وجه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في تسجيل صوتي جديد رسالتين إلى الشعبين العراقي والأميركي. وقال بن لادن في رسالته إلى العراقيين إن واشنطن تورطت في مستنقع العراق وحذر من التعاون مع قواتها أو أي حكم تقيمه فيه.

وحيا بن لادن من وصفهم بالمجاهدين في العراق وخاصة في بغداد وبعقوبة والموصل والأنبار. وتناولت الرسالة -التي عنونت بالرسالة الثانية للشعب العراقي- مجلس الحكم الانتقالي، كما جاءت على ذكر مطالبة واشنطن دول العالم بإرسال جنودها إلى العراق مما يدل على حداثة التسجيل الصوتي.

وقال زعيم تنظيم القاعدة للعراقيين "أبشروا فقد تورطت أميركا في مستنقعات دجلة والفرات"، معتبرا أن الرئيس الأميركي جورج بوش في مأزق حرج. وأشار إلى أن هذا المأزق أجبر أميركا على "أن تستنجد بأوباش الناس وتتسول الجنود المرتزقة من الشرق والغرب"، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الأخير بشأن العراق ومساعي واشنطن لاستقدام قوات أجنبية إلى العراق.

واعتبر أن هذه الحرب حملة صليبية جديدة على العالم الإسلامي، وهي حرب مصيرية للأمة بأسرها لها العديد من التداعيات الخطيرة والآثار السيئة على الإسلام.

ودعا بن لادن من أسماهم شباب الإسلام في كل مكان ولا سيما في الدول المجاورة للعراق وفي اليمن إلى "الجهاد" ضد الاحتلال الأميركي.

وأشار إلى الخسائر التي تعانيها واشنطن منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وقال إن "خسائرهم بعد الضربة وتداعياتها بلغت أكثر من تريليون دولار، أي ألف ألف مليون دولار". وأضاف أن الأميركان سجلوا عجزا في ميزانياتهم للسنة الثالثة على التوالي، وقد بلغ في هذا العام رقما قياسياً حيث قدر بأكثر من 450 ألف مليون دولار.

رسالة للشعب الأميركي
وفي رسالته إلى الشعب الأميركي قال بن لادن إن بوش أرسل أبناءه إلى العراق ليذبحوا تحقيقا لحلم صهيوني بتدمير قدرات العراق.

وقال إن غالبية الأميركيين "قوم رعاع ينتخبون من كثر كذبه وقل أدبه". واعتبر أن الأميركيين مستعبدون "من قبل أكثرهم مالا، وأقواهم نفوذا وإعلاما، ولا سيما اليهود الذين يسيرونكم خلفهم تحت خدعة الديمقراطية لدعم الإسرائيليين ومخططاتهم".

وأضاف زعيم تنظيم القاعدة أن بوش في حقيقة الأمر "ينفذ مطلب اللوبي الصهيوني الذي أعانه على دخول البيت الأبيض بتحطيم قوى العراق العسكرية المجاورة لليهود في فلسطين المحتلة". وأشار إلى أن بوش لا يبالي بالخسائر البشرية والاقتصادية بالعراق في سبيل تحقيق طمع اللوبي اليهودي في العراق ونفطه.

وقال بن لادن في رسالته "ليعلم الظالمون أننا نحتفظ بحقنا في الرد في الزمان والمكان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا وإسبانيا وأستراليا وبولندا واليابان وإيطاليا".

ولم يستثن أيضا من هذا التهديد من تشارك من دول العالم الإسلامي وخاصة دول الخليج وأبرزها الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الأميركية التي وصفها "بالصليبية".

وختم بن لادن رسالته بالتأكيد على استمرار تنظيم القاعدة في قتال الأميركيين وشن ما أسماه "العمليات الاستشهادية داخل الولايات المتحدة وخارجها".

المصدر : الجزيرة