(يسار) عبد العزيز بوتفليقة وعلي بن فليس(أرشيف)
تحدى حزب جبهة التحرير الوطني أكبر قوة سياسية في الجزائر أمس قرار سلطات البلاد منعه من عقد مؤتمر استثنائي لاختيار زعيمها علي بن فليس مرشحا للانتخابات الرئاسية في أبريل/ نيسان المقبل.

واتهم الناطق الرسمي للحزب عبد السلام مجاهد بعد اجتماع طارئ للمكتب السياسي بقيادة بن فليس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالوقوف شخصيا وراء ما وصفه بالمؤامرة ضد حزب الجبهة.

وقال "المؤامرة مخططة ومدبرة من رئيس الجمهورية إنه يلبس ثوب المترشح قبل الأوان وإن الهدف ضرب الحزب والمساس باستقرار مؤسسات البلاد".

وسئل مجاهد عن الرد المحتمل للحزب في حال استخدام السلطات قوات الأمن لمنع انعقاد المؤتمر أوضح أن حزب جبهة التحرير يستمد شرعيته من إرادة الشعب الجزائري. وسيستعمل كل الوسائل والأدوات المتوفرة لديه.

وقال مجاهد "أكدنا خلال الاجتماع على عقد المؤتمر الاستثنائي لترشيح بن فليس للانتخابات الرئاسية.

وأعلن الحزب في وقت سابق أن سلطات ولاية الجزائر العاصمة منحته رخصة تنظيم دورة للجنة المركزية للحزب في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول وعقد المؤتمر الاستثنائي في اليوم التالي.

ولكنها تراجعت بعد أن أقام منشقون من الجبهة دعوى أمام مجلس قضاء الجزائر بعدم شرعية المؤتمر الثامن الذي انعقد في مارس/ آذار الماضي. وألغت السلطات الموافقة واعتبرت الموافقة الأولى لاغيه.

وشهد الحزب الذي يحوز الأغلبية في البرلمان والمجالس المحلية تحولا في مواقفه خلال المؤتمر الثامن في مارس/ آذار الماضي عندما أعلن أمينة العام بن فليس أنه أقر اعتماد خط سياسي مستقل عن الإدارة في خطوة تبعها رفض لتأييد بوتفليقة الذي من المتوقع أن يسعى للفوز بفترة رئاسة ثانية.

وأغضبت خطوة بن فليس الذي أدار عام 1999 الحملة الانتخابية لبوتفليقة الذي عينه مديرا لديوانه ثم رئيسا للحكومة قبل إقالته في مايو/ أيار الماضي مناضلين بارزين داخل الحزب يؤيدون بوتفليقة من بينهم وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم.

وأسس بلخادم مع منشقين آخرين الحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني التي تخطط لعقد مؤتمر مواز للمؤتمر الاستثنائي للحزب المقرر السبت القادم.

بذكر أن حزب الجبهة حكم البلاد منفردا نحو 30 عاما بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1962 قبل إرساء التعددية الحزبية في عام 1989.

المصدر : رويترز