بن فليس يسعى للرئاسة مؤيدا بقاعدة الجبهة (أرشيف)

أعلنت جبهة التحرير الوطني أنها قررت سحب وزرائها من الائتلاف الحكومي الجزائري برئاسة أحمد أو يحيى. وقالت الجبهة في بيان إن مكتبها السياسي قرر سحب وزراء الجبهة من الحكومة بسبب ماوصفته بالتصرفات غير المسؤولة وغير المنطقية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأكدت القيادة المؤيدة للأمين العام علي بن فليس أن الوزراء الذين اختاروا الانضمام إلى بوتفليقة لم يعودوا ينتمون إلى الحزب، في حين أكد هؤلاء انتماءهم إلى الجبهة. واعتبر البيان أن سلوك بوتفليقة والمقربين منه هو "نتيجة مؤامرة معدة مسبقا ومنهجية بهدف تقويض المبادئ الديمقراطية وأسس دولة القانون".

جاء ذلك في سياق تداعيات قرار السلطات الجزائرية منع عقد المؤتمر الاستثنائي للجبهة السبت لإقرار ترشيح بن فليس لانتخابات الرئاسة في أبريل/ نيسان المقبل.

وأكد المتحدث باسم الجبهة عبد السلام مجاهد في تصريح للجزيرة نت إصرار المكتب السياسي للحزب على عقد المؤتمر في موعده، وسيتم ذلك داخل أحد مقراته بدلا من عقده في مكان عام.

وأكد مجاهد أن هناك شبه إجماع على ترشيح بن فليس لخوض انتخابات الرئاسة، وأن المؤتمر المقبل مجرد "إجراء شكلي لتتويج هذا الترشيح" في ضوء مقررات المؤتمر الثامن المنعقد في مارس/ آذار الماضي.

واتهم المتحدث مجددا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالوقوف وراء ما أسماه مؤامرة ضد الجبهة تتعدى نطاق الحزب لتهدد استقرار البلاد وتضر بالمكاسب الديمقراطية التي تحققت على مدى السنوات الماضية.

وأضاف مجاهد أن جبهة التحرير الوطني هي القوة السياسية الأولى في البلاد، متهما الرئيس بمحاولة إقحام عدد من مسؤولي الدولة مثل وزيري الخارجية والداخلية في مؤامرة لضرب استقرار الجبهة. وكان وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم قد أسس مع منشقين آخرين ما أسموه الحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني.

عبد العزيز بوتفليقة
وقال إن الجبهة لم تتلق إخطارا رسميا بوجود دعوى قضائية من معارضين داخلها بعدم شرعية المؤتمر الثامن. وأكد أنه من الطبيعي أن تكون هناك خلافات داخل الجبهة كأي حزب، ولكن المشكلة محاولة جهات خارجية إقحام نفسها لإثارة الانقسامات.

وكان علي بن فليس قد أعلن رسميا منذ أيام عزمه خوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل ممثلا للجبهة ليفاقم بذلك خلافه العلني مع الرئيس بوتفليقة.

وبذلك يصبح بن فليس أول سياسي جزائري يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة رغم أنه كان مسؤول الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة عام 1999 قبل توليه رئاسة الحكومة التي أقيل منها في مايو/ أيار الماضي.

وكانت الجبهة قد عادت بقوة إلى المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) بفضل النشاط الكبير لبن فليس الذي سمح له عندما كان رئيسا للحكومة بتحقيق الفوز عام 2002 في الانتخابات التشريعية والبلدية.

ويقول محللون سياسيون إن بوتفليقة يريد ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة وسيحتاج إلى تأييد الجبهة نظرا لقاعدة التأييد الشعبي الواسعة التي تتمتع بها.

وحسب الدستور الجزائري يمكن لرئيس الدولة حل البرلمان، مما قد يحرم هذا الحزب من الأغلبية التي يتمتع بها فيه. وأقال بوتفليقة مطلع الشهر الحالي سبعة وزراء من جبهة التحرير الوطني معظمهم من أنصار بن فليس.

المصدر : الجزيرة + وكالات