واشنطن تلتزم الصمت حيال استكمال جدار شارون
آخر تحديث: 2003/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/7 هـ

واشنطن تلتزم الصمت حيال استكمال جدار شارون

صمتت الولايات المتحدة على إقدام إسرائيل على بناء المرحلة الثانية من الجدار الفاصل في الضفة الغربية مكتفية بالقول إنها ستواصل مناقشة المشكلة مع مسؤولين إسرائيليين كبار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وجهات النظر الأميركية بشأن السياج لم تتغير مشيرا إلى أنهم سيدرسون القرار الإسرائيلي بعناية.

ورغم قول المسؤول الأميركي إن "سياستنا القائمة منذ وقت طويل هي معارضة أي أنشطة من أي جانب في الضفة الغربية وغزة تستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي". فإنه اكتفى بالقول إنهم يواصلون "مناقشة مخاوفنا مع الحكومة الإسرائيلية".

مبينا "نحن على اتصال مع الإسرائيليين بهذا الشأن ونواصل مناقشته". وأوضح أن وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى أجرى اتصالات بشأن الموضوع دون توضيح لماهية تلك الاتصالات.

أرييل شارون واصل بناء الجدار العازل ولم يضع الانتقادات الدولية في الاعتبار (الفرنسية)

وكانت إسرائيل قد قررت المضي قدما في المرحلة التالية من خطة الجدار الفاصل في الضفة الغربية. وتتضمن المرحلة الجديدة إقامة قطاع يمتد 42 كلم إضافة إلى قطاع طوله 150 كلم أقيم بالفعل. وتشمل هذه المرحلة مستوطنة أرييل الواقعة بعمق 20 كلم داخل الضفة الغربية. ولتهدئة القلق الأميركي قررت حكومة شارون الإبقاء في الوقت الراهن على ثغرة في الجدار قرب المستوطنة.

وأوضحت المصادر أنه بدلا من ذلك سيتم بناء سياج منفصل حول المستوطنة. وكان هذا الأمر موضع انتقاد أميركي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إدراجه على جدول أعمالها في ظل معارضة وزراء أقصى اليمين.

وجاء القرار رغم الانتقادات الدولية المتزايدة لبناء هذا السور الذي يعني مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وعزل الفلسطينيين.

شهيدان وتصفية متعاون
وميدانيا استشهد فلسطينيان في مخيم طولكرم أمس الأربعاء. ونفذت القوات الإسرائيلية هجوما على مخيم جنين أسفر عن اعتقال الشيخ بسام السعدي (45 عاما) أحد أبرز قيادات حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية إن مازن بدوي وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي قتل على الفور فيما توفي في وقت لاحق رباح أبودقة متأثرا بالجروح التي أصيب بها خلال الهجوم الذي شنته القوات الخاصة الإسرائيلية على مخيم طولكرم.

اجتياحات إسرائيلية متكررة لجنين وغيرها من المدن الفلسطينية (رويترز)
وأعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح خلال عملية توغل قام بها جيش الاحتلال فجر أمس في مخيم رفح جنوب قطاع غزة وهدم فيها 22 منزلا.

وعلى صعيد آخر أحيا فلسطينيو الداخل من عرب 1948 الذكرى الثالثة لاستشهاد 13 فلسطينياً عام 2000 برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال تظاهرات تضامنية مع انتفاضة الأقصى. وقد شارك عدة آلاف في مسيرة تضامنية مع أهالي الشهداء، حملوا خلالها صورهم ورددوا هتافات معادية لإسرائيل.

تصفية متعاون
وعلى صعيد آخر قتل مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في رام الله فلسطينيا متهما بالتعاون مع إسرائيل.

وقالت مصادر طبية إن المسلحين قتلوا فلسطينيا كان يرقد في مستشفى رام الله للعلاج من جروح أصيب بها خلال محاولة سابقة لقتله في جنين شمال الضفة المحتلة. وأشارت مصادر إلى أن القتيل كان مسؤولا عن مقتل العديد من الفلسطينيين في غارات إسرائيلية.

ياسر عرفات اعتمد حكومة أحمد قريع (الفرنسية)
تشكيل الحكومة
سياسيا أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع تشكيل حكومته الجديدة وقال إنه سيعرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة مطلع الأسبوع المقبل. وجاء إعلان قريع بعد لقائه الرئيس ياسر عرفات وإطلاعه إياه على نتائج مشاوراته وعلى التشكيلة الوزارية.

وقال مراسل الجزيرة إن حكومة قريع ستكون عادية ولكنها ستبدأ بتشكيلة مصغرة بعضوية 12 وزيرا، ثم يتم توسيعها في غضون شهرين على الأكثر لتضم 24 وزيرا.

وأوضح المراسل أن مشاكل أساسية ظهرت في اللحظات الأخيرة، منها ما طرحه عدد من أعضاء حركة فتح على عرفات من أنهم يريدون الموافقة على كل وزير في الحكومة على حدة، وألا تقدم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مرشحا لها لشغل منصب وزاري. ومن أبرز الوجوه الجديدة في حكومة قريع اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الذي حضر اجتماع رئيس الوزراء مع الرئيس عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات