المشروع المعدل يوضح دور الأمم المتحدة ويتجاهل مستقبل الاحتلال (أرشيف ـ رويترز)

بدأ وزير الخارجية كولن باول مشاورات مع بعض نظرائه لإطلاعهم على تعديلات أدخلتها الولايات المتحدة على مشروع قرار دولي جديد حول العراق.

ولا يحدد المشروع جدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال أو دورا رئيسيا للأمم المتحدة في جهود الإعمار أو عملية الانتخاب في العراق كما طالب بعض أعضاء مجلس الأمن. ويقضي المشروع بتحويل القوات الأميركية في العراق إلى قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة وتحت قيادة أميركية.

ويدعو مشروع القرار الجديد الزعماء العراقيين إلى أن يضعوا بالتعاون مع سلطات الاحتلال والأمم المتحدة جدولا زمنيا لصياغة دستور وإجراء انتخابات. كما يقضي بأن تقدم الولايات المتحدة بوصفها قائدة القوة تقريرا إلى مجلس الأمن كل ستة أشهر على الأقل.

ريتشارد باوتشر

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن الصيغة الجديدة لمشروع القرار تأخذ بعين الاعتبار الآراء التي طرحت حول الأوضاع في العراق. وأضاف أن المشروع بات وثيقة مكتوبة وأن المشاورات بشأنه ستجري على الفور.

ورأى باوتشر أن التعديل الأميركي يحدد بشكل أوضح دور الأمم المتحدة في العراق ويتفادى الغموض بشأن العملية السياسية هناك. وأضاف أن القرار يهدف إلى تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة موحدة وتسريع نقل السلطة إلى العراقيين.

وعلى صعيد إعادة الإعمار رفض مجلس الشيوخ الأميركي اقتراحا ديمقراطيا باقتطاع 15 مليار دولار من المخصصات التي طلبها الرئيس الأميركي لتمويل عملية إعادة الإعمار في العراق.

وقال أعضاء جمهوريون إن هذه الأموال التي ستخصص لإعادة تأهيل البنية الأساسية في العراق ستساهم في توفير الأمن للقوات الأميركية.

من جانبهم أرجع الديمقراطيون رفضهم الموافقة على تلك المخصصات إلى فقدانهم الثقة في قدرة الرئيس الأميركي جورج بوش على إدارة الوضع في العراق.

البطالة مشكلة أمنية قبل أن تكون اقتصادية (الفرنسية)
مقتل جنديين أميركيين
وميدانيا لقي جندي أميركي مصرعه وجرح آخر في هجوم تعرضت له دوريتهما في ساعة متأخرة الليلة الماضية في حي المنصور ببغداد. وأعلنت القيادة الأميركية الوسطى في بيان أن الجنديين اللذين ينتميان إلى كتيبة المدرعات الأولى أصيبا خلال دورية. وأضافت أنه أطلق عليهما النار من مسدس خفيف العيار.

وكانت مجندة أميركية قتلت وأصيب ثلاثة جنود آخرين في وقت سابق أمس في انفجار قنبلة قرب مدخل القاعدة الرئيسية للجيش الأميركي في بلدة تكريت مسقط رأس صدام حسين.

وأفاد الجيش أنه تم تفجير القنبلة بالتحكم عن بعد بينما كانت قافلة تضم عدة مركبات تتوجه صوب قاعدة فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي التي يبلغ قوامها 27 ألف جندي وتشغل أحد قصور الرئيس العراقي المخلوع على مشارف تكريت.

وقالت الميجر جوسلين أبيرل المتحدثة باسم الجيش للصحفيين "لدينا جندية قتيلة وجنديان جروحهما خطيرة وثالث جروحه طفيفة.

كما أدى انفجار عبوتين ناسفتين قرب جسر الصديقة في منطقة الخالدية الواقعة على بعد حوالي 80 كلم غربي بغداد إلى إعطاب مدرعة أميركية. وذكر شهود عيان أن إصابات وقعت في صفوف الجنود الأميركيين ما استدعى نقلهم على الفور إلى المستشفى. وأرسلت تعزيزات عسكرية أميركية إلى المنطقة وتم سحب الآلية المعطوبة على الفور.

وأكدت قوات الاحتلال في بيانين منفصلين أن جنديا أميركيا من الكتيبة 17 مدفعية قتل بما بات يعرف بنيران صديقة بمعسكر قرب مدينة بلد شمالي بغداد، في حين انتشلت جثة جندي آخر من الفرقة 82 المحمولة جوا من قناة قرب سجن أبو غريب غربي العاصمة العراقية.

سيارة شرطة اشتعلت في مظاهرات أمس الغاضبة (رويترز)
مظاهرات
وفي تطور آخر تظاهر المئات من العراقيين المسرحين من العمل في بغداد أمس أمام مكتب حماية المؤسسات، للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم. وقد أطلقت الشرطة العراقية النار لتفريق المتظاهرين وأصابت أحدهم بجروح. واتهم المتظاهرون المسؤولين في مكتب الحماية بالفساد الإداري وعدم مساعدتهم في الحصول على وظائف.

وأحرق المتظاهرون سيارتين تابعتين للشرطة وتحولت المنطقة المحيطة بمكتب حماية المؤسسات إلى ساحة مواجهة بين المتظاهرين والشرطة العراقية التي قامت بإغلاق الطرق المؤدية إلى منطقة المظاهرة.

وقد وعد وكيل وزارة الداخلية في العراق اللواء أحمد كاظم المتظاهرين بفتح مجال التوظيف أمامهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات