إسرائيل تستبيح غزة وتشن ثلاث غارات متتالية
آخر تحديث: 2003/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/25 هـ

إسرائيل تستبيح غزة وتشن ثلاث غارات متتالية

طفلان من ضحايا الغارة التي استهدفت منزل عبد الله الشامي (رويترز)

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة ثالثة على غزة في غضون أربع ساعات وأفاد شهود عيان ومصدر أمني فلسطيني أن الطائرات الإسرائيلية نفذت الغارة الجديدة في شمال شرق مدينة غزة.

وأوضح مصدر أمني أن الطائرات الإسرائيلية "قصفت صاروخا واحدا شرق غزة" دون مزيد من التفاصيل.

وقال شاهد عيان إن دخانا كثيفا شوهد شرق منطقة الشجاعية شرق غزة ناتج عن انفجار قوي سببه قصف إسرائيلي من مروحيات هجومية. وأكد الشاهد نفسه أن ثلاثة مروحيات هجومية إسرائيلية لا تزال تحلق على ارتفاع منخفض فوق أجواء مدينة غزة.

وفي وقت سابق أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا وجرح خمسة آخرون في غارة ثانية شنتها طائرات حربية إسرائيلية على سيارة وسط مدينة غزة. وقال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الشهيدين من عناصر الحركة.

وتأتي الغارة الجوية بعد هجوم قامت به طائرة إسرائيلية على مبنى في غزة قال جيش الاحتلال إنه مصنع أسلحة. ويقع المبنى على مسافة قصيرة من منزل المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في غزة عبد الله الشامي.

وقال المراسل إن الغارة الأولى التي نفذت بطائرات F16 أسفرت عن إصابة سبعة فلسطينيين هم أربعة أطفال وثلاث نساء. كما أدت الغارة الإسرائيلية إلى تدمير منزل مجاور لمنزل الشامي في الشجاعية. وقال مصدر طبي في مستشفى الشفاء في غزة إن من بين المصابين طفلا لا يتجاوز عمره عاما واحدا وآخر في السادسة من العمر.

وأوضح المراسل أن عملية استهداف قادة حركات المقاومة الفلسطينية ليست جديدة. فقد كانت البداية مع عملية اغتيال رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى والزعيمين في حركة حماس محمود الزهار وعبد العزيز الرنتيسي. وأضاف أن حركة الجهاد الإسلامي لم تتبن الهجوم الذي قتل فيه ثلاثة جنود إسرائيليين في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم أمس.

أما الجيش الإسرائيلي فقال إن الغارة لم تستهدف منزل الشامي بل مصنعا للأسلحة مجاورا لمنزل القيادي الفلسطيني. وذكرت قوات الاحتلال أن المصنع تابع لحركة حماس وأنه يقوم بتصنيع صواريخ القسام وأسلحة أخرى.

هجوم للأقصى

قوات الاحتلال تعيث فسادا بالضفة الغربية (الفرنسية)
ووقع الهجوم على المنزل المجاور لمسكن الشامي بعد يوم من مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم على دورية راجلة في قرية عين يبرود شرق رام الله. وتعرضت الدورية لهجوم بالأسلحة الرشاشة من سيارة مدنية في القرية. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح الهجوم قائلة إنه "رد على المذابح الصهيونية" للشعب الفلسطيني.

وفي تطور ميداني آخر أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن صبيين فلسطينيين أصيبا بجروح بنيران أطلقتها قوة إسرائيلية خلال محاولة توغل في المدينة. وفي الخليل أمر جيش الاحتلال بإغلاق نحو 50 محلا تجاريا لستة أشهر, بزعم أنه إجراء أمني.

أما في قطاع غزة فقد استشهد شاب فلسطيني يدعى نبيل أبو علوان وأصيب اثنان آخران بجروح لدى تعرضهم لنيران أسلحة إسرائيلية أطلقت عليهم من أبراج المراقبة المتاخمة لمخيم يبنا على الشريط الحدودي في مدينة رفح. وأعادت قوات الاحتلال انتشارها في حي البرازيل برفح بعد أن دمرت نحو 20 منزلا وشبكة البنية التحتية.

وفي السياق ذاته استدعت إسرائيل خمس كتائب تضم المئات من عناصر الاحتياط لتعزيز قواتها المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وحذر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات من الخطوة الإسرائيلية، وقال إنها مؤشر على أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل توسيع نطاق عملياتها العسكرية.

جهود دبلوماسية

وفي خضم هذه الأحداث الميدانية علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن مشاورات تجرى لعقد جلسة طارئة لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وسبل التحرك على المستوى الدولي للحصول على إدانة لإسرائيل في كافة ممارساتها على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك بناء الجدار العازل.

وفي زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤولين من حركة فتح منذ ثلاث سنوات توجه ثلاثة من كبار مسؤولي الحركة إلى الولايات المتحدة للقاء عدد من المسؤولين الأميركيين وإجراء مشاورات بشأن إمكانية الحصول على ضمانات لاتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. ويضم الوفد قدورة فارس وأحمد غنيم وحاتم عبد القادر.

ورحب حسن عبد الرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بالزيارة، ونفى في حديث للجزيرة أن يكون الهدف منها إجراء مفاوضات سياسية، مشيرا إلى أنها تصب في خانة تشجيع وتكثيف الحوار مع القوى الفاعلة في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات