الكبير جاء لأن الطائرات المروحية "قصفت السيارة المدنية بصاروخ أصابها مباشرة مما أدى إلى تجمع عشرات المواطنين لمحاولة إنقاذ ركابها, فقامت المروحيات عندها بإطلاق صاروخ ثان مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الجرحى".

ولم يعرف بعد من كان في السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي، كما لم يصدر بعد أي تعليق من قوات الاحتلال.

فلسطينيون يشيعون شهداء الغارة الثانية (الفرنسية)
وجاءت الغارة بعد ثلاث غارات شنتها قوات الاحتلال في مدينة غزة صباح الاثنين، في واحدة من أكثر الغارات الجوية الإسرائيلية عنفا منذ ثلاث سنوات من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

وأسفرت الغارات الثلاث عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم ناشطان في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأحد المارة وجرح 30 آخرين بينهم أربعة أطفال وامرأة في السبعين من عمرها.

وكانت الغارة الإسرائيلية الثالثة قد استهدفت مبنى خارج حدود مدينة غزة تفيد التقارير أنه كان خاليا وقت حدوث الهجوم.

وفي الغارة الثانية أصابت صواريخ أطلقت من مروحية إسرائيلية سيارة في شارع الجلاء المزدحم بالمدينة. وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم أسفر عن مقتل عضوين بالجناح العسكري لحماس كانا بداخل السيارة وشخص من المارة، كما أصيب سبعة آخرون من المارة جروح ثلاثة منهم خطرة.

وقد جاءت هذه الغارة بعد ساعات من هجوم سابق أخطأ على ما يبدو منزل عبد الله الشامي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، وأصاب منزلا من طابقين فجرح 12 فلسطينيا على الأقل بينهم طفلان.

لكن متحدثا باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي نفى أن يكون منزل الشامي هو الهدف المقصود، وزعم أن الغارة كانت موجهة إلى "معمل تستخدمه حماس لصناعة صواريخ القسام وغيرها من الأسلحة".

توعد

بقايا السيارة التي قصفت بالصواريخ الإسرائيلية (الفرنسية)
وفي رد على سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية التي تعرضت لها مدينة غزة، توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة بالرد.

وقال بيان صدر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إن الرد "لن يكون سهلا كما تعود بني صهيون فبإذن الله تعالى سيكون الرد نوعيا ورادعا".

كما توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد، وقالت في بيان لها تلقته الجزيرة إن التبرير الإسرائيلي بعدم استهداف القيادي في الحركة عبد الله الشامي في غارة غزة الأولى لن يعفي الاحتلال من مسؤوليته.

وفي بيروت دعت قيادتا الحركتين السياسية الشعب الفلسطيني إلى التصدي للاعتداءات الإسرائيلية والدفاع عن نفسه، وتعهدتا بالثأر.

وقالت حماس إنه بعد اجتماع بين القيادتين برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ورمضان عبد الله شلح الأمين العام للجهاد الإسلامي، دعت الحركتان في بيان جميع فصائل قوى المقاومة إلى التنسيق لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

إدانة

قريع: إسرائيل تقوض جهود استئناف السلام (الفرنسية)
وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع غارات إسرائيل الجوية على قطاع غزة قائلا إنها تجعل من الصعب على إسرائيل والفلسطينيين إجراء محادثات لإنهاء التوتر.

وقال إنه يريد أن توقف إسرائيل غاراتها على المناطق الفلسطينية وتتفاوض من أجل التوصل لهدنة تمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام.

كما أعلن قريع برام الله أن حكومته تريد تنظيم انتخابات عامة بالأراضي الفلسطينية في يونيو/ حزيران 2004. وقال إن "أحد أهم المسائل بالنسبة لحكومتنا يتعلق بإجراء الانتخابات" التي أوضح أنها ستشمل رئاسة السلطة والمجلس التشريعي والبلديات.

واستنكر ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان الصمت العربي والدولي، وقال في تصريح للجزيرة إنه لو حصل العكس بمعنى سقوط قتلى إسرائلييين جراء عملية مسلحة للمقاومة لسارع المجتمع الدولي بالتنديد مشيرا إلى أن الخيار الوحيد للفلسطينيين هو المقاومة.

وتأتي سلسلة الغارات بعد سقوط صواريخ من طراز القسام محلية الصنع على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر دون أن توقع إصابات.

وكان ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا في كمين بالضفة الغربية مساء أمس، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عنه. وبعد مقتل الجنود الثلاثة استدعت إسرائيل مئات من عناصر الاحتياط لتعزيز قواتها في الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات