تظاهرات أنصار مقتدى الصدر شملت مدنا عراقية عديدة وتشكل تهديدا جديدا للاحتلال (الفرنسية)

قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز إن هناك تقدما هائلا فيما يتعلق بالوضع الميداني لقوات التحالف في العراق.

وأشاد مايرز في كلمة له أمام عدد من خبراء الدفاع في واشنطن بما قال إنها جهود جبارة يبذلها قادة قوات التحالف في العراق، وأضاف أن ذلك لا يعني توقف العمليات التي وصفها بالإرهابية.

وتزامنت أقوال مايرز مع مقتل أربعة جنود أميركيين في العراق. فقد أعلن متحدث عسكري أميركي أن ثلاثة جنود أميركيين وشرطيين عراقيين قتلوا فجر أمس الجمعة في هجوم بمدينة كربلاء جنوبي بغداد. كما قتل جندي أميركي وجرح آخران في انفجار قنبلة ببغداد.

85 مليارا لتمويل الاحتلال
في هذه الأثناء تبنى مجلس الشيوخ الأميركي المؤلف من أغلبية جمهورية موزانة تناهز 85 مليار دولار لتمويل الانتشار العسكري وإعادة الإعمار في العراق وأفغانستان.

وكان مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون أيضا, تبنى قبل ساعات نسخته لهذه الموازنة.

وبينما كانت الـ66 مليار دولار المخصصة للانتشار العسكري قد حصلت على موافقة من الأغلبية, فإن العشرين مليارا المطلوبة لإعادة إعمار العراق كانت محل خلاف كبير في مجلسي النواب والشيوخ. وسيتعين تسوية المسألة عند التوفيق بين مشروعي القانون الأسبوع المقبل.

وكان الرئيس جورج بوش طلب في سبتمبر/ أيلول الماضي زيادة على الموازنة تبلغ قيمتها الإجمالية 87 مليار دولار للعراق وأفغانستان في إطار الحرب على ما سماه الإرهاب، منها 66 مليارا لتمويل القوات ومعداتها و20.3 مليارا لإعادة إعمار العراق.

وقد سبق لبوش أن حصل من الكونغرس على 79 مليار دولار في الربيع لتمويل الحرب على العراق.

أنصار مقتدى الصدر تظاهروا في بغداد (رويترز)
زيادة الجيش البري
وفي الإطار نفسه تبنى مجلس الشيوخ الأميركي فجر أمس الجمعة تعديلا يزيد بموجبه عناصر جيش البر 10 آلاف وحدة لإتاحة المجال أمام إعادة انتشار القوات الأميركية في العراق. وذلك في إطار بحث زيادة الموازنة البالغة 87 مليار دولار للعراق وأفغانستان.

ويهدف هذا التعديل الذي اقترحه السيناتور الديمقراطي جاك ريد وزميله الجمهوري شوك هاغل إلى إقامة توازن أفضل بين الجنود العاملين والاحتياطيين في قوات الاحتلال في العراق.

وقال السيناتور ريد في لقاء مع الصحافة اليوم الجمعة إن "جيش البر مستخدم في الوقت الراهن حتى حدوده القصوى ونواجه فترة إقامة طويلة في العراق".

وأضاف "من الملح أن يتخذ الكونغرس التدابير لتأمين الوسائل التي يحتاج إليها الجيش لتنظيم عمليات تبديل القوات في العراق حتى لا يضطر إلى الاحتفاظ بالوحدات نفسها بصورة دائمة".

وشدد على القول إنه "يجب أن نكون مستعدين أيضا لمواجهة نزاعات محتملة في المستقبل مع دول مثل إيران وكوريا الشمالية وسوريا".

من جانبه حذر السيناتور هاغل من سياسة خفض العناصر التي يطبقها وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

الصدر يحشد
ومن جهة أخرى شارك الآلاف من سكان مدينة الصدر في تظاهرات أمس بعد صلاة الجمعة لدعم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي دعا إلى إقامة حكومة ظل.

كما سارت تظاهرات أخرى في مدينة الكوفة قرب النجف وأخرى في البصرة، وكانت تظاهرات مشابهة جرت الأربعاء والخميس في النجف.

وكان الصدر أشار إلى عزمه تشكيل "حكومة" موازية لمجلس الحكم الانتقالي، لكنه أرجأ الأربعاء تشكيل هذه الحكومة موضحا أنه "حتى الآن لم تحصل تظاهرات دعم شعبية لهذه الحكومة".

قرار مجلس الأمن
وعلى الصعيد الدولي أكدت الأمم المتحدة أمس أن اعتماد مجلس الأمن القرار 1511 لا يعني أن القوات الأجنبية وغالبيتها الكبرى من الأميركيين في العراق يمكنها أن ترفع علم الأمم المتحدة.

كوفي أنان
وأوضح فريد إيكهارد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس أن "قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة تعمل ضمن شعاراتها الخاصة ولا يمكنها استخدام علم أو شعار الأمم المتحدة".

وأضاف إيكهارد "أن الموقف الأمني لا يسمح لنا بإرسال أي موظفين إضافيين إلى العراق". وقال إن أنان سيقوم بمهامه بموجب القرار "واضعا في اعتباره مسؤوليته الخاصة عن أمن موظفيه".

المصدر : الجزيرة + وكالات