طلب قادة المعارضة الشمالية في السودان من نائب الرئيس علي عثمان محمد طه الموجود حاليا في القاهرة، الانضمام إلى محادثات السلام الجارية بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين للتوصل إلى اتفاق سلام شامل في البلاد.

وقال حزب الأمة السوداني في بيان إن زعيم الحزب الصادق المهدي طلب مشاركة كل القوى السياسية السودانية في المحادثات المقبلة للتوصل إلى تسوية شاملة تسمح بحل جميع المسائل الشائكة ومنها تقاسم السلطة والثروات وخاصة العائدات النفطية.

وقال متحدث باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي إن طه أطلع عثمان الميرغني زعيم الحزب وزعيم التحالف الوطني الديمقراطي على تفاصيل الاتفاق. وأضاف أن الميرغني "عبر عن الأمل في أن يتحول الاتفاق إلى تسوية سياسية شاملة تضم كل القوى السياسية السودانية وترتبط بالعملية الديمقراطية".

التوقيع على اتفاق السلام قد يخرج السودان من دوامة الحروب والأزمات الداخلية (أرشيف-الفرنسية)
اتفاق وشيك
وعلى صعيد متصل توقعت الولايات المتحدة أن يتم التوقيع على اتفاق سلام بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين في الأسابيع المقبلة.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه إنه إذا تم التوقيع على هذا الاتفاق فإن واشنطن قد تسحب اسم السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب وترفع العقوبات المفروضة عليه.

واعتبر هذا المسؤول أن الطرفين قطعا 80% من الطريق نحو اتفاق سلام وأنهما وقعا الأسبوع الماضي اتفاقا حاسما في مجال الأمن.

وأوضح أن الجنرال الأميركي المتقاعد كارل فولفورد سيتوجه إلى الخرطوم وإلى جنوب السودان من أجل إتمام الترتيبات الأخيرة من الاتفاق الأمني، مشيرا إلى أن اتفاق سلام قد يتم قبل نهاية الشهر أو مطلع الشهر المقبل.

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قال إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول وعد برفع اسم السودان من القائمة عندما توقع الخرطوم على اتفاق السلام، وسيتم تطبيع العلاقات معها.

وكانت الولايات المتحدة وضعت عام 1993 اسم السودان في القائمة التي تضم أيضا كوبا وليبيا والعراق وسوريا وكوريا الشمالية. ورفعت الولايات المتحدة اسم دولتين فقط منذ أن وضعت القائمة عام 1979.

يشار إلى أن الولايات المتحدة دفعت بمحادثات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين الذين وقعوا اتفاقا أمنيا في كينيا يوم 25 سبتمبر/ أيلول الماضي.

المصدر : وكالات