إسرائيل تكمل الجدار وقريع يشكل حكومة مصغرة
آخر تحديث: 2003/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/6 هـ

إسرائيل تكمل الجدار وقريع يشكل حكومة مصغرة

إسرائيل تتحدى العالم وتمضي قدما في الجدار العازل (الفرنسية)

قررت إسرائيل المضي قدما في خطة بناء الجدار العازل، وأقرت حكومة أرييل شارون في جلستها الأسبوعية اليوم المرحلة التالية من خطة الجدار في الضفة الغربية.

وتتضمن المرحلة الجديدة من الجدار إقامة قطاع يمتد 42 كلم إضافة إلى قطاع طوله 150 كلم أقيم بالفعل. ويتكون معظم الجدار الأمني من سياج مزود بأجهزة استشعار عن بعد إضافة إلى سور إسمنتي هائل في بعض الأجزاء.

وتشمل هذه المرحلة من البناء مستوطنة أرييل الواقعة بعمق 20 كلم داخل الضفة الغربية. وقالت مصادر إسرائيلية إنه لتهدئة القلق الأميركي من مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية قررت حكومة شارون الإبقاء في الوقت الراهن على ثغرة في الجدار قرب المستوطنة.

وأوضحت المصادر أنه بدلا من ذلك سيتم بناء سياج منفصل حول المستوطنة. وكان هذا الأمر موضع انتقاد أميركي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إدراجه على جدول أعمالها في ظل معارضة وزراء أقصى اليمين.

وجاء القرار رغم الانتقادات الدولية المتزايدة لبناء هذا السور الذي يعني مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وعزل الفلسطينيين.

شارون أقر مع حكومته المرحلة الثانية من الجدار العازل (الفرنسية)
وادعى اسحق ليفانون المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن موقف المجتمع الدولي ليس معاديا لإقامة جدار العزل الإسرائيلي لأن أهدافه ليست سياسية بل أمنية ٌ تهدُف إلى حماية المواطنين الإسرائيليين على حد قوله.

وقال ليفانون في مقابلة مع الجزيرة إن إسرائيل ستعود إلى طاولة المفاوضات إذا وفى الجانب الفلسطيني بالتزاماته.

أما وزير العمل بالحكومة الفلسطينية المستقيلة غسان الخطيب فوصف القرار بأنه استمرار لمسيرة عدوانية عمرها ثلاثون عاما ويتناقض مع عملية السلام المستندة لمبدأ الدولتين.

وقال الخطيب في تصريح للجزيرة إن الجدار إذا استكمل نهائيا فسيبقي على 56% من الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت السيطرة الإسرائيلية ويجعل الوجود الفلسطيني في معازل وكانتونات لا تسمح بقيام دولة فلسطينية.

ودعا الخطيب المجتمع الدولي للتحرك بسرعة لوضع حد للإجراء الإسرائيلي وحث قوى الشعب الفلسطيني على مواجهة الاحتلال.

شهيدان وتصفية متعاون
وميدانيا استشهد فلسطينيان في مخيم طولكرم أمس الأربعاء. ونفذت القوات الإسرائيلية هجوما على مخيم جنين أسفر عن اعتقال الشيخ بسام السعدي (45 عاما) أحد أبرز قيادات حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية إن مازن بدوي وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي قتل على الفور فيما توفي في وقت لاحق رباح أبودقة متأثرا بالجروح التي أصيب بها خلال الهجوم الذي شنته فرق الموت التي تدعى القوات الخاصة الإسرائيلية على مخيم طولكرم.

اجتياحات إسرائيلية متكررة لجنين وغيرها من المدن الفلسطينية (رويترز)
وأعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح خلال عملية توغل قام بها جيش الاحتلال فجر أمس في مخيم رفح جنوب قطاع غزة وهدم فيها 22 منزلا.

وعلى صعيد آخر أحيا فلسطينيو الداخل من عرب 1948 الذكرى الثالثة لاستشهاد 13 فلسطينياً عام 2000 برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال تظاهرات تضامنية مع انتفاضة الأقصى. وقد شارك عدة آلاف في مسيرة تضامنية مع أهالي الشهداء، حملوا خلالها صورهم ورددوا هتافات معادية لإسرائيل.

تصفية متعاون
وعلى صعيد آخر قتل مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في رام الله فلسطينيا متهما بالتعاون مع إسرائيل.

وقالت مصادر طبية إن المسلحين قتلوا الفلسطيني الذي كان يرقد في مستشفى رام الله للعلاج من جروح أصيب بها خلال محاولة سابقة لقتله في جنين شمال الضفة المحتلة. وأشارت مصادر إلى أن القتيل كان مسؤولا عن مقتل العديد من الفلسطينيين في غارات إسرائيلية.

عرفات اعتمد حكومة قريع (الفرنسية)
تشكيل الحكومة
سياسيا أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع تشكيل حكومته الجديدة وقال إنه سيعرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة مطلع الأسبوع المقبل. وجاء إعلان قريع بعد لقائه الرئيس ياسر عرفات وإطلاعه إياه على نتائج مشاوراته وعلى التشكيلة الوزارية.

وقال مراسل الجزيرة إن حكومة قريع ستكون عادية ولكنها ستبدأ بتشكيلة مصغرة بعضوية 12 وزيرا، ثم يتم توسيعها في غضون شهرين على الأكثر لتضم 24 وزيرا.

وأوضح المراسل أن مشاكل أساسية ظهرت في اللحظات الأخيرة، منها ما طرحه عدد من أعضاء حركة فتح على عرفات من أنهم يريدون الموافقة على كل وزير في الحكومة على حدة، وألا تقدم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مرشحا لها لشغل منصب وزاري.

ومن أبرز الوجوه الجديدة في حكومة قريع اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الذي حضر اجتماع رئيس الوزراء مع الرئيس عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات