الكويت- الجزيرة نت

أصدرت السلطات الكويتية قبل أيام تعليمات لم يعلن عنها للبنوك بمنع تحويل أي أموال من الجمعيات الخيرية في الكويت إلى الخارج إلا بموافقة مسبقة من وزارة الخارجية والبنك المركزي.

يأتي ذلك في وقت أتمت فيه لجنة التفتيش الميداني على العمل الخيري التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية لمراقبة العمل الخيري خطة عملها في الرقابة والتفتيش.

وستبدأ الخطة قبيل حلول شهر رمضان بالتزامن مع استعدادات الجمعيات الخيرية لهذا الشهر الذي يعتبر ذروة نشاطات جمع التبرعات.

وقالت مصادر مقربة من اللجنة للجزيرة نت إنها ستقوم بعملية مسح شاملة لكل مواقع الجمعيات الخيرية ولجانها إضافة إلى المحال والأسواق التجارية التي تنتشر فيها حصالات جمع التبرعات.

وستتم هذه العملية بمرافقة قوات الأمن لإزالة الأكشاك والحصالات وصناديق جمع التبرعات المخالفة. وأقامت اللجنة خطا ساخنا وموقع عمل لتلقي الاتصالات عن وجود مخالفات أو تجاوزات في أعمال الجمعيات الخيرية.

وأعربت مصادر بالجمعيات الخيرية في تصريحات للجزيرة نت عن تخوفاتها من تزايد الضغوط عليها وتحول ما يتردد بأنه تنظيم للعمل الخيري إلى عملية تكبيل وتجفيف لهذا العمل الذي يعد من السمات الرئيسية للكويت منذ القدم.

ورأت جمعية الإصلاح الاجتماعي التي تعد من أكبر جمعيات النفع العام الإسلامية بالكويت أن التعليمات الجديدة الصادرة للبنوك إجراء معرقل لمسيرة العمل الخيري في الكويت ويضر كثيرا به.

وتحدت الجمعية في افتتاحية مجلة المجتمع الأسبوعية الناطقة باسمها في عددها الصادر اليوم أن تتمكن السلطات الكويتية من إثبات أي تحويل غير مشروع لأموال العمل الخيري ورجالاته.

كان وفدان من وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي قد قاما مؤخرا بزيارة مطولة للكويت استغرقت أسبوعا كاملا للتدقيق في تفاصيل أنشطة العمل الخيري بالكويت واللوائح المنظمة له.

والتقى الوفدان كلا على حدة بكبار المسؤولين في الجمعيات الخيرية الكويتية ووجهوا لبعض الجمعيات أسئلة عن علاقتها بأفراد في تنظيم القاعدة وتساؤلات عن مغزى أنشطتها في الدعوة الإسلامية وبناء المساجد والمدارس.

والتقى الوفدان كذلك بعدد من المسؤولين الكويتيين الذين أطلعاهما على الإجراءات التي اتخذت لتنظيم العمل الخيري والنظم واللوائح المنظمة لجمع التبرعات.

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد بالكويت خمس جمعيات خيرية رئيسية ويتبعها ما يقرب من 124 فرعا.

المصدر : الجزيرة