تشييع جنازة الشهيد طارق أبو الحصين في مخيم رفح (الفرنسية)

توعدت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالرد على العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ تسعة أيام في مدينة رفح ومخيمها جنوب قطاع غزة. وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه حذرت حماس من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسة إسرائيل في قتل المواطنين وتشريدهم من منازلهم.

وقال أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان إن ما يقوله الإسرائيليون بشأن الأنفاق لا أساس له وإلا يجب أن يكشفوا عنها. وأكد في تصريح للجزيرة أن الحركة الآن في موقف دفاع عن النفس موضحا أن المطلوب فلسطينيا الوقوف في صف واحد لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وأدان حمدان الموقف الدولي الذي يصمت على الجرائم الإسرائيلية والذي لا يتحرك إلا عندما تسيل الدماء الإسرائيلية. وأعرب عن اعتقاده أن الميل للتهدئة يجب أن يقوم على أساس حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه وليس لمصلحة إسرائيل.

ثلاثة شهداء أثناء اجتياح في رفح
أربعة شهداء
وكان ثلاثة فلسطينيين، بينهم طارق أبو الحصين
(40 عاما) أحد كوادر حركة حماس، قد استشهدوا وأصيب 14 آخرون بشظايا قذائف دبابات إسرائيلية في رفح فجر اليوم، إثر توغل إسرائيلي جديد في المدينة.

وأكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن سكان مدينة رفح وخاصة مخيم البرازيل يعيشون ظروفا صعبة بسبب تواصل العمليات العسكرية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي منذ عدة أيام.

وأشار المراسل إلى انقطاع التيار الكهربائي وتدمير شبكة المياه والمجاري وتخريب الشوارع. كما اتخذ القناصة الإسرائيليون من أسطح المباني العالية مركزا لاصطياد الأهالي.

وبرر متحدث عسكري إسرائيلي تواصل العمليات في رفح بمحاولة كشف أنفاق تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية.

من جانبه، وصف وزير شؤون المفاوضات في حكومة الطوارئ الفلسطينية صائب عريقات إقدام إسرائيل على اغتيال أحد قادة حماس في قطاع غزة بأنه تصعيد كبير وخطير، يهدف إلى تدمير عملية السلام والسلطة الفلسطينية.

أما أحمد حلس أمين سر حركة فتح في قطاع غزة فقد أكد أنه لا يوجد أي مبررات للعملية الإسرائيلية في رفح سوى تدمير المساكن الفلسطينية وإيجاد شريط حاجز بين قطاع غزة ومصر.

نقل جريح فلسطيني في رفح (الفرنسية)
وأشار حلس إلى أن هذا الحاجز في البداية كان من خلال إقامة أسلاك شائكة وأضيف له نفق بعمق 5 أمتار ثم تم تدمير المساكن الفلسطينية على مسافة 500 متر من النفق. وأضاف أن هذه العملية تتم بالتنسيق مع إقامة الجدار الفاصل.

وقال حلس إن مسألة الأنفاق أكذوبة وكل ما يهم المحتل هو إزالة التواجد الفلسطيني في رفح المحاذي للحدود المصرية. وأوضح أن هذه العملية بدأت منذ فترة طويلة في المناطق الزراعية، فقد تم تجريف الأراضي الزراعية على طول الخط الأخضر الفاصل بين قطاع غزة ومناطق 1948.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن فتى في السادسة عشرة من عمره استشهد اليوم في مدينة طولكرم بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكر أن يحيى ريحان أصيب بنيران أطلقتها وحدة عسكرية إسرائيلية توغلت في المدينة بعد ظهر اليوم تصدى لها الفلسطينيون بالحجارة. كما أصيب خمسة آخرون في المواجهات مع جنود الاحتلال بوسط طولكرم.

المصدر : الجزيرة + وكالات